مركز دراسات: الحوثيون يواجهون تحديات متزايدة تهدد استمراريهم
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
قال مركز دراسات يمني إن جماعة الحوثيين في البلاد تواجه تحديات متزايدة قد تهدد استمراريتها.
وذكر مركز المخا للدراسات الاستراتيجية في تقرير حديث أن الحوثيين يواجهون أزمات داخلية وخارجية تعيق قدرتهم على اتخاذ قرارات حاسمة في الفترة المقبلة.
وأوضح التقرير أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تشهد تدهوراً كبيراً، ما أدى إلى تزايد السخط الشعبي.
وتفاقمت الأزمات نتيجة لتراجع الخدمات الأساسية، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والكهرباء والمياه، فضلاً عن التضييق الاقتصادي الذي أثر على حياتهم اليومية. كما أشار التقرير إلى أن الحوثيين لم يتمكنوا من تحسين مستوى هذه الخدمات، بل على العكس، ازدادت الأوضاع سوءاً، مما أدى إلى تذمر المواطنين ضد الجماعة.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يواجهون أيضاً أزمة سياسية حادة داخل صفوفهم، خاصة بعد الخلافات المتزايدة مع حزب المؤتمر الشعبي العام، وتدهور العلاقة بينهما عقب مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد الحوثيين. وتسبب هذا التوتر في انقسامات داخلية جديدة، حيث بدأ الحوثيون في إبعاد أعضاء المؤتمر من المناصب القيادية، ما زاد من تفاقم الأزمة السياسية داخل الجماعة.
وأضاف التقرير أن خسائر الحوثيين في صفوف قادتها العسكريين، نتيجة للغارات الجوية المستمرة، قد أسفرت عن حدوث فراغات قيادية كبيرة، مما أدى إلى ارتباك داخل صفوفهم وصعوبة في التنسيق بين الجبهات العسكرية.
على المستوى الإقليمي والدولي، تزايدت الضغوط على الحوثيين، خاصة مع تراجع الدعم الإيراني لهم. وكانت إيران تقدم الدعم العسكري والمالي للحوثيين، لكن التراجع في النفوذ الإيراني في المنطقة أدى إلى نقص الموارد المالية والعسكرية للجماعة. كما فرض المجتمع الدولي المزيد من العقوبات على الحوثيين، حيث صنفت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الجماعة كمنظمة إرهابية، ما زاد من عزلتها الدولية.
وفي ظل هذه الأزمات، طرح التقرير ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل الحوثيين: الأول هو التصعيد العسكري، حيث قد تستمر الجماعة في تصعيد الهجمات ضد السعودية والمصالح الغربية، بهدف تحسين موقفها في المفاوضات السياسية المستقبلية. فيما السيناريو الثاني يتضمن التهدئة والمصالحة الوطنية، حيث قد تضطر الجماعة للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة الشرعية في إطار عملية سياسية شاملة.
أما السيناريو الثالث حسب التقرير فيتمثل في تبني الحوثيين استراتيجية مرنة تجمع بين التصعيد المحدود والتهدئة السياسية، مما يسمح لهم بالحفاظ على تأثيرهم في المعادلة السياسية اليمنية.
وختم مركز المخا للدراسات تقريره بالقول إن جماعة الحوثي تواجه تحديات كبيرة قد تضعها أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري أو التفاوض على تسوية سياسية قد تتطلب منها تقديم تنازلات. وعلى ضوء الأزمات الداخلية والدعم الإقليمي المتراجع، فإن قدرة الحوثيين على الاستمرار في القتال تبقى محل شك، إلا أن استمرار تشرذم المواقف داخل الحكومة الشرعية قد يتيح لهم بعض الفرص في المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن الحوثي الأزمة اليمنية الحكومة أدى إلى
إقرأ أيضاً:
التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين بين التصريحات المتشددة لبعض الوزراء وبين المسار الميداني الذي يشير إلى استمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، رغم الجدل الداخلي حول جدوى التصعيد.
وأضافت أبو شمسية أن المتحدث باسم جيش الاحتلال أعلن تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنات الشمال، عقب استهداف تجمعات لجنود داخل العمق اللبناني، في وقت تؤكد فيه القيادة العسكرية استمرار العملية البرية الموسعة رغم الانتقادات السياسية والشعبية المتصاعدة داخل إسرائيل.
قرار استهداف بيروت دون تنسيق مسبقوأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن توتر في الاتصال بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية قرار استهداف بيروت دون تنسيق مسبق، بينما يواجه نتنياهو ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة بعد تصويت الكنيست لصالح حل نفسه وتقديم موعد الانتخابات، ما يهدد استمراره في السلطة.
تحركات جوية إسرائيلية لافتة فوق لبنان.. طائرات مسيرة تبحث عن بنك أهداف جديدعلى صعيد متصل، قال أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت، إن الطيران المسيّر الإسرائيلي يواصل التحليق المكثف وعلى ارتفاعات منخفضة في أجواء العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية، في خطوة يراها الجانب اللبناني انتهاكًا للتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار الجزئي المعلن مؤخرًا.
وأضاف سنجاب أن الغارات الإسرائيلية استمرت خلال الساعات الماضية مستهدفة مناطق عدة في الجنوب اللبناني، بينها حبوش ودير الزهراني في قضاء النبطية، ما أسفر عن إصابة عسكريين اثنين، إلى جانب غارات أخرى طالت مناطق في أقضية صيدا وصور والنبطية.
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية أن الجيش الإسرائيلي يواصل محاولات توسيع عملياته البرية في الجنوب، مشيرًا إلى تنفيذ عمليات تفجير وتمهيد في بلدة دبين. كما أعلن حزب الله إحباط محاولة جديدة للتوغل باتجاه بلدة حداثا شمال شرق بنت جبيل، مؤكدًا أنها المحاولة الثامنة التي يفشل فيها الجيش الإسرائيلي في الوصول إلى البلدة.