كتب - فيصل السعيدي

طفت على سطح الأحداث مؤخرا أزمة متفجرة تصدعت في أوساط الكرة العمانية ، وذهب ضحيتها الثنائي الدولي المحترف في صفوف نادي أرتيس برنو التشيكي عبدالرحمن المشيفري وخالد البريكي، حيث حالت تأشيرة العمل دون توضيبهما لحقائب السفر إلى جمهورية التشيك، وتحديدا منذ نهاية مباراة منتخبنا الوطني أمام شقيقه المنتخب الإماراتي يوم ١١ أكتوبر الماضي ضمن الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال ٢٠٢٦ بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وجراء الأزمة الخانقة والمتصدعة التي عصفت بهما مؤخرا ، لم يتمكن المشيفري والبريكي من الالتحاق بناديهما التشيكي اس كيه أرتيس برنو عقب إنقضاء أيام الفيفا إبان شهر أكتوبر الماضي نظرا للتأخر في إجراءات استخراج تأشيرة العمل بجمهورية التشيك ، والتي على الأرجح تمكث لمدة لا تقل عن شهرين لإنهاء الترتيبات المتعلقة بتدابيرها ومتطلباتها.

ولا زال مصير المشيفري والبريكي معلقا في الهواء نظرا لقيود التأشيرة التي كبلت سفرهما للتشيك ،وإضطرا على إثرها لمراوحة مكانهما في سلطنة عمان في انتظار ما يستجد من تبعات وتداعيات متراكمة في ملف قضيتهما الشائكة ، واللافت في الأمر أنهما لم يتدربا مع أي ناد طيلة هذه المدة، علما بأن منتخبنا الوطني يتأهب للدخول في معسكر إعداد داخلي تحضيرا لمواجهة نظيره المنتخب الصومالي في السادس والعشرين من الشهر الجاري ضمن الملحق المؤهل للنسخة الثانية من منافسات كأس العرب المزمع إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من ١ إلى ١٨ ديسمبر المقبل.

إلى ذلك تلوح في الأفق بوادر انفراج تقشع غيوم الأزمة المتفجرة التي عصفت بنجمي الكرة العمانية وتفك أغلال خيوطها المتشابكة لتبصر النور في آخر النفق ،حيث من المؤمل أن ينهي المشيفري والبريكي إجراءات استخراج تأشيرة العمل في جمهورية التشيك بعد نهاية فترة التوقف الدولي المرتقب بشهر نوفمبر الحالي ، لاسيما وأن ثنائي منتخبنا الوطني قد أمضى على جميع الأوراق والاستمارات، واستوفوا جميع المتطلبات ايذانا باستخراج تأشيرة العمل.

ولحسن الطالع تخلف المشيفري والبريكي عن أداء مباراتين فقط مع نادي أرتيس برنو التشيكي طوال هذه المدة التي اكتنفت أزمتهما المتفجرة، ووقف الحظ إلى جانبهما أيضا بعد تأجيل المباراتين الأخيرتين بسبب جائحة كوفيد التي ضربت أكثر من نصف عناصر الفريق ، ما يمنح المشيفري والبريكي الضوء الأخضر للحاق بهاتين المباراتين ريثما تنقشع غمامة أزمة استخراج تأشيرة العمل المطلوبة ويتحرر كلا اللاعبين من قيود صداعها المزمن

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: تأشیرة العمل

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • كعب العمل الإلكتروني 2026..استخراج شهادة القيد في 24 ساعة
  • المنتخب الأول لكرة القدم.. يكون أو لا يكون
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الأوقاف تدشّن إصدار أول تأشيرة عمرة
  • قائد إنجلترا: هدفنا التتويج بكأس العالم.. وتوماس توخيل يمنح منتخبنا أسبابًا جديدة للتفاؤل
  • أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026
  • استخراج كعب العمل إلكترونيا.. خطوات الحصول على شهادة القيد في 24 ساعة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رفع رصيده لخمس ميداليات ملونة.. أدعم القوى يتألق آسيويا
  • بعد انتهاء الحج.. استئناف خدمات إصدار تأشيرات العمرة اعتبارا من اليوم