أكدت شبكة أطباء السودان الأحد، أن قوات الدعم السريع لا تزال تحتجز آلاف المدنيين داخل مدينة الفاشر في مركز ولاية شمال دارفور غرب البلاد، وتمنعهم من المغادرة.

وأفادت الشبكة المستقلة في بيان، بأن "قوات الدعم السريع لازالت تحتجز الآلاف من المدنيين داخل مدينة الفاشر، وتمنعهم من مغادرتها بعد أن صادرت جميع الوسائل العاملة في نقل النازحين"، مضيفة: "كما أعادت عددا من الفارين إلى داخل المدينة جبرا، من بينهم مصابون بطلقات نارية أثناء محاولتهم الهروب، وآخرون يعانون من سوء التغذية".



وتابع البيان أن "استمرار احتجاز هذا العدد الكبير من المدنيين في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد، وشُحٍّ حاد في الأدوية، ونقصٍ في الكوادر الطبية التي لا تزال الدعم السريع تحتجز بعض أفرادها، فيما لا يزال آخرون مختطفين من قبل عناصرها، يشكّل كارثة إنسانية متفاقمة".

وطالبت الشبكة وفق البيان، بـ"إطلاق سراح المدنيين فوراً، وفتح مسارات آمنة لخروجهم وإتاحة الفرصة للمنظمات العاملة لدفن الجثث التي يمثل بقاءها منتشرة في أطراف المدينة كارثة بيئية، هي ضرورة عاجلة".

نزوح 970 شخصا
من جانبها، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الأحد، نزوح 970 شخصا خلال يوم واحد من احدى قرى محافظة أمبرو بولاية شمال دارفور، غربي السودان، بسبب تفاقم انعدام الأمن.



وأفادت المنظمة الدولية في بيان، بأنه "في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، قدرت الفرق الميدانية، نزوح 970 شخصا من قرية مزبات بمحلية (محافظة) أمبرو في شمال دارفور نتيجة لتفاقم انعدام الأمن"، مشيرة إلى "نزوح الأشخاص إلى مواقع متفرقة داخل أمبرو ولا يزال الوضع متوترا ومتقلبا للغاية".

وتوقع البيان نزوحا إضافيا نتيجة لاستمرار انعدام الأمن في أمبرو، التي تقع على بعد 300 كلم شمال غرب الفاشر مركز ولاية شمال دارفور.

وفي 26 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، استولت "قوات الدعم السريع" على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين بحسب مؤسسات محلية ودولية، ونزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

تجاوزات في الفاشر
وفي 29 من الشهر ذاته، أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" من قواته بالفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

والأربعاء، قالت نقابة أطباء السودان، في بيان، إن 177 ألف شخص ما زالوا محاصرين في مدينة الفاشر، فيما أعربت منظمة "أطباء بلا حدود" بالسودان، السبت، في بيان، عن خشيتها على حياة آلاف المدنيين الممنوعين من الخروج من مدينة الفاشر، بعد سيطرة "قوات الدعم السريع" على المدينة.

ويشهد السودان منذ نيسان/ أبريل 2023، حربا دامية بين الجيش و"قوات الدعم السريع" أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

وحاليا، باتت "قوات الدعم السريع" تسيطر على كل ولايات إقليم دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السودان الدعم السريع الفاشر النازحين السودان حصار النازحين الدعم السريع الفاشر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع مدینة الفاشر شمال دارفور

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف

 

قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

التغيير ــ وكالات

وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.

كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي

مقالات مشابهة

  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • قصف حوثي عنيف يستهدف الأحياء السكنية في تعز
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • الأرجنتين: احتجاز اثنين من مواطنينا قرب سرت خلال قافلة متجهة إلى غزة
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات