قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس، شكوى قضائية ضد زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، أوزغور أوزيل، بتهمة "الإهانة"، مطالبا بتعويض مالي عن الضرر المعنوي الذي قال إنه لحق به جراء تصريحات أوزيل خلال تجمع جماهيري في إسطنبول.

وأعلن محامي الرئيس، حسين أيدن، عبر منصة "إكس"، أن موكله رفع دعوى أمام المحكمة المدنية الابتدائية في أنقرة، مطالبا بتعويض قدره 500 ألف ليرة تركية (نحو 10,300 يورو)، متهما أوزيل بتوجيه "تصريحات غير لائقة واتهامات لا أساس لها من الصحة ضد رئيسنا"، على حد قوله.



وخلال خطاب ألقاه مساء الأربعاء الماضي في منطقة عمرانية بإسطنبول، اتهم أوزغور أوزيل السلطات التركية بمنع عرض ملصقات تحمل صورة رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو، قائلا أمام أنصاره: "إنهم يخشون صورته". وأضاف مخاطبا الرئيس التركي: "من الآن فصاعدا، اضبط من يعملون تحت أوامرك، وكلابك الذين يزعجوننا".

وقد أوقف إمام أوغلو في 19 آذار/مارس الماضي بتهمة "الفساد"، وهي تهمة ينفيها.
وقال محامي الرئيس التركي إن الدعوى المرفوعة تشمل تعويضا معنويا بقيمة نصف مليون ليرة، إلى جانب دعوى جنائية بتهمة "إهانة الرئيس" تم تقديمها إلى النيابة العامة في أنقرة.

وتعد هذه الشكوى الثانية من نوعها خلال أسابيع، إذ كان أردوغان قد رفع في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر دعوى مماثلة ضد رئيس بلدية إسطنبول، متهما إياه بـ"التشهير وإهانة الرئيس أمام الرأي العام"، إثر تصريحات أدلى بها خلال تجمع شعبي.

وفي تطور لاحق، رفع مدعي عام إسطنبول، أكين غيورلك، هو الآخر، دعوى تعويض معنوي بقيمة 500 ألف ليرة تركية ضد أوزغور أوزيل، على خلفية التصريحات نفسها التي أدلى بها زعيم المعارضة خلال تجمع عمرانية.


وجاء في عريضة الدعوى المقدمة من محامي غيورلك إلى محكمة إسطنبول الابتدائية أن المدعي العام، الذي شغل سابقا منصب رئيس محكمة الجنايات ونائب وزير، "كان هدفا لهجمات من قبل منظمات إرهابية وأشخاص غير راضين عن قراراته القضائية"، لكنه "لم يكن شخصية سياسية أو عامة تظهر بشكل مستمر أمام الإعلام، وبالتالي لا يمكن التعامل معه كطرف في الخطابات السياسية اليومية".

واتهمت العريضة أوزيل بتوجيه "اتهامات تصل إلى حد الافتراء" ضد غيورلك، مشيرة إلى أن زعيم المعارضة زعم أن الأخير "عضو في مجلس إدارة شركة (إتي مادن) العامة، ويتقاضى راتبا ثانيا ويعيش حياة ترف"، وهي تصريحات اعتبرتها الدعوى "هجوما على شرف وكرامة المدعي العام".

وأضافت الدعوى أن تصريحات أوزيل في اجتماعات حزبه بالبرلمان، وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الأربعاء الماضي، وأيضا خلال التجمع في عمرانية "تم بثها على نطاق واسع عبر القنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتحولت إلى حملة دعائية ضد غيورلك"، معتبرة أن ما صدر عنه "لا يندرج ضمن حرية النقد، بل يمثل اعتداء مباشرا على الحقوق الشخصية".

وفي ردها على اتهام أوزيل بشأن عضوية غيورلك في شركة "إتي مادن"، أكدت العريضة أن الأخير "عين في مجلس الإدارة خلال فترة عمله نائبا للوزير، إلا أنه لم يشارك في أي اجتماعات ولم يوقع على أي قرار بعد توليه منصب مدعي عام إسطنبول، وبالتالي لم يحصل على أي مكاسب مالية".

وجاء في ختام العريضة: "بينما لا تعرف أسماء القضاة والمدعين الذين وقعوا على قرارات مثيرة للجدل في الإعلام، اختار زعيم المعارضة الرئيسي استهداف موكلي شخصيا بهجوم ممنهج تجاوز حدود النقد، مما أضر بسمعته وكرامته. لذلك بات من الضروري رفع هذه الدعوى لتعويض الضرر المعنوي اللاحق به".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية أردوغان إمام أوغلو تركيا أردوغان اوزيل إمام أوغلو سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة زعیم المعارضة

إقرأ أيضاً:

فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر

 رفعت ولاية فلوريدا دعوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي" الأمريكية، مالكة نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي "شات جي بي تي" الشهير، وضد رئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة الشركة بإخفاء مخاطر خطيرة تتعلق بالسلامة في برنامج الدردشة الخاص بها.

وتُعد فلوريدا أول ولاية أمريكية تقاضي شركة الذكاء الاصطناعي.

وجاءت الدعوى، التي تقع في 83 صفحة، من المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير، وتزعم أن "أوبن إيه آي" قامت بـ"التسويق المكثف" لبرنامج "شات جي بي تي" أمام الجمهور مع تجاهل التحذيرات المتعلقة بالسلامة والمخاطر المحتملة للمنتج، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وقال أوثماير في بيان: "تجاهلت شركة أوبن إيه آي وسام ألتمان التحذيرات الداخلية والخارجية المتعلقة بالسلامة، وعرّضا الأطفال لمخاطر كبيرة، وسمحا بوصول منتج خطير إلى ملايين السكان في فلوريدا".

وفي المقابل، صرح متحدث باسم "أوبن إيه آي" إلى جهود الشركة لتعزيز سلامة منتجاتها، قائلًا: "فقدان طفل هو أكثر مأساة مدمرة يمكن أن تتعرض لها أي عائلة، ونحن نعلم أن الكلمات لا يمكن أن تقترب من معالجة الألم الناتج عن مثل هذه الخسارة".

وتأتي هذه الدعوى المدنية بعد أن أطلقت الولاية تحقيقًا جنائيًا في أبريل الماضي بشأن دور "شات جي بي تي" في حادث إطلاق نار جماعي بجامعة ولاية فلوريدا، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين.

وأجرى منفذ الهجوم محادثات مطولة مع برنامج الدردشة، سأل خلالها عن عدد الأشخاص الذين ينبغي أن يقتلهم من أجل الحصول على اهتمام وطني، وأجابه "شات جي بي تي" بأن قتل 3 أشخاص أو أكثر يمثل "الحد غير الرسمي" للحصول على اهتمام إعلامي واسع.

وقال أوثماير إنه بدأ تحقيقه الجنائي مع "أوبن إيه آي" بعد مراجعة المحادثات التي أجراها المتهم مع "شات جي بي تي"، موضحًا أنه يسعى للحصول على تعويضات لصالح سكان الولاية، كما يطالب بإصدار أمر يجبر "أوبن إيه آي" على وقف الممارسات المذكورة في الدعوى.

وتأتي الخطوة القانونية التي اتخذتها فلوريدا ضمن موجة متزايدة من القضايا المرفوعة ضد "أوبن إيه آي" بسبب مزاعم تفيد بأن برنامج الدردشة الخاص بها يفاقم أزمة الصحة النفسية ويحفز على ارتكاب أعمال عنف والانتحار.

وفي نوفمبر، تم تقديم 7 شكاوى ضد الشركة تتهم "شات جي بي تي" بالتصرف كـ"مدرب على الانتحار"، وفي أبريل، رُفعت 7 دعاوى أخرى ضد "أوبن إيه آي" من قبل عائلات ضحايا حادث إطلاق نار في مدرسة بكندا أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 27 آخرين.

كما تمت مقاضاة شركة جوجل بسبب برنامج الدردشة "جيميني" التابع لها، الذي يُزعم أنه شجع رجلًا يبلغ من العمر 36 عامًا على التسبب في "حادث كارثي" ثم الانتحار.

وتبدأ شكوى فلوريدا ضد "أوبن إيه آي" بصورة مأخوذة من موقع الشركة الإلكتروني، حيث تشير إلى أن "شات جي بي تي" "تم تطويره مع مراعاة السلامة"، وهو ما علق عليه محامي الولاية قائلًا: "ليس صحيحًا».

وتفصل الدعوى النجاح السريع الذي حققته "أوبن إيه آي" منذ إطلاق "شات جي بي تي" في عام 2022، وهو النجاح الذي رفع القيمة التقديرية للشركة إلى ما يقارب 1 تريليون دولار.

وجاء في الشكوى: "هذا النجاح لم يتم تحقيقه باستحقاق. إن صعود أوبن إيه آي يُعزى إلى شبكة من الخداع واستغلال المستخدمين"، وتزعم الدعوى أن "شات جي بي تي ساعد وحرّض" منفذي عمليات إطلاق نار جماعية خلال هجمات دموية، بالإضافة إلى تشجيع أشخاص معرضين للخطر على إيذاء أنفسهم والآخرين.

وجاء في نص الشكوى: "هذه السلسلة الطويلة من الأضرار مدفوعة بالسعي الذي لا يشبع لدى المدعى عليهم للفوز بسباق الذكاء الاصطناعي وجمع ثروات ضخمة، رغم علمهم بخطورة شات جي بي تي".

كما تزعم الدعوى أن الشباب أكثر عرضة للتأثر ببرنامج الدردشة، حيث يصبحون متعلقين بسهولة بمنتج يحاكي التعاطف البشري، وتتهم فلوريدا الشركة بعدم دمج ضمانات كافية لحماية القُصّر، مثل السماح للآباء بربط حساباتهم بحسابات أبنائهم. كما تتهم الدعوى "أوبن إيه آي" بجمع بيانات الأطفال دون رقابة كافية.

وقال المتحدث باسم "أوبن إيه آي" إن الشركة وضعت "إجراءات حماية وسياسات رائدة" للقُصّر، بما في ذلك تقنيات تقدير العمر وتوفير أدوات للآباء لمراقبة استخدام أبنائهم المراهقين للذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذه الأدوات لا تعمل إلا إذا وافق الطفل على طلب والديه ربط الحسابات، كما يمكن للقُصّر إلغاء الربط في أي وقت.

طباعة شارك فلوريدا أوبن إيه آي الأمريكية الذكاء الاصطناعي

مقالات مشابهة

  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
  • انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • أخبار التوك شو| رد فعل أمير كرارة وأحمد السقا بعد تصريحات سهام جلال.. مفاجأة بشأن أسعار اللحوم والدواجن والدولار والذهب
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • خلية المطرية.. استكمال محاكمة 7 متهمين بتهم الإرهاب وتمويل الجماعات المتطرفة