كتب- محمد نصار:

تنطلق غدًا الأحد، فعاليات الدورة السادسة من معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة TransMEA 2025، والتي تُعقد خلال الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر 2025، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة أكثر من 500 شركة عالمية ومحلية من 30 دولة.

ومن المقرر، بدء التشغيل التجريبي للقطار الكهربائي السريع في المرحلة الأولى منه بقطاع أكتوبر، بجانب التشغيل التجريبي بدون ركاب للمرحلة الأولى من مونوريل شرق النيل، تزامنًا مع انطلاق الدورة السادسة من المعرض الأحد 9 نوفمبر 2025.

ووفقًا لبيان وزارة النقل، يأتي تنظيم المعرض والمؤتمر في إطار التأكيد على أن الصناعة والنقل ركيزتان أساسيتان لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت ومركز صناعي إقليمي متكامل.

ويُبرز المعرض العديد من الفرص والمبادرات والشراكات والخطط والاستراتيجيات، ومنها دعم التصدير، واستعراض التقنيات الحديثة لتحسين جودة المنتجات، وتحفيز زيادة المكون المحلي، وتعزيز الترابط بين مصنّعي المكونات والمنتجات النهائية.

كما يتناول توفير الأراضي الصناعية وترفيقها، والربط مع المناطق اللوجستية لتيسير عمليات التصدير، إلى جانب منصة "مصر الصناعية الرقمية" التي أطلقتها وزارة الصناعة لتتيح طرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية بجميع المحافظات، والحصول على الرخص والتصاريح إلكترونيًا.

ويضم المؤتمر معرضًا خارجيًا لوسائل النقل المختلفة والحديثة ونماذج توطين الصناعات المرتبطة بها، لعرض ما تحقق من إنجازات في تطوير القدرات الإنتاجية الوطنية، وتشجيع التكامل بين الصناعات المحلية وسلاسل التوريد، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توطين التكنولوجيا الحديثة وبناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة.

كما سيشهد الحدث إقامة معرضٍ سلبيٍّ للصناعة ليكون منصة لتعريف المجتمع الصناعي بالاحتياجات الاستيرادية مقابل قدرات التصنيع المحلي، بما يعزز التكامل الصناعي ويحد من الاستيراد ويرفع تنافسية الصناعة المصرية.

ويمثل المعرض ملتقى متميزًا للمصنعين والموردين لتبادل الخبرات واستكشاف فرص تصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا وفقًا للمواصفات والتكاليف المطلوبة، مما يدعم تنمية الصناعة ويوفر العملة الصعبة ويعزز سلاسل التوريد المرتبطة بقطاعات النقل ووزارات الدولة المعنية.

ويستهدف المعرض أيضًا إبراز ما أنجزته الدولة في مشروعات النقل الذكي والمستدام، وربط وسائل النقل المختلفة بشبكة لوجستية متكاملة تدعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتُرسخ مكانة مصر كمركز عالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، إلى جانب تنظيم عدد من الندوات وورش العمل المتخصصة.

اقرأ أيضًا:

طقس خريفي وشبورة كثيفة.. الأرصاد تعلن طقس الأيام المقبلة

لليوم الثاني.. المصريون بالخارج يواصلون التصويت بانتخابات النواب 2025

ما هي أعراض مرض الحمى القلاعية؟.. وهل يؤثر على الإنسان؟

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

القطار السريع المونوريل عبد الفتاح السيسي وزارة النقل أخبار ذات صلة الأحد المقبل.. بدء تشغيل مونوريل شرق النيل بدون ركاب أخبار موعد تشغيل القطار الكهربائي السريع بقطاع أكتوبر أخبار تأكيدا لمصراوي.. النقل تعلن تشغيل مونوريل شرق النيل للجمهور بداية 2026 أخبار أحدث الموضوعات أخبار مصر انطلاق أولى جلسات منتدى مصر للإعلام 2025 اقتصاد سعر الذهب اليوم في مصر ينخفض مع بداية تعاملات السبت زووم إسماعيل الليثي حالته خطيرة وفقد نجله ضاضا.. 15 صورة ومعلومات عن المطرب مصراوي ستوري "بينهم تريكة وبنزيما".. 20 صورة لنجوم الأهلي والزمالك وأوروبا بالجلابية زووم "نزيف في المخ".. زوجة الفنان شريف عواد تكشف تطورات الحالة الصحية لابنتها

فيديو قد يعجبك:



قد يعجبك

حدث في 8ساعات| بيان من "الري" بشأن الطوارئ المائية المحتملة.. وإطلاق نظامًا توفير وسائل نقل جماعي لرواد وزائري الدورة السادسة لمعرض النقل الذكي أخبار مصر تشغيل المونوريل والقطار السريع.. انطلاق معرض النقل واللوجستيات والصناعة منذ 8 دقائق قراءة المزيد أخبار مصر وزير الري يتابع إجراءات التصدي لارتفاع مناسيب مياه البحر منذ 15 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر الصحة تستقبل لجنة لبحث التعاون في دعم خطط الوقاية والتأهب للأوبئة منذ 26 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر رئيس منتدى مصر للإعلام: نشهد إعادة صياغة جذرية بفعل التطورات التكنولوجية منذ 29 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر برئاسة لولا دا سيلفا.. مصر تشارك في قمة المناخ (COP30) بالبرازيل منذ 34 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر انطلاق أولى جلسات منتدى مصر للإعلام 2025 منذ 38 دقيقة قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار

المزيد اقتصاد ارتفاع الحديد.. أسعار مواد البناء اليوم السبت بالأسواق (موقع رسمي) شئون عربية و دولية مصريو الخارج يدلون بأصواتهم لليوم الثاني في انتخابات مجلس النواب أخبار مصر وزير الري يتابع إجراءات التصدي لارتفاع مناسيب مياه البحر اقتصاد ارتفاع أسعار الدواجن اليوم السبت بالأسواق (موقع رسمي) شئون عربية و دولية شركة كندية تنهي رعايتها لفريق درجات إسرائيلي

إعلان

أخبار

تشغيل المونوريل والقطار السريع.. انطلاق معرض النقل واللوجستيات والصناعة غدًا

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

"غيبوبة ونزيف حاد".. ننشر التقرير الطبي لإصابات المطرب إسماعيل الليثي (صور) - 20 صورة من جنازة والد محمد رمضان وغياب كبير لنجوم الفن للإعلان كامل للإعلان كامل 32

القاهرة - مصر

32 22 الرطوبة: 41% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: انتخابات مجلس النواب 2025 كأس السوبر المصري المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان زيادة أسعار البنزين سعر الفائدة اتفاق غزة خفض الفائدة نصر أكتوبر توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق القطار السريع المونوريل عبد الفتاح السيسي وزارة النقل مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر واللوجستیات والصناعة صور وفیدیوهات معرض النقل معرض ا

إقرأ أيضاً:

من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج

أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.

منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟

حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.

ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟

استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.

كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.

قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".

السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟

لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟

إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.

تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟

تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.

الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.

إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.

إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.

لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.

مقالات مشابهة

  • الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشرها فيديوهات خادشة للحياء بالقاهرة
  • جمال الدين: تهتم اقتصادية قناة السويس بالتعاون مع الشركات السويدية بقطاعات المواني واللوجستيات
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  •  مداحي تترأس اجتماعًا تنسيقيًا تحضيرًا لموسم الاصطياف
  • وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة
  • حبس صاحبة فيديوهات تيك توك في شرم الشيخ 4 أيام
  • تخفيض 50 % لاشتراكات مشروع المونوريل