باريس: انطلاق محاكمة لافارج بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
اتُهمت مجموعة لافارج وثمانية مديرين سابقين بدفع أموال للجماعات الجهادية، بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حتى عام 2014 من أجل الحفاظ على تشغيل مصنع الأسمنت هناك.
انطلقت يوم الثلاثاء، في محكمة الجنايات بباريس، محاكمة شركة "لافارج" الفرنسية المتخصصة في صناعة الإسمنت، التابعة لمجموعة "هولسيم" السويسرية، إلى جانب ثمانية من مدرائها وموظفيها ووسطائها السابقين، بتهم تمويل مشروع إرهابي وعدم الامتثال للعقوبات المالية الدولية.
وتتهم الشركة، أنها دفعت عبر فرعها السوري "لافارج إسمنت سوريا"، ملايين اليورو لجماعات جهادية، من بينها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، خلال الفترة بين 2013 و2014، بهدف ضمان استمرار تشغيل مصنعها في بلدة الجلبية شمال سوريا وسط الحرب الأهلية.
ويشمل قفص الاتهام المدير التنفيذي السابق برونو لافونت، وخمسة من مديري العمليات والأمن السابقين، إضافة إلى وسيطين سوريين، من المتوقع أن يحاكم أحدهما غيابيًا بموجب مذكرة توقيف دولية.
الخلفيةشارك نحو 180 موظفًا سوريًا سابقًا بالشركة في الدعوى المدنية ضدها، في حين بدأ التحقيق القضائي في باريس عام 2017، عقب تسريبات إعلامية واثنتين من الشكاوى المقدمة عام 2016.
الشكوى الأولى كانت من وزارة الاقتصاد الفرنسية واتهمت الشركة بانتهاك الحظر، أما الشكوى الثانية فقدمتها منظمتا "شيربا" و"المركز الأوروبي للحقوق الدستورية"، إلى جانب 11 موظفًا سابقًا في فرع الشركة السوري، وتركزت على اتهامات بتمويل الإرهاب.
ووفقًا للتقارير، غادرت معظم الشركات متعددة الجنسيات سوريا عام 2012، لكن لافارج قامت بإجلاء موظفيها الأجانب فقط، واستمرت في تشغيل العمال السوريين حتى سبتمبر 2014، عندما سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على المصنع بشكل كامل.
Related قبل حكم محكمة النقض في باريس.. المحطات الرئيسية لقضية شركة لافارج في سوريابسبب دعمها داعش.. إيزيديون يقاضون شركة لافارج الفرنسية في الولايات المتحدةلافارج الفرنسية للأسمنت تقر بالذنب في تهم أمريكية بدعم تنظيم الدولة الإسلامية حجم الغراماتوخلال هذه الفترة الحساسة، يُزعم أن الشركة لجأت إلى وسطاء لدفع أموال لتنظيم "الدولة الإسلامية" وجماعات مسلحة أخرى، مقابل الحصول على المواد الخام وضمان نقل موظفيها وشحناتها عبر المناطق التي تسيطر عليها هذه الجماعات.
وتواجه لافارج عقوبات مالية كبيرة، إذ تصل الغرامة المقررة لجريمة تمويل الإرهاب إلى 1.125 مليون يورو، في حين يمكن أن تصل غرامة انتهاك العقوبات المالية إلى عشرة أضعاف قيمة المعاملة المخالفة.
كما تظل المجموعة عرضة لتبعات قانونية أكبر، إذ لا يزال التحقيق جاريًا في اتهامات أكثر خطورة تتعلق بالتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا والعراق، ضمن قضية منفصلة لم تُحَل بعد.
محاكمة "تاريخية"تقول آنا كيفر، رئيسة قسم المناصرة والتقاضي في جمعية شيربا، وهي طرف مدني في المحاكمة، كانت قد تقدمت بشكوى ضد لافارج في عام 2016 إن ما يحصل اليوم لحظة تاريخية،" فهي المرة الأولى التي تُحاكم فيها شركة بتهمة تمويل الإرهاب، بما في ذلك مديريها".
وتؤكد كيفر أن المحاكمة قد تشكل سابقة قانونية مهمة، وتسلط الضوء على مسؤولية الشركات متعددة الجنسيات العاملة في مناطق النزاع.
وتضيف: "الرسالة واضحة لجميع الشركات العاملة في مناطق النزاع: لا يجوز تقديم المكاسب الاقتصادية على حقوق الإنسان، ويجب احترام حقوق الإنسان في جميع الأوقات، سواء في السلم أو الحرب".
