لقي 17 شخصا يمنيا حتفهم، في مأساة أصابت الوجدان اليمني بجرح جديد، وأثارت كثيراً من ردود الفعل الحزينة.

 

في ذروة الانتشاء بتفاصيل الحياة، ثمة أقدار أخرى تخبئها الأيام، وتخفيها الأحلام وأمنيات اللقاء بالأحباب ولثم تربة الوطن بعد فراق فرضته ظروف المعيشة والحال الصعب الذي فرضته الحرب لأعوام طوال.

 

في إحدى رحلات النقل البري اليمني القادمة من الجارة السعودية أمس الأربعاء، بمحافظة أبين جنوب اليمن، ظلت البهجة تملأ ركابها بأهازيج العودة للوطن وسط التساؤلات المتبادلة عما بقي من الطريق وساعاته قبل أن يحل القدر الفاجعة.

اشتعال النيران وانتشارها بسرعة رهيبة في الحافلة نتيجة عطل مفاجئ للفرامل لحظة نزولها من منحدر ليلقى 17 شخصاً حتفهم، في مأساة أصابت الوجدان اليمني بجرح جديد، وأثارت كثيراً من ردود الفعل الحزينة على الشبان الذين كانوا للتو مبتهجين وفرحين وعلى مقربة من أحضان أسرهم التي تنتظرهم.

 

وزارة الداخلية اليمنية ذكرت في بيان أن الحافلة القادمة من السعودية انقلبت أثناء نزولها من مرتفعات العرقوب في محافظة أبين، مما أدى إلى احتراقها بالكامل، موضحة أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال 17 جثة متفحمة من الركاب، بينهم سائق الحافلة، فيما أصيب سبعة آخرون بإصابات متفاوتة جرى نقلهم إلى مستشفيات العاصمة الموقتة عدن لتلقي العلاج.

 

تعاطف شعبي ورسمي

 

الحادثة أثارت اهتماماً وتعاطفاً واسعاً في اليمن نظراً إلى كثرة عدد الضحايا، خصوصاً بعدما تبين أن بعضهم عاد لأسرته بعد قضاء فترة اغتراب لأعوام طويلة.

 

وربما أن قصة الشاب سيف قاسم اليافعي واحدة من بين قصص كثيرة أنهاها القدر بنيرانه، وهو الذي عاد فرحاً بمولودته الجديدة التي انتظرها وزوجته 15 عاماً منذ زواجهمان لكنه غادر الحياة قبل رؤيتها.

 

وآخرين من الشباب الراحلين قضوا أعوام من عمرهم في البحث عن فرص أخرى للحياة وراء الحدود وكانوا عائدين وهم محملون بالأمل والهدايا وأحلام الغد الذي التهمته نيران الحافلة قبل ساعات من الالتقاء بأسرهم وأهاليهم.

 

النوافذ للحياة

 

ولعل جزءاً من أسباب ارتفاع عدد الضحايا تأخر فرق الإنقاذ التي واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى موقع الحادثة بسبب وعورة الطريق وشدة النيران المشتعلة فور انقلاب الحافلة التي تحولت إلى كتلة مشتعلة، فيما تمكن عدد محدود من النجاة بعد كسر النوافذ والقفز من الحافلة قبل وصول الحريق، في واحدة من أكثر الحوادث مأسوية وسط دعوات إلى فتح تحقيق عاجل في أسبابها ومحاسبة من يثبت تورطه في غياب استيفاء معايير السلامة الفنية في وسائل النقل العامة.

 

وتؤكد تقارير دولية أن اليمن واحد من أكثر الدول في تسجيل حوادث المرور حول العالم.

 

مواساة حكومية

 

في مواساة رسمية وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة المعنية بمعالجة المصابين وتقديم العون لأسر الضحايا وإجراء الصيانة الدورية للطرق العامة، وتعزيز عوامل السلامة المرورية والحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأسوية، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ".


المصدر

المصدر: الموقع بوست

إقرأ أيضاً:

إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف

إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف

مقالات مشابهة

  • تركيا: القضية الفلسطينية تمثل مأساة مستمرة ويجب وقف الإبادة بغزة
  • عمود إنارة يُنهي حياة صغير ويُصيب شابًا.. مأساة على طريق «جهينة - الطليحات» بسوهاج
  • عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
  • عفو ومصالحة في بني محمديات.. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأرية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • أجندة رياضية حافلة بالفعاليات والبطولات خلال يونيو في أبوظبي
  • إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
  • 23 يونيو الحكم.. دفاع سائق سيارة علم اسرائيل: 5 من الضحايا تصالحوا لحالة المتهم النفسية
  • ترعة المريوطية تبتلع أسرة كاملة.. تفاصيل مأساة غرق خلال إجازة العيد
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش