أثارت التقارير الإسرائيلية عن إمكانية السماح لمقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانسحاب من المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر" جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن حقيقة الاتفاق ومخاوف من تحوله إلى فخ جديد أو أداة لترسيخ الاحتلال.

ويمثل الخط الأصفر حدود الانسحاب الأولي لجيش الاحتلال الإسرائيلي وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار الوارد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن هذا الخط يغطي نحو نصف مساحة القطاع تحت سيطرة الجيش.

وتعتبر المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر خالية إلى حد كبير من مقاتلي حماس، إلا أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى وجود 200 مقاتل من الحركة لا يزالون تحت الأرض في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي خصوصا في جنوب القطاع.

وأفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، أن إسرائيل قد تسمح بممر آمن لمقاتلي حماس في حال تخليهم عن أسلحتهم، مشيرة إلى أن الجيش لن يسمح لهم بالمرور إلى مناطق الحركة إلا بعد تسليم مزيد من جثث الرهائن القتلى.

وأضافت القناة أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للسماح بمرور آمن لنشطاء حماس، ضمن جهود الانتقال إلى المرحلة التالية من إطار وقف إطلاق النار وفق خطة ترامب، في تطور قد يشكل منعطفا في مسار التفاوض بين الطرفين.

وقبل يومين، أكدت مصادر للجزيرة، وجود اتصالات يجريها الوسطاء مع حماس وإسرائيل لتأمين خروج مقاتلي الحركة من المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر في سيارات الصليب الأحمر ضمن ممرات محددة وآمنة، لتفادي أي احتكاك بقوات الاحتلال.

وأشارت المصادر إلى حصول الوسطاء على موافقة حماس وانتظار موافقة إسرائيل، في حين قالت صحيفة جيروزاليم بوست، إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أنه لن يسمح لأي من مقاتلي حماس بالمرور الآمن دون الالتزام بنزع السلاح.

إعلان

ورصد برنامج شبكات (2025/11/4) جانبا من تعليقات المغردين على هذه التقارير بشأن مقاتلي حركة حماس خلف الخط الأصفر، حيث كتب داون محذرا من تبعات انسحاب المقاومين:

بانسحاب المقاومين سيعمل الكيان بحرية لتدمير الأنفاق وترسيخ احتلاله لأكثر من نصف القطاع ولن ينسحب بداعي عمل منطقة أمنية

من جهتها، رفضت يسرى فكرة الخط الأصفر من أساسها، واعتبرتها محاولة لتشويه الحقائق وتقسيم الأرض، فغردت:

الحديث عن "الخط الأصفر" فبركة جديدة لتشويه الحقائق. لا خطوط ولا تقسيم، الأرض واحدة والمقاومة واحدة. نقاتل الاحتلال لا لِنرسم حدودًا، بل لِنحرّرها

أما داود فعبر عن شكوكه في جدوى أي انسحاب للمقاومين، مؤكدا أن الاحتلال سيواصل سياساته العدوانية بغض النظر عن أي ترتيبات، فكتب:

حتى وإن انسحب المجاهدون من هذه المناطق فإن العدو الصهيوني سيجد ألف سبب للقتل والتدمير، الصهاينة يفعلون ما يحلو لهم ولا يكترثون لأحد

في المقابل، أبدى محمد موقفا مختلفا، مشددا على أهمية احترام الشروط المتفق عليها للحفاظ على استقرار الاتفاق ومنع انهياره، فغرد:

هناك شروط محددة للاتفاق على الأطراف احترامها، لذا يجب تسليم السلاح للعبور حتى لا تحدث أمور لا تحمد عقباها وينهار كل شيء

وتأتي هذه التطورات في سياق محاولات التوصل إلى تفاهمات تنفيذية عن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من تعثر المفاوضات أو استغلال الاحتلال لأي ترتيبات لترسيخ وجوده في القطاع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات الخط الأصفر

إقرأ أيضاً:

حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية

نفت حركة حماس ، اليوم الثلاثاء، الأنباء المتداولة في أروقة مجلس الأمن الدولي حول رفض الحركة تسليم إدارة قطاع غزة ، واصفةً تلك التصريحات بأنها أكاذيب وعملية تضليل ممنهجة تهدف بشكل مباشر إلى التحريض ضد الحركة، ومنح الاحتلال الإسرائيلي ذرائع سياسية وعسكرية لتصعيد عدوانه المستمر ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.

وأكّد المتحدث الرسمي باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي له، على موقف الحركة القاطع والحاسم بالجهوزية الكاملة لتسليم كافة مجالات الحكم والإدارة في قطاع غزة، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية التي تم التوافق الفصائلي على تشكيلها في وقت سابق، مشيراً بأسف إلى أن هذه اللجنة لا تزال متواجدة في العاصمة المصرية القاهرة دون تمكينها من ممارسة مهامها على الأرض.

وفي سياق تفكيك أسباب الأزمة وعرقلة جهود الإدارة التوافقية، حمّل قاسم المبعوث الأممي ميلادينوف المسؤولية المباشرة عن تعطيل مسارات المرحلة الثانية، بعد ربطه دخول اللجنة باشتراطات ومسارات بديلة لا علاقة لها باتفاق وقف إطلاق النار المبرم أصلاً.

وأضاف المتحدث باسم الحركة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تساهم بشكل أساسي في هذا التعطيل من خلال منع دخول أعضاء اللجنة ومقدراتها عملياً عبر إغلاق المعابر، يرافق ذلك عجز واضح من مجلس الأمن الدولي عن إلزام الاحتلال بإدخال اللجنة أو توفير المقدرات والبيئة اللوجستية اللازمة لعملها، مجدداً التأكيد في ختام تصريحه على أن حماس أبدت مرونة كاملة لتسليم زمام الأمور، وأن الاحتلال هو المعطل الفعلي الوحيد لترتيب الأوضاع الداخلية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • الاحتلال يدّعي اعتقال عنصر بحماس كان يحتجز أسيرا إسرائيليا لنحو 10 سنوات
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة