ماذا يحدث عندما تشرب الكثير من الماء؟.. تعرف على المخاطر الصحية
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
قد يكون الإفراط في شرب الماء خطيرًا، إذ يؤدي إلى نقص صوديوم الدم، وهي حالة يؤدي فيها انخفاض مستويات الصوديوم بشكل خطير إلى تورم الخلايا، وخاصةً في الدماغ. تشمل العلامات المبكرة التعب والصداع، وقد تتفاقم إلى ارتباك ونوبات صرع، وقد تصل إلى الوفاة. الرياضيون ومن يعانون من حالات صحية معينة أكثر عرضة للخطر.
الماء ضروري للحياة، فهو يُغذي كل شيء من الهضم والدورة الدموية إلى التحكم في درجة الحرارة ووظائف الدماغ. ومع ذلك، في حين أن الجفاف يُناقش على نطاق واسع، فإن فرط الترطيب هو حالة أقل شهرة ولكنها خطيرة محتملة. يمكن أن يؤدي شرب الماء الزائد، وخاصة في فترة قصيرة، إلى تخفيف الإلكتروليتات الحيوية مثل الصوديوم وتعطيل توازن السوائل في الجسم. يمكن أن يؤدي هذا إلى التسمم المائي، المعروف طبيًا باسم نقص صوديوم الدم، حيث تنتفخ الخلايا بسبب اختلال توازن الصوديوم، مما يضع ضغطًا خطيرًا على الدماغ. فرط الترطيب ليس شائعًا، ولكنه قد يصبح خطيرًا لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معينة أو أولئك الذين يُجبرون على تناول كميات كبيرة من الماء دون الاستماع إلى إشارات العطش. في حين أن قاعدة "ثمانية أكواب في اليوم" تقدم دليلاً تقريبيًا، فإن احتياجات الترطيب تختلف بناءً على العمر والنشاط والمناخ والصحة. يمكن أن يساعد فهم العلامات والمخاطر والحدود الآمنة في منع المضاعفات.
شرب الكثير من الماء ليس صحيًا دائمًا
وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة نيو إنجلاند الطبية ، فإن الإفراط في شرب الماء قد يُخفِّض مستويات الصوديوم في الدم بشكل خطير، مما يؤدي إلى نقص صوديوم الدم، وهي حالة تُعطِّل توازن السوائل، ونشاط الأعصاب، ووظائف العضلات. عندما تنخفض مستويات الصوديوم عن 135 ملي مكافئ/لتر، ينتقل الماء إلى الخلايا، مُسبِّبًا انتفاخها.
الدماغ معرضٌ للخطر بشكلٍ خاص، إذ لا تستطيع الجمجمة التمدد لتخفيف الضغط. تُظهر الأبحاث أن الأعراض المبكرة قد تشمل التعب وضعف التركيز، بينما قد تتفاقم الحالات الشديدة إلى ارتباك ونوبات صرع وضيق تنفس وغيبوبة، وحتى الوفاة. كما تُسلّط الدراسة الضوء على حالات تسمم الماء، وإن كانت نادرة، فقد سُجِّلت لدى رياضيي رياضات التحمل، وفي حالات الإفراط في شرب الماء، ولدى متعاطي المخدرات الترفيهية مثل MDMA، التي تزيد من الشعور بالعطش واحتباس السوائل. ويزداد الخطر عندما تعجز الكلى عن التخلص من الماء الزائد بكفاءة، مما يُخلّ بتوازن الأملاح الطبيعي في الجسم.
المخاطر الصحية الناجمة عن شرب كمية كبيرة من الماء
بول صافٍ بشكل مستمر
من أوائل وأكثر الآثار وضوحًا للإفراط في شرب الماء هو البول الصافي عديم اللون. فبينما يدل البول الأصفر الفاتح على ترطيب جيد، فإن البول الصافي باستمرار غالبًا ما يعني أن الجسم يحصل على كمية من الماء تفوق حاجته، مما يُخفف من الإلكتروليتات الأساسية. قد يكون هذا مؤشرًا مبكرًا على فرط الترطيب، خاصةً عند اقترانه بكثرة الشرب وقلة النشاط البدني أو التعرض للحرارة لتبرير تناول كميات كبيرة من السوائل.
كثرة التبول
قد يشير التبول أكثر من 8 إلى 10 مرات يوميًا إلى أن الكلى تعمل بجهد كبير للتخلص من الماء الزائد. مع أن تكرار التبول قد يزداد مع تناول الكافيين أو كثرة تناول السوائل، إلا أن الحاجة المستمرة للتبول، خاصةً عندما يكون البول صافيًا، قد تشير إلى عدم قدرة الجسم على الحفاظ على توازن صحي بين الماء والصوديوم. كما أن هذا التدفق المستمر قد يُفقد الجسم الأملاح مع مرور الوقت.
