تقدم ملموس بمؤشرات الأداء البيئي في الربع الثالث
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
أصدرت وزارة البيئة والتغير المناخي تقريرًا حول إنجازات قطاع البيئة خلال الربع الثالث من عام 2025 والذي كشف عن تقدم ملموس في مؤشرات الأداء البيئي وتكثيف الجهود الرقابية والتوعوية والتنظيمية، وذلك ضمن إستراتيجية الوزارة الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية توافقًا مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح التقرير أن عدد الزيارات التفتيشية والميدانية التي نفذتها الإدارات المختلفة في القطاع بلغت 1306 زيارات، في حين تم إجراء 6319 معاينة جمركية والإفراج عن 6202 بيان جمركي، وإصدار 4561 تصريحًا وترخيصًا بيئيًا، وتحليل 4523 عينة مخبرية، بالإضافة إلى إعداد 932 تقريرًا ودراسة وتدقيقًا، كما شملت الإنجازات أيضًا المشاركة في 30 فعالية توعوية وتقديم 26 بلاغًا بيئيًا تمت متابعته، بالإضافة إلى 69 إنذارا وتصويب أوضاع تم اتخاذه، واستقبال 1692 مراجعًا.
وبين التقرير أن إدارة الرصد والتفتيش البيئي نفذت 449 زيارة ميدانية وتفتيشية وجمعت 1308 عينات طارئة للمياه الرواسب، و735 مراقبة لجودة مياه البحر و798 تحليلا ضمن برنامج رصد حالة البيئة البحرية و3402 عينة لبرنامج رصد المصبات المائية ليصل إجمالي التحاليل المنفذة إلى 4171 تحليلًا عينة خلال الربع سنوي الثالث لعام 2025، كما أعدت الإدارة 454 دراسة وتقريرًا وتدقيقًا، ونفذت 15 فعالية توعوية، وأصدرت 82 ترخيصًا وتصريحًا، فضلًا عن 15 إنذارًا وتصويب الأوضاع.
وفيما يتعلق بإدارة الوقاية من الإشعاع نفذت الإدارة 191 زيارة تفتيشية وميدانية، وأصدرت 507 تصريحات وتراخيص، وأجرت 337 تحليلًا لعينات مخبرية، كما تم الإفراج عن 3727 بيانًا جمركيًا بعد معاينتها، وتنظيم والمشاركة في 33 ورشة عمل، وإصدار 34 إنذارًا وتصويب الأوضاع، إلى جانب التعامل مع 5 بلاغات واستقبال 120 مراجعًا.
أما إدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة، فقد قامت بـ 297 زيارة تفتيشية وميدانية وأصدرت 3073 تصريحًا وترخيصًا وأجرت 2592 معاينة جمركية إلى جانب الإفراج عن 2475 بيانًا جمركيًا، كما نظمت 8 فعاليات وأنشطة توعوية وأجرت 15 تحليلًا مخبريًا، وأصدرت 20 إنذارًا وتصويب الأوضاع.
وفيما يخص إدارة التقييم والتصاريح البيئية، فقد شهدت نشاطًا متزايدًا، تمثل في عقد 397 اجتماعًا فنيًا، وتنفيذ 369 زيارة ميدانية وتفتيشية، بالإضافة إلى إعداد 468 تقريرًا وتدقيقًا بيئيًا، بالإضافة إلى إصدار 899 تصريحًا وترخيصًا بيئيًا، وتقديم الخدمة لـ 1294 مراجعًا. قطر مؤشرات الأداء البيئي وزارة البيئة
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر مؤشرات الأداء البيئي وزارة البيئة الأكثر مشاهدة بالإضافة إلى ا وتصویب ا بیئی ا
إقرأ أيضاً:
الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
د. سلطان العيسائي
أصبحت الحوكمة أحد المفاهيم المحورية في بناء المؤسسات الحديثة، لما تُمثله من إطارٍ يعزز كفاءة الأداء، ويرسّخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات بما يحقق الاستدامة المؤسسية والتنموية. وفي ضوء التحولات الإدارية والاقتصادية المتسارعة، برز الاهتمام بالحوكمة بوصفها أداةً استراتيجية لرفع كفاءة الدول وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وبناء الثقة المؤسسية. ومن هذا التوجه، جاء إدراج الحوكمة ضمن المحاور الرئيسة في رؤية "عُمان 2040"، بما يعكس التوجه نحو ترسيخ الإدارة القائمة على الكفاءة والاستدامة والفاعلية المؤسسية.
