شهد معالي أحمد بن محمد الحميري، الأمين العام لديوان الرئاسة، توقيع اتفاقية تعاون بين ديوان الرئاسة وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز مجالات العمل المشترك والاستفادة من خبرات الجامعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحديثة، وذلك بحضور البروفيسور إريك زينغ، رئيس الجامعة.
وقّعت الاتفاقية من جانب ديوان الرئاسة، شمسة جبر الفلاسي، مدير تنفيذي للتحوّل والتطوير، مدير إدارة الاتصال الاستراتيجي، رئيس فريق الذكاء الاصطناعي، ومن جانب الجامعة، سبرينغ تشونكسياو فو، مدير عام الأكاديمية في الجامعة.


وأكّد معالي أحمد الحميري، أهمية تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي ومواكبة أحدث التطورات التكنولوجية العالمية، لما لها من دور محوري في الارتقاء بمنظومة العمل المؤسّسي ورفع كفاءتها، بما يُعزّز جودة الأداء ويلبي توجّهات القيادة الرشيدة.
وثمّن معاليه الشراكة مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، باعتبارها نموذجا متميزا للتعاون بين المؤسّسات الحكومية والأكاديمية يُسهم في تبادل الخبرات، وبناء القدرات الوطنية، وتمكين الكفاءات من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة أهداف الدولة التنموية.

من جهته قال البروفيسور إريك زينغ، إن هذه الاتفاقية تُجسّد التزام الجامعة بدفع أبحاث الذكاء الاصطناعي نحو تحقيق نتائج ملموسة وتعزيز الوعي الوطني بأهميته، من خلال الجمع بين الابتكار العلمي والخبرة التقنية للجامعة والرؤية الإستراتيجية للديوان، بما يُسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وموجّهة نحو المستقبل.

وتضمّنت الاتفاقية مجموعة من الأُطر المحدّدة للتعاون المشترك؛ من أبرزها تقديم خدمات استشارية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتنمية مهارات الموارد البشرية من خلال برامج تدريبية وورش عمل متخصّصة، وتخصيص خمسة مقاعد سنويًا لموظفي الديوان في البرنامج التنفيذي "MEP"، إلى جانب التعاون البحثي والمشاركة في المبادرات والفعاليات الهادفة إلى رفع الوعي بالذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة نظامان إلكترونيان يعزّزان القدرة على تشخيص اضطرابات «الخَرَف» جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تنظم فعالية تجريبية لمطوري الذكاء الاصطناعي

كما تهدف الاتفاقية إلى دعم الاستراتيجيات الهادفة إلى نشر المعرفة وتمكين الكوادر الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة، إضافةً إلى رفع مستوى الوعي المؤسّسي بالاستخدام الآمن والمسؤول لتقنياته، تحقيقًا للمستهدفات الحكومية العامة.

حضر توقيع الاتفاقية كلّ من الدكتور عبدالله مغربي، وكيل ديوان الرئاسة لقطاع الدراسات والبحوث، وحسن إبراهيم الحمادي، وكيل ديوان الرئاسة المساعد لقطاع الخدمات المساندة، وسعادة علي جاسم المزروعي، وكيل ديوان الرئاسة المساعد لقطاع المشاريع الهندسية والفنية، ومحمد الرماحي، مدير مكتب التدقيق، مدير مكتب التطوير المؤسّسي بالإنابة، ومحمد خلفان بتال المنصوري، نائب مدير قطاع الشؤون المالية والمشتريات، وجمعة عتيق الرميثي، مدير مكتب البعثات الدراسية، وأعضاء فريق الذكاء الاصطناعي.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: ديوان الرئاسة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي محمد بن زاید للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی دیوان الرئاسة

إقرأ أيضاً:

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz

— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026

وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة. 

وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.

أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجية

وأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع. 

ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".

وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.

سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%. 

وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.

ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO

— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبلية

وترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.

وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.

مقالات مشابهة

  • ولاية أمريكية تقاضي شركة للذكاء الاصطناعي بسبب مخاطر على المستخدمين
  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها