طرحت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني مسودة قواعد ضبط مخالفات الأمن السيبراني والتحقيق فيها عبر منصة ”استطلاع"، بهدف تحديد آليات واضحة للرقابة والتفتيش، وضمان التعامل الفوري مع أي تجاوزات، بما يصون الأمن السيبراني الوطني ويحمي البنى التحتية التقنية.
وأكدت الهيئة أن القواعد الجديدة ستسري على جميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الخاضعين لأحكامها، موضحة أن المفتشين سيُعينون بقرار من محافظ الهيئة، وسيتمتعون بصفة نظامية رسمية تخولهم ممارسة مهامهم.

صلاحيات وضوابط المفتشينومنحت القواعد المفتشين صلاحيات شاملة لأداء مهامهم، سواء عملوا مجتمعين أو منفردين. وتشمل هذه الصلاحيات دخول المواقع والمنشآت، والوصول الكامل إلى الشبكات وأنظمة تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية، بما في ذلك فحص الأجهزة والمعدات والبرمجيات والاطلاع على البيانات والمستندات والنسخ الاحتياطية.
أخبار متعلقة 3 أهداف.. إطلاق مبادرة منح الابتكار في تحديات صناعة الأمن السيبرانيعبر ”نما“ و”الوطنية للخدمات“.. آليات جديدة لضبط أسواق الخضار بجدة"الأمن السيبراني" تطلق حزمة مبادرات لرواد الأعمال والشركات الناشئةكما تخولهم القواعد بجمع الأدلة وتصوير المستندات، والتحفظ على الوثائق أو السجلات أو حتى الأنظمة التقنية التي يُشتبه في استخدامها لارتكاب مخالفة، مع إعطائهم الحق في اتخاذ أي إجراءات إضافية يرونها ضرورية لاستكمال مهام الضبط والتحقيق.
وفي المقابل، ألزمت القواعد المفتشين بالتقيد بضوابط دقيقة، أهمها إثبات صفتهم الرسمية قبل بدء أي مهمة، والالتزام التام بالأنظمة والقواعد الصادرة عن الهيئة. وشُدد على ضرورة المحافظة على سرية المعلومات والبيانات والأدلة التي يطلعون عليها، ومُنع الإفصاح عنها لأي جهة دون موافقة خطية من الهيئة، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء المهمة.
ونصت القواعد على تحرير محاضر تفتيش رسمية لتوثيق جميع الإجراءات، ورصد أي حالات منع أو إعاقة لعمل المفتشين. وفي حال الاشتباه بوجود جرائم سيبرانية، يتم رفع تقارير فورية إلى الهيئة تمهيداً لإحالتها إلى الجهات المختصة.التهديدات وآليات التحقيقولضمان سرعة الاستجابة للتهديدات، أشارت الهيئة إلى أنه في الحالات العاجلة التي تتطلب تدخلاً فورياً، يجوز لمحافظ الهيئة أو من ينيبه إصدار قرار بتعليق أو إيقاف أي نشاط سيبراني أو شبكة أو نظام تقني يشكل تهديداً أمنياً.
وفيما يتعلق بآليات التحقيق، يمكن للهيئة طلب إفادات كتابية أو شفوية من الأطراف ذات العلاقة، واستدعاء أي شخص مرتبط بالمخالفة للتحقيق معه، مع تحرير محاضر رسمية. وفي حال توفر أدلة كافية على وقوع المخالفة، يتم إحالتها إلى جهة الادعاء المختصة داخل الهيئة.
وشددت القواعد على التزام جميع الجهات والأفراد المشمولين بها بالتعاون التام مع ممثلي الهيئة وتقديم كافة التسهيلات، ومنع أي إعاقة لعملهم. ويشمل ذلك تقديم الوثائق المطلوبة خلال المدد المحددة، مع حظر التلاعب أو إتلاف أي سجلات.
وأكدت الهيئة على وجوب توقيع الأطراف على المحاضر الرسمية، والمحافظة على سرية أعمال التحقيق، ومنع تداول أي معلومات عنها. كما أتاحت القواعد استخدام الوسائل الإلكترونية في جميع الإجراءات، والاستعانة بجهات عامة أو خاصة لتنفيذ مهام الرقابة عند الحاجة.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الدمام الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الأمن السيبراني آليات الرقابة المفتشين صلاحيات تقنية المعلومات الأمن السیبرانی

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • عاجل..الحرس الثوري الإيراني يعلن قصف القواعد الأمريكية في الكويت
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • أمير الرياض يقلّد قائد قوة الأمن البيئي بالمنطقة رتبته الجديدة
  • عاجل| مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