اقتحم الإنجليزي الناشئ ماكس داومان (لاعب أرسنال) تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا من الباب الواسع، وذلك بتحطيمه رقما قياسيا تاريخيا.

ودفع ميكيل أرتيتا (مدرب أرسنال) أمس الثلاثاء بداومان في مباراة الفريق ضد سلافيا براغ التي أقيمت على ملعب فورتونا أرينا، لحساب الجولة الرابعة من مرحلة الدوري للبطولة الأوروبية العريقة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"فار" ينقذ برشلونة من خسارة قاتلة أمام كلوب بروج.. ما صحة قرار إلغاء الهدف؟list 2 of 2فوز كبير للسيتي وتاريخي لبافوس وتعادل محبط لتشلسي بدوري أبطال أوروباend of list

ونزل داومان (15 عاما) إلى أرض الملعب في الدقيقة 72 ليحل مكان زميله لياندرو تروسارد والنتيجة تشير إلى تقدّم "الغانرز" 3-صفر، ليصبح أصغر لاعب يشارك في مباراة بتاريخ المسابقة الأقوى في القارة العجوز.

وأكد الحساب الرسمي لدوري الأبطال على "إنستغرام" أن داومان شارك ضد سلافيا براغ وهو بعمر 15 عاما و308 أيام.

وتفوّق داومان على الألماني يوسف موكوكو (لاعب كوبنهاغن) الدانماركي الذي شارك للمرة الأولى بالبطولة مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند في ديسمبر/كانون الأول 2020، وكان عمره 16 عاما و18 يوما.

ويأتي بعدهما لامين جمال (جوهرة برشلونة) الذي ظهر لأول مرة في دوري الأبطال مع الفريق الكتالوني يوم 19 سبتمبر/أيلول 2023 ضد رويال أنتويرب البلجيكي، وهو بعمر 16 عاما و68 يوما.

داومان حطم رقم الألماني موكوكو الذي شارك للمرة الأولى في البطولة بعمر 16 عاما و18يوما (غيتي)

ويلعب داومان في مركز الجناح الأيمن، ورغم صغر سنه فإن صحيفة "سبورت" الإسبانية وصفته بأنه "جريء للغاية" لذا لم يتردد مدربه أرتيتا في استدعائه إلى الفريق الأول.

وقالت "إنه طفل معجزة اقتحم عالم كرة القدم قبل أشهر وأثار ضجة غير مسبوقة في إنجلترا، كما أسر قلوب جماهير أرسنال التي أُعجبت بموهبته منذ مدة".

وبسبب سنه الصغيرة فعّل أرسنال جميع البروتوكولات التي يفرضها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لحماية اللاعبين القُصّر، ودمجهم داخل بيئة احترافية.

إعلان

وفي الأثناء سمح أرسنال لداون بمواصلة تعليمه الأساسي داخل المدينة الرياضية التابعة للنادي طوال العام، إذ وصل إلى الصف التاسع.

كما يرافقه أحد أفراد الأمن بشكل دائم خلال سفر الفريق، وكذلك خصص له النادي غرفة تبديل ملابس منفصلة عن بقية زملائه التزاما بقوانين حماية القاصرين، على أن ينضم إليهم أثناء المحاضرات الفنية قبل المباريات.

وبفوزه على سلافيا براغ، رفع أرسنال رصيده إلى 12 نقطة (العلامة كاملة) ليتقاسم صدارة جدول الترتيب مع بايرن ميونخ الذي حقق بدوره فوزا مثيرا 2-1على مضيفه باريس سان جيرمان (حامل اللقب) على ملعب حديقة الأمراء بالعاصمة باريس.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي
  • أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة
  • سعود عبد الحميد يتفوق على نجوم المنتخب السعودي
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • هؤلاء المدربون الأكثر فوزاً في دوري أبطال أوروبا (إنفوغراف)
  • باريس سان جيرمان يهيمن على التشكيل المثالي لدوري أبطال أوروبا
  • لامين يامال يحلم بكأس العالم: تخيلت رفع اللقب ألف مرة
  • مدرب أرسنال: خسارة دوري الأبطال مؤلمة وكنا نستحق أكثر