الغثيان والقيء والدوار
مع انخفاض مستويات الصوديوم بسبب زيادة الماء، يبدأ الجسم بردة فعل عكسية. قد يحدث الغثيان والقيء العرضي والدوار عندما يؤثر اختلال توازن الإلكتروليتات على وظائف الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. غالبًا ما يُخطئ البعض في اعتبار هذه الأعراض جفافًا، ولكن في حالة فرط الترطيب، فإنها تنجم عن زيادة السوائل وليس عن نقصها.
الصداع الناتج عن تورم المخ
يُعدّ الصداع النابض والمستمر علامةً رئيسيةً على فرط ترطيب الجسم. فعندما تنخفض مستويات الصوديوم بشكل خطير، يدخل الماء إلى خلايا الدماغ، مسببًا تورمها، وهي حالة تُعرف بالوذمة الدماغية. ولأن الجمجمة لا تستطيع التمدد، فإن أي تورم طفيف يزيد الضغط، مما يُسبب صداعًا شديدًا قد يتفاقم مع مرور الوقت ولا يتحسن بشرب المزيد من الماء.
ضباب الدماغ والارتباك والتهيج
يمكن أن يُضعف الماء الزائد وظائف الدماغ الطبيعية. عندما تتورم الخلايا العصبية، قد يشعر الشخص ببطء ذهني، أو ارتباك، أو نسيان، أو عدم القدرة على التركيز. يُعدّ فقدان التركيز، وتقلبات المزاج المفاجئة، والانفعال، أو ضبابية الدماغ، كلها علامات عصبية على أن الدماغ يتعرض لضغط ناتج عن اختلال توازن كمية الماء، وليس الجفاف.
تورم واضح وتغير في لون الجلد
يمكن أن يؤدي تراكم السوائل في الجسم إلى انتفاخ أجزاء من الجسم، وخاصة اليدين والقدمين والشفتين والوجه. يحدث هذا التورم بسبب دخول الماء الزائد إلى الخلايا والأنسجة أسرع من قدرة الكلى على التخلص منه. كما قد يبدو الجلد شاحبًا أو مشدودًا أو متغير اللون قليلًا بسبب تراكم السوائل تحت سطحه.
التعب والإرهاق البدني
شرب الكثير من الماء يُجبر الكلى على بذل جهد أكبر من المعتاد لتصفية السوائل الزائدة وطرحها. يمكن أن يُحفز هذا الضغط استجابات هرمونية للتوتر في الجسم، مما يجعل الشخص يشعر بتعب أو ضعف أو إرهاق جسدي غير طبيعي. يُبلغ بعض الأشخاص عن صعوبة في النهوض من السرير أو شعورهم بالإرهاق رغم الراحة، حيث يُكافح الجسم للحفاظ على توازنه الداخلي.
تقلصات وتشنجات العضلات
تساعد الإلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم وظائف العضلات. عندما يُخفف الماء هذه الإلكتروليتات، قد تتشنج العضلات أو تنتفض أو تتقلص دون سابق إنذار. يمكن أن تؤثر هذه التشنجات على الساقين أو الذراعين أو البطن، وقد تُشبه إجهاد العضلات الناتج عن التمارين الرياضية، حتى في حال عدم ممارسة أي نشاط شاق.
النوبات وفقدان الوعي
في حالات فرط الترطيب الشديد، قد تنخفض مستويات الصوديوم بشكل حاد لدرجة تعطل الإشارات الكهربائية في الدماغ. قد يؤدي ذلك إلى نوبات صرع، أو إغماء، أو فقدان مفاجئ للوعي. تشير هذه الأعراض إلى حالة طبية طارئة تتطلب عناية طبية فورية، حيث يعاني الدماغ من صعوبة في العمل تحت الضغط.
صعوبة التنفس وضيق التنفس
في حالات التسمم المائي الشديد، قد يؤثر تورم الدماغ على المناطق التي تُنظّم التنفس. مع ارتفاع الضغط، قد تتباطأ وظيفة الجهاز التنفسي الطبيعية أو تصبح غير منتظمة، مما يؤدي إلى ضيق أو صعوبة في التنفس. وفي حال عدم تلقي رعاية طبية فورية، قد يُصبح هذا الوضع مُهددًا للحياة.
المصدر: timesofindia.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الماء الدورة الدموية وظائف الدماغ الصوديوم الترطيب مستویات الصودیوم الماء الزائد فی شرب الماء یمکن أن ی من الماء فی الجسم ی الجسم
إقرأ أيضاً:
أفيه يكتبه روبير الفارس: "تشرب بسلة سادة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قهوة... قهوة...
أنا... أنا... أنا... أنا أهوا
يا مين يقول لي قهوة
أسقيه بإيدي قهوة
أنا... أنا... أنا... أنا أهوا
يصدح صوت أسمهان السماوي بكلمات شقية لمأمون الشناوي ولحن فريد الأطرش، احتفاءً بالحب والقهوة معًا، بينما تدور في الخلفية رحلة شاقة للبحث عن بنٍّ غير مغشوش!
وفجأة يدخل صوت عمر الجيزاوي قائلاً:
"الدنيا حلوة وزي السكر... اتفضل ذوق... اتفضل قهوة."
فأرد عليه فورًا:
"أنا متشكر... أول ما بذوق بعرف إن البن مغشوش!"
ويرتبط هذا الحوار الطريف بما أُثير مؤخرًا حول فجوة استهلاك البن في مصر؛ إذ يستهلك المصريون نحو 80 ألف طن من البن سنويًا، بينما لا تتجاوز الواردات الرسمية 13 ألف طن فقط. أما الفارق الضخم، الذي يقترب من 67 ألف طن، فيُغطى – بحسب ما يتردد – بخلط البن بمواد وبدائل رخيصة، أبرزها البسلة المحمصة، إلى جانب نوى البلح والفول السوداني وقشور الفول والحمص.
وقد أرشدني الذكاء الاصطناعي إلى بعض العلامات التي تساعد على التمييز بين البن الأصلي والمغشوش. أولها اختبار الماء البارد؛ إذ توضع ملعقة من البن في كوب ماء بارد، فالبن الأصلي يطفو على السطح لفترة دون أن يذوب أو يغير لون الماء، بينما يترسب البن المغشوش سريعًا في القاع ويُلوّن الماء.
أما بالنسبة للرغوة أو "الوش"، فإن البن الأصلي ينتج رغوة خفيفة جدًا سرعان ما تختفي بعد الصب، بينما تشير الرغوة الكثيفة والثابتة إلى احتمال وجود إضافات مثل النشا أو البسلة.
وعن الملمس – ولا فض فوه – فإن البن الخالص يتميز بملمس ناعم ومتجانس، في حين تمنحه الحبوب المضافة أو البسلة ملمسًا خشنًا أو محببًا إلى حد ما.
وتبقى الرائحة هي الاختبار الأهم؛ فالبن الأصلي له رائحة مميزة ونفاذة، أما الروائح المحترقة أو الشبيهة بالنشويات أو النشارة فغالبًا ما تكون مؤشرًا على الغش.
أما النصيحة الذهبية فهي شراء حبوب البن كاملة وطحنها أمامك كلما أمكن، تجنبًا لشراء خلطات مجهولة المصدر.
وأثناء استعراض هذه الاختبارات، تذكرت أن كثيرًا ممن يشربون القهوة في المقاهي أو خلال الزيارات العائلية قد يكونون ضحايا "المقلب" دون أن يدروا!
كما تذكرت قصة تحريم القهوة نفسها. فقد دخلت القهوة إلى مصر في القرن السادس عشر مع طلبة اليمن الذين كانوا يدرسون في الأزهر الشريف، وكانوا يتناولونها لتعينهم على السهر والتحصيل العلمي. وسرعان ما انتشر المشروب بين طلاب الأزهر ورواده.
إلا أن هذا الانتشار قوبل باعتراض عدد من المتشددين الذين رفضوا شربها، وفي عام 1572 قاد الفقيه الشافعي أحمد بن عبد الحق السنباطي حملة ضد القهوة باعتبارها مشروبًا جديدًا، بعد انتشار شائعات تزعم أنها تفسد الشباب وتؤثر في سلوكهم.
فهل لا نستفيد من هذه القصة اليوم؟ بدلاً من تحريم القهوة نفسها، أليس الأولى أن نُحرّم الغش؟ وأن نضع البسلة في الحلة لا في الفنجان؟
أفيه قبل الوداع
في فيلم "الكيف" قدّم الفنان جميل راتب شخصية "البهظ"، الرجل الذي غش الشاي بنشارة الخشب. واليوم يغش البعض البن بالبسلة. فهل أصبح تأثير هذه الخلطات ظاهرًا على بعض العقول أيضًا، أم أن المشكلة أعمق من مجرد فنجان قهوة، لتصل إلى حالة من "فكر الطبيخ" يصعب علاجها حتى بأجود أنواع البن؟