كشفت تقارير بريطانية، الخميس، أن رافي بيرغ، رئيس قسم الشؤون الشرق أوسطية في موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، رفع دعوى قضائية ضد الصحفي البريطاني أوين جونز بتهمة التشهير، على خلفية مقال تناول ما وصف بـ"التحيز المؤسسي" في تغطية الهيئة للحرب الإسرائيلية على غزة.

ووفق وثائق مقدمة إلى المحكمة العليا البريطانية، يقاضي بيرغ جونز على خلفية مقال حمل عنوان "الحرب الأهلية داخل "بي بي سي" بشأن غزة"، نشر على موقع Drop Site في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي.



المقال، الذي أثار جدلا واسعا، استند إلى شهادات 13 موظفا داخل "بي بي سي" تحدثوا بشكل مجهول، واتهموا بيرغ بـ"القيام بدور محوري في ترسيخ ثقافة دعائية ممنهجة لصالح إسرائيل داخل المؤسسة"، كما أكدوا أنه "يعيد صياغة العناوين والنصوص لتقديم وجهة النظر الإسرائيلية العسكرية على حساب الرواية الفلسطينية".

يعمل بيرغ في "بي بي سي" منذ عام 2001 ويشغل منصب محرر شؤون الشرق الأوسط منذ 12 عاما، نفى الاتهامات تماما، مؤكدا أنها "تمس سمعته المهنية كصحفي ومحرر مستقل"٬ وفق ما ذكرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

وقال محاميه جون ستابلز، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة البريطانية، إن هذه الادعاءات "وجهت ضربة خطيرة إلى سمعة موكله المهنية"، وتسببت في "موجة من الكراهية والتهديدات"، بينها تهديدات بالقتل تلقاها بيرغ بعد نشر المقال.

وأشار ستابلز إلى أن "بي بي سي" عززت الإجراءات الأمنية الخاصة ببيرغ، فيما باشرت الشرطة البريطانية تحقيقا في التهديدات، موضحا أن موكله "تعرض لخوف وقلق وإهانة وضغط نفسي شديد"، وأن الضرر "تفاقم بسبب رفض أوين جونز الاعتذار أو إزالة المقال".

وطلب بيرغ من المحكمة إصدار أمر قضائي يمنع إعادة نشر المقال، وإلزام جونز بحذفه من جميع المواقع الإلكترونية، إلى جانب تعويض مالي عن الأضرار التي لحقت به.

في المقابل، قال أوين جونز إنه "يختلف تماما" مع مزاعم بيرغ، مؤكدا أنه "سيواصل الدفاع بقوة عن دقة تحقيقه واستقلاليته في المحكمة إذا لزم الأمر".


المقال الذي فجر الأزمة، أشار إلى أن هيئة "بي بي سي" تواجه "تمردا داخليا" بشأن تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على غزة، وأن ملاحظات العاملين حول غياب التوازن التحريري في التغطية "تهمش بشكل متكرر". كما زعم أن "الحقائق غير المريحة لإسرائيل تحذف عمدا من تقارير بيرغ".

وعقب نشر المقال، انطلقت عريضة إلكترونية طالبت بتعليق عمل بيرغ داخل الهيئة، بينما شهدت مكاتب بي بي سي احتجاجات في كانون الثاني/يناير الماضي.

وفي السياق نفسه، كشف تحقيق نشرته منصة "Mint Press News" عن وجود انقسامات عميقة داخل بي بي سي بشأن تغطية الحرب الإسرائيلية على غزة، إضافة إلى تغطياتها للحروب في لبنان وسوريا واليمن. ونقل التحقيق عن موظفين في الهيئة قولهم إن رافي بيرغ "هو المسؤول الأول عن توجيه التغطية بما يخدم السردية الإسرائيلية".

وأوضح التحقيق، الذي أجراه الصحفي أوين جونز، أن بيرغ "يتحكم بشكل مباشر في العناوين والنصوص والصور المنشورة في موقع بي بي سي الإخباري"، وأنه "غالبا ما يستبعد وجهات النظر الفلسطينية أو يقلل من حضورها التحريري".

وصف العاملون نفوذ بيرغ داخل المؤسسة بأنه "مخيف"، مشيرين إلى أنه يتمتع بسلطة مطلقة تسمح له برفض أو تعديل المحتوى بما يتوافق مع وجهة نظره.

وكشف التقرير أن بيرغ تعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، مشيرا إلى أنه نشر عام 2020 كتابا بعنوان "جواسيس البحر الأحمر" بالتعاون مع داني ليمور، وهو أحد قادة الموساد السابقين.

ويتناول الكتاب عملية سرية نفذها الموساد لتهريب يهود إثيوبيين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمتدح بيرغ فيها الموساد بوصفه "أعظم جهاز استخبارات في العالم"، بحسب ما ورد في نصوصه.

كما أشار التحقيق إلى أن بيرغ عمل سابقا في خدمة معلومات البث الأجنبي التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، وهي وحدة وصفها هو نفسه بأنها كانت “واجهة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية”.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية بي بي سي جونز التحيز غزة غزة بي بي سي جونز تحيز المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بی بی سی على غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

تفاصيل الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إنه حتى الآن، لا توجد أي تسريبات من جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي بدأت منذ نحو ساعتين، ولا يزال الوقت مبكرًا، إذ من المتوقع أن تستمر هذه الجولة حتى الساعة 5 مساءً بالتوقيت المحلي، أي أن أمامنا نحو 6 ساعات من التفاوض بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، اللذين يضمان مستويات متعددة، سواء على المستوى السياسي أو العسكري.

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا يطرح سؤالًا حول طبيعة هذه المفاوضات: هل ستتناول الجوانب السياسية فقط، أم أنها ستتطرق أيضًا إلى الجوانب العسكرية، كما حدث في جولات سابقة، ومنها الجولة التي عُقدت في مقر البنتاجون بوزارة الحرب الأمريكية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، والتي شارك فيها ممثلون على المستوى العسكري أيضًا؟

وأوضح أنه على المستوى العام، ورغم اختلاف المطالب بين الطرفين، إذ يركز الوفد اللبناني بشكل أساسي على وقف دائم ومستمر لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من البلدات الجنوبية في لبنان، ووقف القصف الإسرائيلي على تلك المناطق، بينما يركز الجانب الإسرائيلي بشكل أكبر على فكرة نزع سلاح حزب الله، وهي مسألة لا تزال ضبابية داخل لبنان، خاصة فيما يتعلق بآلية تنفيذها: هل سيتم عبر تسليم طوعي للسلاح من قبل حزب الله، أم سيكون للجيش اللبناني دور في ذلك؟، وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط التفاوض.

مقالات مشابهة

  • تفاصيل الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
  • وزيرة الإسكان تشارك غدًا في مؤتمر مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام بالعاصمة البريطانية لندن
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • خلاف على أولوية الجلوس | الداخلية تكشف تفاصيل قيام مسن بـ سبّ فتاة بالمترو
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
  • قطر تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
  • نبيلة عبيد تكشف عن مشهد تسبب في خلاف مع أحمد زكي
  • من خلاف على الطريق إلى تهديد بالسلاح الأبيض.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة أسوان