كشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عن مشاورات ومساعٍ تجري في نيويورك لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يوافق على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

وأكد عبد العاطي أن المساعي لتبني القرار الأممي تشمل تشكيل مجلس السلام، نشر القوة الدولية، وتفعيل اللجنة الفلسطينية الإدارية، وذلك ضمن جهود الرئيس ترامب لوقف الحرب في القطاع.

وشدد وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على ضرورة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ للسلام بشكل كامل لضمان وقف كامل للحرب في غزة.

وأكد عبد العاطي على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تشمل الجوانب السياسية والتنموية والإنسانية، فضلاً عن بدء عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بما يتناسب مع احتياجات القطاع.

كما تناول الاتصال ترتيبات استضافة مصر للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة في نوفمبر، مع التأكيد على ضرورة مشاركة فعالة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

إلى جانب ذلك، استعرض عبد العاطي المشاورات الجارية في نيويورك لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يُرحب بخطة ترامب، ويعزز تشكيل مجلس السلام، ويؤكد على نشر قوة دولية لضمان تنفيذ الخطة.

كما ناقش الطرفان تطورات الوضع في السودان، حيث اتفقا على أنه لا يوجد حل عسكري للوضع في البلاد، وأكدا على ضرورة تنفيذ بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر الماضي.

وتم التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، مع الإشارة إلى الانتهاكات السافرة التي وقعت في الفاشر ودعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره في وقف هذه الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان.

وفيما يخص القارة الأفريقية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول تعزيز السلم والتنمية المستدامة، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي.

وأكد عبد العاطي دعم مصر الكامل لجهود تعزيز أمن واستقرار الدول الأفريقية، مستعرضاً الجهود المصرية في مجالات إعادة الإعمار والتنمية، والتي تشمل استضافة مصر لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية.

الجيش الأمريكي يتولى الإشراف على المساعدات الإنسانية في غزة بدلاً من إسرائيل

كشف مسؤول أمريكي، اليوم السبت، أن “مركز التنسيق” الذي يشرف عليه الجيش الأمريكي في إطار تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، سيتولى مسؤولية الإشراف على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بدلاً من إسرائيل.

ووفقًا للمسؤول الذي تحدث إلى وسائل الإعلام الأمريكية، فقد اكتملت عملية نقل الصلاحيات يوم الجمعة الماضي، مما قلص بشكل كبير دور إسرائيل في تحديد آلية ونوعية المساعدات المتجهة إلى غزة، في حين أصبح دور إسرائيل مقتصرًا على المشاركة في المناقشات فقط دون امتلاك القرار النهائي، مع انتقال الصلاحيات إلى هيئة تنسيقية أوسع تضم أطرافًا دولية أخرى.

ووفقًا للتقرير، فإن الأسابيع الأولى لعمل المركز الأمريكي شهدت حالة من الارتباك، حيث أشار العديد من المطلعين إلى أن التنسيق حول عمليات المساعدات لم يكن حاسمًا في البداية. ومع ذلك، فإن الترتيبات الجديدة قد حسّنت العملية بشكل ملحوظ، مع تولي قيادة العملية فعليًا من قبل الهيئة التنسيقية العسكرية الأمريكية.

هذا وتم إنشاء مركز التنسيق المدني العسكري بقيادة الولايات المتحدة بهدف تنظيم المساعدات الإنسانية واللوجستية إلى غزة، بالإضافة إلى الإشراف على مرحلة الاستقرار ما بعد الحرب، وقد أُرسل نحو 200 جندي أمريكي للمساعدة في إنشاء المركز، الذي يضم الآن قوات من دول متعددة تعمل معًا لتنفيذ العمليات الجارية.

ويتمثل دور المركز في استقبال المساعدات قبل إدخالها إلى قطاع غزة، وضمان التزام الأطراف بوقف إطلاق النار في المنطقة. كما تركز القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على مراقبة عملية توزيع المساعدات بشكل دقيق لضمان وصولها إلى سكان غزة.

وفي سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر “عناصر يشتبه في انتمائهم لحماس” وهم ينهبون شاحنة مساعدات كانت جزءًا من قافلة إنسانية موجهة إلى سكان غزة في شمال خان يونس.

لكن حركة حماس نفت الاتهامات الأمريكية، معتبرةً إياها “لا أساس لها من الصحة”. وأكدت الحركة أن الهدف من وراء هذه الاتهامات هو تبرير التخفيض المحدود بالفعل في حجم المساعدات الإنسانية، والتي لا تزال غير كافية في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

إسرائيل تتسلم رفات رهينة من قطاع غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، عن تسلم رفات رهينة إسرائيلي من قطاع غزة.

وجاء في بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” أن الصليب الأحمر كان في طريقه إلى نقطة لقاء في جنوب قطاع غزة لتسليم نعش رهينة إسرائيلي من حركة حماس.

وأوضح البيان أن “نعش الرهينة المتوفى عبر، برفقة جنود من الجيش الإسرائيلي، الحدود إلى دولة إسرائيل قبل قليل، وهو في طريقه إلى المعهد الوطني للطب الشرعي، حيث ستُجرى إجراءات التعرف على هويته”.

كما أضاف البيان أن “حركة حماس مطالبة بالالتزام بالاتفاق واتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة جميع جثامين الرهائن المتوفين”.

وتابع البيان أن حماس كانت قد أعادت جثث 22 رهينة منذ بداية وقف إطلاق النار الحالي، بحسب ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

وفي حال تأكد أن الرفات التي تم تسليمها تعود إلى رهينة آخر، فإن ذلك يترك جثامين خمسة رهائن آخرين لا يزالون في قطاع غزة.

الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للسماح بخروج مقاتلي “القسام” من الأنفاق

كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن جهود أمريكية ودولية لضغط إسرائيل للسماح لـ150 مقاتلاً من كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، بالخروج من الأنفاق التي يختبئون فيها في مناطق سيطرة إسرائيل بقطاع غزة.

ووفقاً للمصادر التي نقلت عنها الصحيفة، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية الأسبوع مستعداً للموافقة على هذه الخطوة، إلا أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عارض ذلك علنًا، مؤكدًا أن السماح للمقاتلين بالخروج من الأنفاق يتعارض مع أهداف الحرب، والتي تمحورت حول “نزع سلاح حماس”.

وأفادت الصحيفة أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قد ناقش هذا الموضوع مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وأشار ويتكوف إلى أن المفاوضات كانت بمثابة “اختبار” للجهود المستقبلية المبذولة لنزع سلاح حماس.

تأتي هذه التطورات في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا في 10 أكتوبر، والذي دخل حيز التنفيذ لتهدئة الوضع في قطاع غزة، ومع ذلك، عادت التوترات للظهور في نهاية الشهر الماضي، حيث أمر نتنياهو في 28 أكتوبر بشن “ضربات قوية” على غزة بعد ما وصفته إسرائيل بانتهاك مزعوم للهدنة.

في المقابل، نفت حركة حماس أي تورط في الحوادث التي استُخدمت كذريعة لاستئناف الضربات الإسرائيلية، وأكدت التزامها باتفاق وقف إطلاق النار. من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن مقتل 104 أشخاص وإصابة 253 آخرين جراء الهجمات الجوية الإسرائيلية على القطاع.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحداث غزة أطفال غزة أمريكا وغزة الجوع في غزة خطة ترامب للسلام المساعدات الإنسانیة وقف إطلاق النار عبد العاطی على ضرورة حرکة حماس قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟

انشغلت المحافل الإسرائيلية السياسية والعسكرية، بالتقارير التي تتحدث عن اتفاق نووي أمريكي سعودي بصورة لافتة، دون تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، مما يُعرّضها لما تعتبره أسوأ سيناريو متمثل في خطر أمني غير مسبوق دون أي مكاسب سياسية.

الباحث الأول ورئيس برنامج الخليج بمعهد الدراسات الأمنية بجامعة تل أبيب، والرئيس السابق لقسم إيران والخليج في مجلس الأمن القومي، يوئيل جوزانسكي، أكد أن "إسرائيل ينبغي لها أن تقلق من الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية، لأنها قد تجد نفسها في أسوأ وضع بالنسبة لها، وهو الخطر المتزايد لانتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، ودون تحقيق الإنجاز السياسي المتمثل في التطبيع مع أهم دولة عربية".

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا" وترجمته "عربي21" أنه "لسنوات، كان من الواضح أن استعداد الولايات المتحدة لتلبية المطالب السعودية في المجال النووي ليس غاية في حد ذاته، بل جزء من اتفاق إقليمي أوسع، وقد كانت الفكرة بسيطة، وبموجبها ستحصل الرياض على ضمانات أمنية وبرنامج محطة طاقة نووية مدنية متطورة، وفي المقابل ستحصل إسرائيل على اتفاق تطبيع تاريخي، لكن يبدو الآن أن الصلة بين المسألتين بدأت تتلاشى".

ردود فعل إسرائيلية
ويمكن الاستنتاج من هذا التطور أنه إذا منحت واشنطن السعودية ما تريده حتى دون إحراز تقدم مع دولة الاحتلال، فهذا يعني أنها ستتحمل المخاطر وحدها، ودون تحقيق أي مكاسب استراتيجية، وبالتالي فلا تكمن المشكلة في تطوير الطاقة النووية المدنية بحد ذاتها، لن العديد من الدول تشغل مفاعلات لأغراض سلمية، لكن السؤال الذي يشغل صناع القرار في تل أبيب هو ما إذا كانت الرياض ستُمنح أيضاً خيار تخصيب اليورانيوم، فإذا كان الأمر كذلك، فهذه سابقة ذات خطورة إقليمية واسعة على دولة الاحتلال.


هنا يمكن استعراض أهم ردود الفعل الإسرائيلية من هذا الاتفاق، وقد كان لافتا أن الائتلاف بقي صامتا، خشية الصدام مع واشنطن، فيما تصدر قادة المعارضة إصدار التصريحات المعارضة للاتفاق:
رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، الذي يعتبر أحد منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة، اعتبر أن "هذه الاتفاقية تعني الانضمام لسلسلة إخفاقات دبلوماسية شهدناها إسرائيل خلال الفترة الماضية، مما يعتبر فشلا استراتيجيا خطيرا يهدد أمننا القومي، وتفقد فيها إسرائيل تأثيرها على مصيرها".

بدوره، زعم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الحرب الأسبق، أفيغدور ليبرمان، أن "علينا أن نعي أن البرنامج النووي السعودي سينتهي بسلاح نووي، وبسباق تسلّح جنوني في جميع أنحاء الشرق الأوسط، على إسرائيل أن توضح بحزم أنها تعارضه، وعلى الحكومة ان تعمل بقوة في الكونغرس لإفشال هذا المسار".

واتهم رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، الذي يمثل يسار الوسط، نتنياهو بأنه "فعل ما لا يصدّق بخسارة التطبيع مع السعودية، ويمكّنها من التحول إلى دولة نووية، لقد خسرنا أحد محفّزات التطبيع، وإسرائيل لم تكن شريكة في هذه الخطوة".

الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، الجنرال يعكوب ناغال، زعم أن "أي تخصيب لليورانيوم، من أي نوع كان، على الأراضي السعودية هو خطأ، بغض النظر عمن سيقوم به، وكيف سيتم الإشراف عليه، هكذا كان موقفي قبل السابع من أكتوبر في إطار حزمة التطبيع، وموقفي لم يتغير".

خطوات متوقعة
هنا يمكن الحديث عن سلسلة خطوات إسرائيلية متوقعة:
إعادة الحديث عن المسار السياسي التدريجي في الساحة الفلسطينية، من خلال الدعم الأمريكي الواضح، وإن كان ذلك متعذرا في ظل موسم انتخابي حامي الوطيس.
إمكانية التوصل إلى اتفاق ثلاثي يخدم المصالح الإسرائيلية أيضًا، وليس المصالح الأمريكية والسعودية فحسب. 

لا يمكن لدولة الاحتلال الاكتفاء بمعارضة الاتفاق، والمخاطرة بتوقيعه على أي حال، أو أن تسعى لصياغته بحيث يُقلل من المخاطر النووية، ويُعيد هدف التطبيع إلى الواجهة.

الاستنتاج الاسرائيلي من هذا الحراك السعودي الأمريكي المتلاحق في الملف النووي يتمثل بين التخوف من تبعاته من جهة، ومن جهة أخرى الخشية من عدم التأثير في الواقع، والتصالح معه، لأن إذا مضت هذه الصفقة قدمًا، فإن مكمن القلق الإسرائيلي هو عدم تقليل مخاطرها، وضمان ألا تنتهي هذه الخطوة الاستراتيجية الهامة بحصول السعودية على كل شيء، وبقاء الاحتلال بلا شيء.

في الوقت ذاته، ليس لدولة الاحتلال مصلحة في تحويل هذه القضية لمواجهة علنية مع إدارة ترامب، أو حتى القيادة السعودية، ولأنها قضية حساسة، تنصح الأوساط البحثية والتحليلية بضرورة إجراء حوار مكثف وسري مع واشنطن، هدفه الأساسي تقليل المخاطر قدر الإمكان من خلال آليات تفتيش أكثر صرامة، واعتماد البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على التخصيب وإعادة المعالجة، وضمان إمداد الوقود النووي من مصادر خارجية.

إبعاد السعودية عن الصين وروسيا
يتوافق الإسرائيليون على أن اتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية ربما يسعى لترسيخ التعاون النووي المدني لعقود، والحدّ من نفوذ الصين وروسيا في المملكة، رغم أن غياب قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم قد يُقوّض التوازن الإقليمي، ويُعرّض دولة الاحتلال لواقع استراتيجي أكثر خطورة، رغم أن هذه محاولة أمريكية لإعادة تشكيل التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وهي في الوقت نفسه مقامرة محفوفة بالمخاطر بشأن مدى الحرية النووية التي يمكن منحها للرياض دون إشعال سباق تسلح إقليمي. 


خبير الشئون الأمنية والاستراتيجية، البروفيسور عوزي رابي، أعرب عن مخاوفه من قيام "إدارة ترامب بفصل التعاون النووي مع السعودية عن شرط تطبيع علاقاتها مع إسرائيل أولاً، بعد أن كان هذا الخيار يطرح سابقا بهدف تعميق التحالف الاستراتيجي مع واشنطن، وتصعيد المواجهة المشتركة مع إيران، وتقريب الرياض وتل أبيب في المستقبل، رغم عدم وجود التزام سعودي بذلك في الاتفاق".

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا"، وترجمته "عربي21" أنه "من وجهة نظر إسرائيل، فإن فصل التطبيع عن التعاون النووي يعني أن السعودية قد تحصل على مكسب استراتيجي هام، دون أن تضطر لتغيير علاقاتها مع إسرائيل بهذه المرحلة، مع أن الخطر، من وجهة النظر الإسرائيلية، لا ينبع من نوايا الرياض الحالية فحسب، بل من السابقة التي يُرسيها الاتفاق، لأنه قد يُغيِّر موازين القوى الإقليمية، وهذا بحد ذاته يُعدّ مقامرة".

لا يختلف إسرائيليان على أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدمًا في الاتفاق مع الرياض، فقد لا تنجح محاولات إلغائه، وفي هذه الحالة، فقد سيكون من الأنسب محاولة التأثير على بنوده، لاسيما إعادة التطبيع إلى صلب الاتفاق، وبدلًا من الاكتفاء برفضه، فإنه يمكن لدولة الاحتلال أن تسعى لتحويل هذه الخطوة إلى ورقة ضغط سياسية. 

سباق التسلح
من وجهة نظر أخرى، لا تقل خطورة عن سابقاتها، فإن دولة الاحتلال ترى أن التعامل مع واقع إقليمي لا تقتصر المعرفة النووية، والبنية التحتية، والقدرة على الاقتراب من عتبة التسلح النووي، لا تقتصر على إيران فحسب، بل تطالب فيه دول عربية رئيسية بمسار مماثل، فإذا قبلت السعودية بشروط متساهلة، فقد تطالب دول مثل تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة بمعاملة مماثلة.

صحيح أن الولايات المتحدة تحاول القيام بمناورة دقيقة تتمثل باحتواء إيران من خلال تعزيز قدرات السعودية، لكن ذلك قد يُحوّل هذا التعزيز إلى بداية سباق نووي، وفي مثل هذه الحالة فقد تُنشئ هذه الخطوة برنامجًا نوويًا للرياض تحت إشراف أمريكي، في أحسن الأحوال، أم أنها تُرسّخ سابقةً ستستغلها دول المنطقة عندما يتلاشى الثقة في واشنطن، وهنا قد تحرم دولة الاحتلال من احتكار السلاح النووي في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل