"حوار فيسيولوجي بين القلب وأجهزة الجسم" بمؤتمر كلية طب قصر العيني
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
عقدت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة المؤتمر العلمي الدولي لقسم الفيسيولوجي بعنوان: “حوار بين القلب وأعضاء الجسم”.
نظم قسم الفسيولوجيا الطبية برئاسة الدكتورة هبة شوقي، رئيس القسم ورئيس المؤتمر، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة،
وشهد المؤتمر حضور الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ممثلاً عن السيد عميد الكلية، والدكتورة حنان مبارك، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب وأستاذ الفسيولوجيا الطبية، إلى جانب لفيف من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والباحثين من الجامعات المصرية والعربية والدولية.
وأبرزت جلسات المؤتمر أن القلب ليس مجرد عضو لضخ الدم، بل هو مركز حيوي يتفاعل مع مختلف أجهزة الجسم من خلال مسارات عصبية ومناعية وغدية وأيضية معقدة، وأن الخلل في هذا الحوار بين القلب وبقية الأجهزة يمثل عاملاً رئيسيًا في نشوء العديد من الأمراض المزمنة مثل الاضطرابات العصبية والنفسية والأمراض الأيضية والغددية وأمراض الكلى والعظام والجهاز المناعي.
وأعرب الدكتور عمر عزام عن سعادته بانعقاد المؤتمر في رحاب قصر العيني، مؤكدًا أن تنظيم مثل هذه الفعاليات العلمية يعكس مكانة الكلية وريادتها في إثراء البحث العلمي والطبي، ومشيرًا إلى أن المؤتمر يجسد روح التعاون بين الأقسام العلمية في دعم الأبحاث المتكاملة التي تخدم أهداف التنمية الصحية.
وأكدت الدكتورة حنان مبارك في كلمتها أن المؤتمر يجسد روح التعاون بين الأقسام العلمية المختلفة، ويدعم التوجه نحو التعليم والبحث متعدد التخصصات، مشيرة إلى أهمية فهم التفاعل الفسيولوجي بين أجهزة الجسم كأساس للتشخيص والعلاج الدقيق، وموجهة الشكر لجميع المشاركين على ما قدموه من أبحاث ثرية ونقاشات بناءة.
وأوضحت الدكتورة هبة شوقي، رئيس المؤتمر ورئيس قسم الفسيولوجيا الطبية، أن الهدف من هذا اللقاء العلمي هو إلقاء الضوء على مفهوم "الحوار بين القلب وأجهزة الجسم" من خلال مناقشة أحدث الأبحاث حول التفاعل بين القلب والجهاز العصبي والمناعي والغدي والأيضي، بما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات الطب التجديدي والعلاج الموجه.
توصيات مؤتمر الفسيولوجي في قصر العينيوخرج المؤتمر بعدد من التوصيات العلمية الهامة التي أكدت على الاتجاه الحديث في علم الفسيولوجيا التكاملية، ومن أبرزها:
تشجيع التعاون العلمي متعدد التخصصات لتعزيز الفهم المتكامل للتواصل بين القلب والدماغ والجهاز العصبي والمناعي والهرموني.تطوير الأبحاث الانتقالية (Translational Research) لربط الاكتشافات الفسيولوجية الأساسية بالتطبيقات الإكلينيكية في أمراض القلب والجهاز العصبي والغدد الصماء.تعزيز البحث في محور القلب–الدماغ (Cardio–Brain Axis) لدراسة دور العوامل النفسية والعصبية في تنظيم وظائف القلب واضطراباته.التركيز على محور القلب–الكُلى–الأيض (Cardio–Renal–Metabolic Axis) لما لهذا المحور من أهمية في فهم أمراض السمنة والسكري وارتفاع الضغط.تشجيع البحث في دور الميكروبيوم المعوي واستكشاف كيفية تأثيره على المناعة وصحة القلب عبر محور الأمعاء–القلب (Gut–Heart Axis).تطبيق الطب التجديدي والخلايا الجذعية في أمراض القلب ودراسة فعالية الخلايا الجذعية في ترميم الأنسجة القلبية المتضررة.توظيف الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الفسيولوجية مع وضع ضوابط أخلاقية تضمن دقة البيانات ومنع التزييف العلمي.تطوير برامج تعليمية وتدريبية في الفسيولوجيا التكاملية لإعداد جيل من الباحثين والأطباء يفهم التداخل بين أجهزة الجسم المختلفة.توسيع الشراكات البحثية الدولية عبر اتفاقيات تعاون ومشروعات مشتركة مع الجامعات والمراكز العالمية مثل جامعة كيل وجامعة ميشيغان وغيرها.الاستمرار في تنظيم مؤتمرات سنوية متخصصة تركز على محاور محددة مثل محور القلب–الدماغ، القلب–الجهاز المناعي، والقلب–العظام لمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات.وأشاد الحضور بالمستوى العلمي والتنظيمي للمؤتمر، الذي أدار فعالياته باقتدار الدكتورة ميرا برسوم، سكرتير عام المؤتمر، حيث قامت بالإشراف الكامل على جلساته وتنظيم برامجه العلمية والتنسيق بين الفرق البحثية المشاركة، مما ساهم في نجاح الحدث وإخراجه بالصورة اللائقة باسم قصر العيني.
واختُتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على استمرار قسم الفسيولوجيا الطبية في دعم الأبحاث التكاملية وتعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات الطبية والبحثية داخل مصر وخارجها، ترسيخًا لمكانة كلية طب قصر العيني كمركز علمي رائد في مجال الفسيولوجيا الطبية على المستويين المحلي والدولي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قصر العيني جامعة القاهرة طب القاهرة طب قصر العيني کلیة طب قصر العینی بین القلب
إقرأ أيضاً:
ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب دخل مرحلة جديدة تقوم على إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل، بهدف الارتقاء بالجامعة المغربية وتعزيز تنافسيتها الدولية.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس أن البحث العلمي ظل لسنوات يعاني اختلالات مرتبطة بضعف التأطير القانوني، ومحدودية التمويل، وغياب هياكل معترف بها قانونيا، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتقييم المنتظم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون 59.24، الذي صادق عليه البرلمان، خصص لأول مرة بابا كاملا يضم 14 مادة للبحث العلمي، خلافا للقانون 01.00 الذي لم يكن يتضمن مقتضيات واضحة في هذا المجال، مضيفا أن المختبرات وبنيات البحث “لم تكن لها أي شرعية قانونية في السابق”.
وأضاف الوزير أن الإصلاحات الجديدة تشمل مراجعة قانون المركز الوطني للبحث العلمي، وتعزيز تمثيلياته الجهوية، إلى جانب مراجعة قانون الوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، وربط ذلك بإعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، فضلا عن تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035، ووضع استراتيجية جامعية خاصة بالابتكار.
وفي ما يتعلق بالحكامة، كشف ميداوي عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع منح الجامعات صلاحيات أوسع وآليات تدبير حديثة، من بينها إمكانية تعيين 10 نواب للرؤساء و4 نواب للعمداء، وإحداث معاهد متخصصة وبنيات بحث وفق معايير دولية.
كما أعلن الوزير عن تنويع فئات الموارد البشرية العاملة في البحث العلمي، عبر استحداث صفة الأستاذ المنتسب، والباحث ما بعد الدكتوراه، والباحثين والخبراء المتخصصين، إلى جانب تقنيي وإداريي البحث، وإحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة.
وفي جانب التمويل، أوضح ميداوي أن القانون الجديد ينص على إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع تنويع مصادر التمويل بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مبرزا أن هذا الأخير يساهم بأكثر من 50 في المائة من تمويل البحث العلمي في عدد من الدول المتقدمة.
وسجل الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى استمرار برنامج “بريما” الأوربي، وتقدم المغرب للحصول على صفة “شريك” لدى الاتحاد الأوربي في مجال البحث العلمي، ما سيفتح آفاقا جديدة للتمويل والتعاون الدولي.
وشدد ميداوي على أن إصلاح البحث العلمي يعد “الرهان الأصعب” بالنسبة للجامعة المغربية، معتبرا أن تطوير هذا المجال هو ما يميز الجامعة عن باقي القطاعات، ويعكس قدرتها على المساهمة في التنمية والابتكار.