شهدت جامعة مدينة السادات توقيع بروتوكول تنفيذ مشروع بحثي رائد بعنوان: "العلاج المناعي للسرطان باستخدام العلاج القائم على جسيمات نانوية دهنية لنقل الحمض النووي الريبوزي الرسول". 

رئيس جامعة مدينة السادات: المتحف المصري الكبير  يعكس عبقرية المصريين تواصل فعاليات مبادرة "تمكين" في جامعة مدينة السادات

جاء ذلك بتمويل من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) لتطوير علاج جديد للسرطان باستخدام تقنية النانو والجسيمات الدهنية الذكية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم الأبحاث التطبيقية المتقدمة في مجالات الطب الحيوي والابتكار الدوائي.

يأتي هذا المشروع ضمن الاستراتيجية الوطنية لدعم البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، التي تهدف إلى توظيف المعرفة والابتكار في مواجهة التحديات الصحية، وتعزيز مكانة الجامعات والمراكز البحثية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

وقع البروتوكول الدكتور أحمد إبراهيم عزب، رئيس جامعة مدينة السادات، والدكتور أحمد إبراهيم عبد المقصود، الباحث الرئيسي للمشروع وأستاذ مساعد التكنولوجيا الحيوية الدوائية بمعهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية، بحضور الدكتور أحمد نوير، عميد معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية والقائم بعمل نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور عماد نوح، أمين عام الجامعة.

ويهدف المشروع إلى تطوير علاج مبتكر للسرطان باستخدام تقنيات النانو الحديثة، من خلال تصميم جسيمات دهنية نانوية دقيقة للغاية تعمل كحاملات لجزيئات الحمض النووي الريبوزي الرسول (mRNA). تقوم هذه الجسيمات باختراق الخلايا السرطانية وإطلاق تعليمات وراثية داخلها لتحفيز إنتاج بروتين خاص يعمل على تنشيط جهاز المناعة وتنبيهه لوجود الورم، مما يساعده على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بكفاءة عالية ودقة فائقة دون التأثير على الخلايا السليمة.

وأوضح الباحث الرئيسي أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال العلاج المناعي للسرطان، إذ يجمع بين دقة توجيه الدواء عبر تقنية النانو، وقدرة الـmRNA على تحفيز المناعة بشكل طبيعي وآمن.
كما يُتوقع أن يُسهم المشروع في ابتكار علاج أكثر أمانًا وفعالية، يقلل من الأعراض الجانبية للعلاجات التقليدية، ويُعزز فرص الشفاء لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات الكيميائية أو الإشعاعية المتاحة حاليًا.

ضم الفريق البحثي للمشروع نخبة من العلماء والخبراء المتميزين من عدد من الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية: الدكتور أحمد إبراهيم عبد المقصود إبراهيم، الباحث الرئيسي وأستاذ مساعد التكنولوجيا الحيوية الدوائية بعهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية في جامعة مدينة السادات، والدكتور هاني حامد إسماعيل محمد خليل،  نائب الباحث الرئيسي وأستاذ البيولوجيا الجزيئية بمعهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية جامعة مدينة السادات، والدكتور أحمد عبد الفتاح عرفة طايل، عضو فريق وأستاذ بيولوجيا الأغذية بكلية العلوم السمكية والمصايد جامعة كفر الشيخ، والدكتورة رحاب أحمد عبد المنعم حسن، استشاري المشروع وأستاذ الصيدلانيات والصيدلة الصناعية بكلية العلوم الصيدلية والتصنيع الدوائي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور عمرو حسن محمد علي، عضو فريق قسم المعلوماتية الحيوية بمعهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية جامعة مدينة السادات، والدكتورة ندى عبد الله محمد عبد الله، عضو فريق كلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.

وأكد الدكتور أحمد عزب، رئيس جامعة مدينة السادات، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الأبحاث العلمية التطبيقية التي تخدم المجتمع وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يجسد رؤية الجامعة في توظيف البحث العلمي لخدمة الإنسان المصري وتطوير المنظومة الصحية.

وأشاد رئيس الجامعة، بدور هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في تمكين الباحثين ودعم الابتكار العلمي، مؤكدًا أن هذا التعاون يأتي ترجمة عملية لاستراتيجية الدولة في ربط البحث العلمي بالاحتياجات الوطنية وتعزيز مكانة مصر على خريطة البحث العلمي العالمي.

وأعرب الدكتور أحمد نوير، عميد معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية، عن فخره بانطلاق هذا المشروع من داخل المعهد، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا للتكامل بين التخصصات العلمية المختلفة في خدمة الطب الحديث، ومثالًا على قدرة العلماء المصريين على الإبداع والابتكار في مجالات التكنولوجيا الحيوية الدقيقة،   وأن معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية بجامعة مدينة السادات يواصل تنفيذ سلسلة من المشروعات البحثية الرائدة التي تستهدف تطوير حلول علاجية مبتكرة وتطبيقات حيوية متقدمة، بما يعزز دوره كمركز وطني متميز في مجالات الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية الدوائية، ويسهم في تحقيق رؤية الجامعة لبناء مجتمع علمي منتج للمعرفة يخدم مسيرة التنمية في مصر .

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السادات مدينة السادات جامعة مدينة السادات العلاج المناعي للسرطان الحمض النووي التکنولوجیا الحیویة جامعة مدینة السادات البحث العلمی الدکتور أحمد هذا المشروع

إقرأ أيضاً:

بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات

أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.

وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.

ضريبة الغاز الطبيعي

وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.

وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.

وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

السعر العام لضريبة القيمة المضافة

وفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.

كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.

ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.

وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء

ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.

وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.

أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.

وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.

وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.

في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.

كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.

واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.

وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.

كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.

طباعة شارك الغاز الطبيعي ضريبة الغاز الطبيعي القيمة المضافة ضريبة القيمة المضافة مجلس النواب وزارة المالية

مقالات مشابهة

  • نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • رئيس جامعة القناة يتفقد امتحانات كلية الهندسة ويؤكد توفير بيئة منضبطة تضمن تكافؤ الفرص
  • مخرج مسرحي يكشف عن أزمة جديدة في جامعة طنطا ..تفاصيل
  • رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات الهندسة ويرصد 5 حالات غش
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع