إطلاق الإعلان الترويجي الأول للفيلم المرتقب عن سيرة حياة ملك البوب مايكل جاكسون
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
(CNN)--تم إطلاق الإعلان الترويجي الأول لفيلم "مايكل"، الذي يتناول قصة صعود "ملك البوب"، ويعطي لمحة أولى عن أداء ابن أخيه الحقيقي، جعفر جاكسون، الذي يُجسّد شخصية عمه الراحل في الفيلم.
وتوفي مايكل جاكسون عام 2009، عن عمر يناهز 50 عامًا، نتيجة تسمم حاد بمادة البروبوفول.
ويظهر جعفر في الإعلان الترويجي، وهو يُجسّد بعضًا من أشهر لحظات مايكل جاكسون، بما في ذلك رقصته الشهيرة "Moonwalk" وفيديو أغنية "Thriller".
ووفقًا لملخص الفيلم، فإنه يُقدّم "تصويرًا سينمائيًا لحياة وإرث أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في العالم"، ويستكشف حياة مغني "Smooth Criminal" بعيدًا عن عالم الموسيقى، متتبعًا رحلته من اكتشاف موهبته الاستثنائية كقائد فرقة Jackson 5، إلى الفنان صاحب الرؤية الثاقبة الذي ألهم طموحه الإبداعي سعيًا دؤوبًا ليصبح أشهر فنان في العالم.
ولا يُذكر في الإعلان الترويجي أي شيء عن المشاكل القانونية التي واجهها المغني، والتي حظيت بتغطية إعلامية واسعة. فقد بُرِّئ من تهم التحرش بالأطفال بعد محاكمة صاخبة، في مارس/ آذار 2006.
وفي وقت سابق من هذا العام، أفاد ماثيو بيلوني، من مجلة "Puck"، أن الفيلم واجه عقبة كبيرة بسبب تضمين السيناريو تحقيقًا أُجري عام 1993 في مزاعم الاعتداء الجنسي التي وجّهها جوردان تشاندلر، البالغ من العمر آنذاك 13 عامًا، ضد المغني.
ومع ذلك، أفادت تقارير أن تسوية في القضية تضمنت بندًا يحظر إضفاء طابع درامي على عائلة تشاندلر، وهو ما لم يكن الفريق الإبداعي للفيلم على علم به إلا بعد انتهاء تصوير المشروع، مما استلزم إعادة صياغة الفيلم، وفقًا لما ذكرته مجلة "Puck".
ولم يستجب ممثلو ورثة عائلة جاكسون ومخرج الفيلم أنطوان فوكوا لطلب CNN للتعليق، في وقت سابق من هذا العام.
ولم يكن تشاندلر الشخص الوحيد الذي اتهم مايكل جاكسون بالاعتداء الجنسي.
أنكر جاكسون جميع هذه الادعاءات في حياته، ولا يزال أفراد عائلته ينكرونها، ولم يتضح بعد كيف سيتم التعامل مع هذه القضية في الفيلم.
يضم طاقم الفيلم المليء بالنجوم كولمان دومينغو في دور رب الأسرة جو جاكسون، ونيا لونغ في دور الأم كاثرين جاكسون. ومن بين أعضاء فريق التمثيل الآخرين لورا هاريير، وكات غراهام، وديريك لوك، ولارنز تيت، ومايلز تيلر.
فيلم "مايكل" من إخراج أنطوان فوكوا، وسيناريو جون لوغان، المرشح 3 مرات لجوائز الأوسكار.
ووفقًا لموقع الفيلم الإلكتروني، سيُعرض في دور العرض السينمائي في 24 أبريل/ نيسان 2026.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أفلام سينما مايكل جاكسون مشاهير نجوم هوليوود الإعلان الترویجی مایکل جاکسون
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.