الشيباني: الشرع يزور واشنطن لبحث مكافحة الإرهاب ونرفض سياسة الاستقطاب في علاقاتنا الخارجية
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
وشدّد الوزير السوري على أن "لا نسعى لأن تشكل سوريا تهديداً لأي بلد"، مضيفاً: "لا نريد حربًا جديدة، ولا نقبل بفرض وقائع أمنية من طرف واحد".
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، أن رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع سيزور واشنطن خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، في خطوة وصفها بـ"التاريخية"، إذ ستكون أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى البيت الأبيض منذ استقلال البلاد عام 1946.
وأفاد الشيباني خلال مشاركته في منتدى "حوار المنامة" بالبحرين بأن الزيارة ستركّز على ثلاث أولويات رئيسية: رفع ما تبقى من العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، دعم جهود إعادة الإعمار، وتنسيق الجهود الدولية لمكافحة تنظيم (داعش).
وقال: "لم يعد هناك أي مبرر لاستمرار العقوبات"، مشدداً على أن بلاده "بحاجة للدعم الدولي" في مواجهة التهديدات الإرهابية التي لا تزال قائمة.
Related نيويورك: لقاء بين الشرع وترامب.. واتفاقية ثلاثية بين قطر والسعودية والأمم المتحدة لدعم سورياأحمد الشرع.. من مطارد بجائزة 10 ملايين دولار إلى منصة الأمم المتحدةالشرع يلتقي بوتين في موسكو: نحاول أن نعرف بسوريا الجديدة في مختلف أنحاء العالم ركائز المرحلة الجديدةوأشار الشيباني في كلمته إلى أن سوريا مرت بمرحلة "لم تكن مليئة بالورود"، لكنها التزمت بـ"تعزيز السلم الأهلي" و"تأسيس العدالة". وأضاف أن الحكومة الانتقالية أنشأت "لجنة وطنية للمفقودين" لمعالجة ملف يطال أكثر من 250 ألف شخص اختفوا خلال حكم النظام السابق، كما وضعت "مساراً للعدالة الانتقالية" يهدف إلى "تحقيق الحقيقة دون انتقام أو انزلاق إلى فوضى ما بعد الأنظمة".
وأكد الوزير السوري أن الرؤية الدبلوماسية للمرحلة الانتقالية تقوم على "التوازن والحياد"، رافضاً سياسة الاستقطاب التي سادت في العهد السابق. وقال: "نسعى لأن تكون سوريا على مسافة واحدة من الجميع، ونبني علاقاتنا على التعاون والتبادل التجاري والانفتاح".
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، قد أعلن السبت أن الشرع سيوقّع "على الأرجح" اتفاق انضمام بلاده إلى التحالف الدولي ضد داعش خلال تواجده في واشنطن.
وتأتي الزيارة بعد مشاركة الشرع في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي، وهي الثانية له إلى الولايات المتحدة. كما سبق أن التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض في أيار/مايو، في لقاء تعهّد خلاله ترامب برفع العقوبات عن سوريا.
سوريا ترفض الوقائع الجديدة في الجنوبفي غضون ذلك، أوضح الشيباني أن الحديث عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل "غير مطروح"، رغم إشارات سابقة من مسؤولين سوريين حول توقّع اتفاقات أمنية مع الدولة العبرية بحلول عام 2025. ونوه بأن دمشق ملتزمة باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، وتعمل على "بناء اتفاق أمني لا يُقرّ واقعاً جديداً" في الجنوب السوري، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية بعد تقدّم قواتها إلى مناطق منزوعة السلاح عقب إطاحة نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وشدّد الوزير السوري على أن "لا نسعى لأن تشكل سوريا تهديداً لأي بلد"، مضيفاً: "لا نريد حربًا جديدة، ولا نقبل بفرض وقائع أمنية من طرف واحد".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة سوريا داعش دونالد ترامب عقوبات المنامة أحمد الشرع
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة اعتقال دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة اعتقال سوريا داعش دونالد ترامب عقوبات المنامة أحمد الشرع دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة اعتقال الصحة الإمارات العربية المتحدة فرنسا البرنامج الايراني النووي مصر لبنان
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.