كشفت «جوجل» في أجرأ خطواتها ضمن سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، عن شريحتها الجديدة «Ironwood»، الجيل السابع من وحدات المعالجة الخاصة بها (TPU)، والتي تُعد الأقوى في تاريخ الشركة، مصمَّمة لتنافس مباشرة مع بطاقات «إنفيديا» الرائدة.

وتهدف الشريحة الجديدة إلى التعامل مع أكثر التطبيقات الذكية تعقيدًا، لتنافس مباشرة بطاقات الرسوميات الرائدة من شركة إنفيديا التي تهيمن على السوق.

ومن المقرر أن تُطرح «Ironwood» للاستخدام العام خلال الأسابيع المقبلة، بعد أن خضعت لفترة من التجربة والتشغيل المحدود في وقت سابق من هذا العام.

وتقول جوجل إن «Ironwood» طُوّرت بالكامل داخل الشركة، لتكون قادرة على تدريب النماذج الضخمة وتشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي الفورية مثل المساعدات الذكية والدردشات الآلية. وتعتمد البنية الجديدة على ربط ما يصل إلى 9,216 شريحة ضمن وحدة واحدة (Pod)، ما يُلغي اختناقات نقل البيانات ويتيح معالجة كميات هائلة من المعلومات بسرعة غير مسبوقة.
الشريحة الجديدة ..تفوق وقوة
وتؤكد الشركة أن الشريحة الجديدة تفوق الجيل السابق بأكثر من أربعة أضعاف من حيث الأداء، مع تحسينات جوهرية في السرعة وكفاءة الطاقة، الأمر الذي يجعلها خيارًا مثاليًا للشركات والمطورين الباحثين عن حلول متقدمة وقابلة للتوسّع.

ومن بين أوائل المستخدمين للشريحة الجديدة شركة Anthropic الناشئة، الشريك الاستراتيجي لجوجل في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تخطط لتشغيل ما يصل إلى مليون وحدة Ironwood لتطوير وتشغيل نموذجها اللغوي المتقدم Claude، في مؤشر على الطلب القوي من كبرى شركات التقنية على البنية التحتية الجديدة.

أخبار ذات صلة طحنون بن زايد: نواصل تركيزنا على توسيع آفاق التقنيات التحويلية وتعميق الشراكات الدولية إطلاق منصة «أرقام الإمارات الموحدة» للبيانات والإحصاءات المدعومة بالذكاء الاصطناعي

ويأتي هذا الإعلان في وقت تكثّف فيه جوجل جهودها لتعزيز مكانتها في سوق خدمات الحوسبة السحابية، حيث تسعى إلى جعل منصتها أكثر سرعة ومرونة وكفاءة من حيث التكلفة، في مواجهة منافسيها.

وسجلت Google Cloud نموًا لافتًا في أدائها المالي، إذ حققت إيرادات بلغت 15.15 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2025، بزيادة قدرها 34% على أساس سنوي. وفي الفترة ذاتها، ارتفعت إيرادات «Azure» بنسبة 40%، بينما نمت «AWS» بنسبة 20%.

طلب متسارع على حلول الذكاء الاصطناعي
كما رفعت جوجل توقعات إنفاقها الرأسمالي لعام 2025 إلى 93 مليار دولار، مقارنة بـ 85 مليار دولار في التقديرات السابقة، وذلك استجابةً للطلب المتسارع على حلول الذكاء الاصطناعي.

وقال سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لجوجل: «نشهد طلبًا متزايدًا على منتجات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لدينا، سواء المعتمدة على وحدات TPU أو GPU. وقد كانت هذه المنتجات من أبرز محركات النمو خلال العام الماضي، ونتوقع استمرار هذا الزخم القوي مستقبلًا».وفق ما أوردته "indiatoday".

يُذكر أن جوجل تطوّر وحدات TPU منذ نحو عقد، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى إنتاج شرائح مخصّصة تعزز أداء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وبينما تواصل إنفيديا تصدّر السوق، تشير شريحة «Ironwood» إلى توجه جوجل نحو تقديم بديل أكثر كفاءة وقدرة على التوسّع، وبتكلفة تنافسية للشركات والمطورين حول العالم.
لمياء الصديق (أبوظبي)

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: شركة جوجل شرائح إلكترونية الذكاء الاصطناعي جوجل الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz

— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026

وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة. 

وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.

أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجية

وأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع. 

ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".

وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.

سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%. 

وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.

ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO

— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبلية

وترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.

وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • قفزة جديدة في أسعار النفط العالمي
  • ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • قفزة جديدة في أسعار الذهب محليًا بدعم من تراجع عوائد السندات الأمريكية
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي