انفجارات غزة تعيد مشاهد الحرب وتكشف حجم الدمار شرق القطاع
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
قال يوسف أبوكويك، مراسل القاهرة الإخبارية، إن أصوات الانفجارات التي شهدها قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية أعادت للأذهان مشاهد الحرب، إذ دوت انفجارات عنيفة في مختلف المحافظات على نحو غير معتاد، موضحا أن معظم هذه الانفجارات نجمت عن عمليات نسف نفذها الجيش الإسرائيلي، إلى جانب قصف مدفعي طال الأطراف الشرقية من مدينة غزة، وتحديدًا شرق حي الشجاعية، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين شرق حي التفاح شمال شرق غزة.
وأضاف «أبوكويك»، خلال تغطية خاصة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن أصوات الانفجارات سُمعت بوضوح في وسط المدينة، في مشهد يُظهر حجم الدمار الذي يواصل الجيش الإسرائيلي إلحاقه بما تبقى من مبانٍ سكنية في المناطق الشرقية، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على غزة فقط بل امتدت إلى الأطراف الشرقية للمحافظة الوسطى، وتحديدًا شمال مخيم البريج، حيث نُفذت عمليات نسف مماثلة، فضلًا عن استمرار القصف في المناطق الشرقية لمحافظة خان يونس جنوب القطاع ضمن المناطق الواقعة شرق ما يسمى بالخط الأصفر.
القوات الإسرائيليةوتابع، أن منطقة جباليا شمالًا شهدت تحركات ليلية للقوات الإسرائيلية التي أطلقت قذائف مدفعية وقنابل إنارة، ليجد المواطنون في صباح اليوم التالي مكعبات إسمنتية باللون الأصفر تثبّت كحدود جديدة فيما يعرف بالخط الأصفر، مؤكدا أن الاعتداءات طالت أيضًا المناطق الغربية من غزة، بعد قيام الجيش الإسرائيلي باعتقال 5 صيادين، بينهم أربعة من عائلة واحدة، ضمن سلسلة من الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة الجيش الإسرائيلي حي الشجاعية شرق غزة الوفد
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.