الذهب يتراجع دون 4000 دولار للأونصة وسط ارتفاع الدولار
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
تراجعت أسعار الذهب دون مستوى 4000 دولار للأونصة مجدداً في تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بقوة الدولار الأميركي واستمرار تراجع توقعات خفض معدلات الفائدة في ديسمبر كانون الأول، إلى جانب انحسار التوترات التجارية بين أميركا والصين، مما قلّص جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.
بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر كانون الأول بنسبة 0.8% إلى 3982.20 دولاراً للأونصة.
واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، بعدما أدّت الانقسامات داخل الفدرالي الأميركي إلى تقليص رهانات المستثمرين على خفض جديد لمعدلات الفائدة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد» لرويترز، إن «قوة الدولار تمثل شوكة في خاصرة الذهب، فيما يعيد المتعاملون تقييم احتمالات خفض الفائدة قبل نهاية العام».
وكان الفدرالي قد خفّض معدلات الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الثانية هذا العام، غير أن رئيسه جيروم باول أكد أن إجراء خفض آخر في عام 2025 «ليس أمراً مفروغاً منه».
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق حالياً بنسبة 65% خفضاً جديداً للفائدة في ديسمبر كانون الأول، انخفاضاً من أكثر من 90% قبل تصريحات باول.
ويستفيد الذهب عادة من بيئة معدلات الفائدة المنخفضة ومن فترات عدم اليقين الاقتصادي، كونه لا يدرّ عائداً.
ويراقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة، أبرزها تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة «إيه.دي.بي»، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية. وقال ووترر: «إذا جاءت بيانات التوظيف مخيّبة للتوقعات، فقد يمنح ذلك الذهب فرصة للارتداد من جديد».
ورغم انخفاضه الأخير، ما زال الذهب مرتفعاً بنحو 53% منذ بداية العام، لكنه تراجع بأكثر من 8% عن ذروته التاريخية المسجلة في 20 أكتوبر تشرين الأول.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أنه وافق على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على الصين مقابل تنازلات من جانب بكين.
وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 48.12 دولاراً للأونصة، وزاد البلاتين بالنسبة ذاتها إلى 1566.60 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم 1% إلى 1430.31 دولاراً للأونصة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.