طهران على شفا كارثة.. بزشكيان يحذر من إخلاء العاصمة بسبب شح المياه والجفاف
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس الماضي، من أن العاصمة طهران قد تضطر إلى الإخلاء في حال استمرار انخفاض هطول الأمطار، مشيرا إلى أن الأزمة المائية الحالية تمثل تهديدا خطيرا على سكان المدينة البالغ عددهم نحو 9.1 ملايين نسمة، بينما يصل عدد سكان المحافظة كاملة إلى 14.5 مليون نسمة.
وذكرت صحيفة "اعتماد" الإيرانية أن بزشكيان تناول خلال اجتماع عقده في مدينة سنندج غربي إيران مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار والتضخم الحاليين ناتجان عن سياسات داخلية خاطئة مرتبطة جزئيا بالعقوبات المفروضة على البلاد.
وأكد الرئيس الإيراني على ضرورة ترشيد استهلاك المياه وتحسين إدارتها، محذرا من أن نقص المياه في طهران يثير قلقا خاصا، موضحا: "إذا لم تمطر، فسنضطر إلى فرض قيود على استخدام المياه في طهران بدءا من الشهر المقبل. وإذا لم تمطر بعد ذلك، فسنعاني من شح المياه وسنضطر إلى إخلاء طهران".
واعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن بزشكيان وصف الوضع بأنه "حرج للغاية"، مشيرة إلى أن سدود طهران الرئيسية استنفدت إلى مستويات لم تشهدها منذ نحو 60 عاما. ووفقا لبيانات المسؤولين الإيرانيين، يبلغ احتياطي سد لاتيان، أحد السدود الرئيسية، 9% فقط من طاقته التخزينية، في حين لا يحتوي خزان أمير كبير سوى على 6% من المياه المفترض تخزينها، في رقم غير مسبوق.
وأشار تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" إلى أن العاصمة الإيرانية تدخل عامها السادس على التوالي من الجفاف، بينما حذرت هيئة مياه محافظة طهران في تموز/يوليو الماضي من أن منسوب المياه في السدود التي تغذي المدينة وصل إلى أدنى مستوى له منذ قرن، نتيجة انخفاض معدلات هطول الأمطار بنحو 40% عن المتوسطات الموسمية خلال السنوات الخمس الماضية.
وذكرت قناة "فرانس 24" أن جميع السدود الرئيسية التي تزود طهران بالمياه تقريبا قد تم تفريغها منذ عام 2024، حيث سجل بعضها انخفاضا يزيد على 90%. وأضافت التقارير أن الأزمة المائية أثرت بشكل مباشر على إنتاج الكهرباء، إذ تعتمد إيران على الطاقة الكهرومائية والوقود الأحفوري، لكن نقص المياه أدى إلى تعطيل العديد من المحطات بسبب عدم توفر مياه التبريد.
وفي سياق مرتبط، انتقد عضو البرلمان الإيراني رضا سباهوند سياسات الدولة في توزيع المياه، قائلا: "لقد حولنا مجرى الأنهار لبناء صناعات في أماكن لم يكن من المفترض وجود مصانع فيها أصلا". كما أشارت وزارة الزراعة الإيرانية إلى أن نحو 80% من المياه تستخدم في الزراعة عبر تقنيات قديمة تستنزف المياه الجوفية، ما يفاقم أزمة الكهرباء والجفاف.
بدأت العواقب المناخية للجفاف تظهر على الأرض؛ فالعواصف الغبارية تهاجم طهران ومحيطها، وبحيرة أورميا في شمال غرب إيران، التي كانت من أكبر البحيرات عالميا، أصبحت شبه جافة، تاركة صحراء مالحة واسعة تشكل تهديدا للمدن القريبة.
ويأتي تحذير الرئيس بزشكيان بعد تحذيرات سابقة من المدير العام لهيئة مياه طهران بهزاد بارسا، الذي أكد أن احتياطيات السدود لن تكفي لتزويد العاصمة بالمياه إلا لمدة أسبوعين إضافيين كحد أقصى، مما يضع طهران أمام سيناريو كارثي في حال استمرار انخفاض الأمطار.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الإيراني بزشكيان طهران المياه الجفاف إيران طهران مياه جفاف بزشكيان المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي.. ما القصة؟
أعلنت السلطات الإيرانية للمرة الأولى تفاصيل أولية بشأن مراسم تشييع ودفن المرشد السابق علي خامنئي، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على مقتله في ضربة إسرائيلية استهدفت مقره وسط طهران مع بداية الحرب في 28 فبراير الماضي.
وقال محمد أمين توكلي زاده، نائب رئيس بلدية طهران للشؤون الاجتماعية والثقافية، إن مراسم التشييع ستُقام على الأرجح في الأيام الأخيرة من شهر ذي الحجة وبداية شهر محرم مع بدء مراسم عاشوراء في البلاد، أي بعد نحو أسبوعين، مشيراً إلى أن التحضيرات تشمل ثلاث مراحل رئيسية في طهران وقم ومشهد.
وأضاف توكلي زاده، خلال اجتماع للجنة الثقافية والاجتماعية للمدن الكبرى الإيرانية، أن «الحرس الثوري» يتولى الإشراف على تنظيم المراسم، وأن السلطات خصصت ثلاثة أيام لما وصفه بـ«الوداع الشعبي»، تعقبها صلاة الجنازة ومراسم التشييع الرسمية.
وقال إن مراسم التشييع في العاصمة الإيرانية ستستمر «24 ساعة على الأقل»، فيما لا يزال الموقع النهائي للمراسم في طهران قيد الدراسة، مع طرح مصلى طهران ومرقد الخميني ضمن الخيارات المحتملة.
وأكد المسؤول البلدي أن إقامة مراسم التشييع في طهران وقم ومشهد أصبحت أمراً محسوماً، بينما تقدمت محافظات ومدن أخرى بطلبات لاستضافة أجزاء من المراسم.
وأضاف أن الدفن سيتم، وفقاً لوصية خامنئي وتوصيات عائلته، في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، التي تعد أحد أهم المراكز الدينية لدى الشيعة.
وتستعد السلطات، بحسب توكلي زاده، لاستقبال أعداد كبيرة من المشاركين، مشيراً إلى تنسيق يجري بين طهران والمدن المحيطة بها لاستيعاب الحشود المتوقعة
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.