وفي البيئة العمانية، لا يمكن النظر إلى الحوكمة بوصفها خيارًا إداريًا يمكن الأخذ به أو تجاوزه، بل باتت ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة القادمة، وما تتطلبه من رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز جودة الخدمات، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والإدارية والاجتماعية، فالدول الحديثة لم تعد تُقاس فقط بحجم مواردها، وإنما بقدرتها على إدارة تلك الموارد بكفاءة وفاعلية واستدامة.
وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" هذا التوجه من خلال التركيز على مبادئ الحوكمة المؤسسية، والشفافية، والمساءلة، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وتحسين جودة الأداء المؤسسي، كما ارتبطت الحوكمة في الرؤية بمستهدفات تتعلق بتحسين التنافسية العالمية، وجذب الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز النزاهة المؤسسية.
وتشير العديد من المؤشرات الدولية إلى وجود علاقة مباشرة بين تطبيق الحوكمة وتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار المؤسسي، فوفقًا لتقارير البنك الدولي المتعلقة بمؤشرات الحوكمة العالمية، فإن الدول التي تحقق مستويات مرتفعة في الشفافية والمساءلة وسيادة القانون غالبًا ما تتمتع بمعدلات أعلى في جودة الخدمات العامة، والاستقرار الاقتصادي، وجاذبية الاستثمار. إلى جانب ذلك، فإن تقارير التنافسية العالمية تُظهر أن كفاءة المؤسسات تُعد من أهم العوامل المؤثرة في تقدم الدول اقتصاديًا وتنمويًا.
وعلى المستوى المحلي، شهدت سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية خطوات متقدمة في تطوير منظومة الحوكمة، سواء من خلال تحديث التشريعات، أو إعادة هيكلة بعض المؤسسات، أو التوسع في التحول الرقمي، أو تعزيز الرقابة المالية والإدارية، كما برز الاهتمام بتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع الإجراءات، وتطوير الخدمات الإلكترونية، بما يعكس توجّهًا واضحًا نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة.
وفي قطاع التعليم العالي، تبرز الحوكمة الجامعية بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لتطوير الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحقيق التوازن بين الاستقلالية المؤسسية والمسؤولية التنظيمية، فضلًا عن ذلك، فإن جودة الجامعات لم تعد تُقاس بمخرجاتها التعليمية فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومات إدارية فاعلة تستند إلى أسس الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في رفع الكفاءة المؤسسية وتحقيق الاستدامة والتنافسية.
وتسهم الحوكمة بصورة مباشرة في بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع، وهي قضية جوهرية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، فكلما ارتفعت مستويات الوضوح والمساءلة والعدالة في اتخاذ القرار، زادت ثقة الأفراد بالمؤسسات، وارتفعت مستويات الرضا والاستقرار المؤسسي.
ومن جانب آخر، فإن غياب الحوكمة أو ضعف تطبيقها يؤدي غالبًا إلى تضارب الصلاحيات، وضعف الكفاءة، وهدر الموارد، وبطء اتخاذ القرار، وهي تحديات قد تؤثر بصورة مباشرة على جودة الأداء والتنمية، ومن هذا المنطلق؛ تُشكّل الحوكمة إطارًا تنظيميًا يهدف إلى ضبط العلاقة بين الصلاحيات والمسؤوليات؛ لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ورفع مستوى الفاعلية والشفافية في بيئة العمل.
إن التحولات الوطنية الكبرى التي تشهدها سلطنة عُمان تجعل من الحوكمة ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، فنجاح الرؤى الوطنية لا يعتمد فقط على وضوح الخطط، بل على وجود مؤسسات قادرة على التنفيذ بكفاءة، واتخاذ القرار بفاعلية، وإدارة الموارد وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.
وعليه، فإن السؤال اليوم لم يعد: هل نحتاج إلى الحوكمة؟ بل كيف يمكن تعميق ثقافة الحوكمة وتحويلها إلى ممارسة مؤسسية يومية تُسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة، ومؤسسات أكثر قدرة على التكيف والاستدامة، ودولة أكثر جاهزية للمستقبل.