المصادر الإضافية • franceinfo, France24, France Inter
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة سوريا فساد داعش الإرهاب فرنسا بشار الأسد
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب الصحة حركة حماس غزة إسرائيل قوات الدعم السريع السودان دونالد ترامب الصحة حركة حماس غزة إسرائيل قوات الدعم السريع السودان سوريا فساد داعش الإرهاب فرنسا بشار الأسد دونالد ترامب الصحة حركة حماس غزة إسرائيل قوات الدعم السريع السودان توسيع الاتحاد الاوروبي أوروبا دراسة بحث علمي حمية صحية جمهورية السودان الدولة الإسلامیة تمویل الإرهاب فی سوریا
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق.
وكتب ترامب -في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال"- يسعدني أن أعلن أن سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم براك، الذي قام بعمل رائع، سيجري تعيينه مبعوثا رئيسيا خاصا إلى سوريا، وكذلك مبعوثا رئيسيا خاصا إلى العراق.
وتابع "وبينما نمضي قدما في تعاوننا الاستراتيجي مع حكومتي سوريا والعراق، فإن علاقتنا معهما تستمر في النمو! سيظل توم سفيرا لدى تركيا، وسيعمل بدعم كامل من وزارة خارجية الولايات المتحدة".
وأضاف "نحن نقدر بشدة العمل الذي قام به توم براك، واستعداده المستمر لخدمة بلدنا".
الأردن يؤخر ساعات العمل الرسمية خلال مباريات المنتخب في كأس العالم
قرر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، تأخير بدء ساعات العمل الرسمية في المؤسسات الحكومية إلى الساعة العاشرة صباحًا خلال الأيام التي يخوض فيها المنتخب الأردني مبارياته في نهائيات كأس العالم 2026.
وبموجب القرار، تبدأ ساعات العمل الرسمية في أيام 17 و23 و28 يونيو المقبل عند الساعة العاشرة صباحًا، تزامنًا مع مشاركة المنتخب الأردني في البطولة العالمية للمرة الأولى في تاريخه.
وأكدت الحكومة الأردنية، أن القرار يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المواطنين لمتابعة مباريات المنتخب الوطني ومساندته خلال مشاركته التاريخية في كأس العالم.
الأردن يثبت أسعار البنزين والغاز المنزلي في يونيو.. ويرفع السولار
قررت الحكومة الأردنية تثبيت أسعار معظم المشتقات النفطية خلال شهر يونيو المقبل، مع رفع سعر السولار (الديزل) بمقدار 60 فلسا للتر، في إطار إجراءات احتواء تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
وقالت لجنة تسعير المشتقات النفطية، في اجتماعها الدوري اليوم - إنها قررت تثبيت سعر البنزين أوكتان 90 عند 1 دينار للتر، والإبقاء على سعر البنزين أوكتان 95 عند 1.31 دينار للتر، كما ثبتت سعر الكاز عند 550 فلسًا للتر، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كجم) عند 7 دنانير.
وفي المقابل، رفعت اللجنة سعر السولار إلى 850 فلسًا للتر بزيادة 60 فلسًا، كما خفضت سعر وقود الطائرات المحلية بمقدار 10 فلسات ليصل إلى 783 فلسًا للتر.
وأكدت اللجنة أن الأسعار المعلنة لا تعكس الكلفة العالمية الفعلية بالكامل، موضحة أن كلفة لتر البنزين 90 تبلغ 1069 فلسًا، والسولار 960 فلسًا، والكاز 943 فلسًا، فيما تصل الكلفة الحقيقية لأسطوانة الغاز المنزلي إلى 12.3 دينار.
وأشارت إلى أن الحكومة واصلت تحمل جانب كبير من الارتفاعات العالمية، إذ لم تعكس سوى نحو 35% من الزيادة الفعلية على سعر السولار، بينما امتصت كامل الزيادات الخاصة بالبنزين والكاز والغاز المنزلي دون تحميلها للمستهلكين.
وكشفت اللجنة أن حجم الدعم المتوقع للمحروقات خلال يونيو يبلغ نحو 29 مليون دينار ،حوالي 41 مليون دولار، إضافة إلى 3 ملايين دينار ،نحو 4.2 مليون دولار دعمًا للقطاع الصناعي، ليرتفع إجمالي الدعم الحكومي المباشر منذ بداية الأزمة الإقليمية وحتى نهاية مايو إلى نحو 170 مليون دينار ،قرابة 240 مليون دولار.
كما قررت الحكومة الاستمرار في دعم القطاع الصناعي من خلال تثبيت سعر الغاز البترولي المسال المخصص للصناعات عند 695.81 دينار للطن، رغم أن سعره الفعلي يبلغ 929.58 دينار للطن، بهدف دعم استقرار القطاعات الإنتاجية والحد من تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.