موقع النيلين:
2026-06-03@07:08:24 GMT

مبارك الفاضل وتَكيّة السُحت

تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT

في فترة ما كنت معجبا بشخصية مبارك الفاضل المهدي كسياسي ، بما فيه من (براغماتية) ضحلة ومواقف متأرجحة، كنت أرجح أن ما كان يفعله هو من باب (فن الممكن)، لكن بجرد لمواقفه منذ (بليسة) مصنع الشفاء وسعيه المحموم في ذلك الوقت للإيحاء للفاعلين السياسيين بأنه (رجل أمريكا الأول) و (رجل مصر الأول) حتى صار (صبي صلاح قوش الأول) وعين مساعدا للرئيس السابق عمر البشير، وما تلى ذلك من حادثته مع وزير الطاقة الأسبق د.

عوض الجاز والذي حسمه في مشادة مشهودة أنتهت بسؤال مبارك الفاضل عن أين تذهب أموال البترول ؟؟ فأجابه عوض الجاز : بنشتري بيها الناس الزيك ديل !!

كان مبارك الفاضل مساعد رئيس الجمهورية يلقب ب (مساعد الياي) في ذلك الوقت ، فقام بفض الشراكة بين حزبه (حزب الأمة – الإصلاح والتجديد) وحزب المؤتمر الوطني في العام 2006 ، وأنتقل لصفوف المعارضة وأعلى من سقف انتقاده وحديثه المضاد عن فساد المؤتمر الوطني وتجاوزاته، حتى دارت الأيام وشكل المؤتمر الوطني حكومة وحدة وطنية تولى فيها مبارك الفاضل وزارة الإستثمار، وبعد سقوط حكم البشير ، عاد مبارك الفاضل لسعيه القديم فتعلق بقشة الثورة وحضر لميدان اعتصام القيادة العامة وقابله المحتجين بما يليق بشخصية هي رمزية فاضحة ل (نظام الفلول) ..

استمر مبارك الفاضل على حاله القديم فلم يقبله نظام الحرية والتغيير ، وقد بذل في سبيل التطهر من (تركة الانقاذ) الكثير من ماء الوجه، فخلع كل ما كان يلبس حتى صار عاريا تماما، وعندما جاء الاتفاق الاطاري كان مبارك الفاضل ممن بادروا بالرغبة (علنا) في التوقيع عليه، فردت الحرية والتغيير (علنا أيضا) بأنهم ضد (إغراق) الإتفاق ..

عندما قامت الحرب كتب مبارك الفاضل مقالات طويلة ضد مليشيا الdعم السريع وإجرامه وصار (جياشيا) أكثر من الجيش نفسه، وقد زايد حتى على الإسلاميين في إدانة المليشيا واستنكار أفعالها، وكان وراء تلك الهوجة (تسريبات) حول رغبة البرهان بتوليته منصب رئيس الوزراء، لكن الرجل عاد لما يتقنه عندما تولى الدكتور كامل ادريس رئاسة الوزراء، حتى انتهى به الأمر مناصرا لخط المليشيا من زاوية تحالف صمود الذي هو الآخر لم يقبل انضمام حزبه الميت، فهو الآن داعم للتسوية وداعم لوقف الحرب بما يحقق توازن القوة لصالح المليشيا، وداعم لحلول الرباعية الجائرة ومتحدثا بإسم دولة العدوان ومتبنيا لرؤيتها تجاه بلاده ..

مبارك الفاضل الذي يكتب إسمه (مبارك المهدي) ويسمي حزبه (حزب الأمة) يسعى لوراثة عائلة الإمام المهدي التي تشظت تركة وريثها (الأصلي) إمام الأنصار الإمام الصادق المهدي بين انتهازية وشطط (بناته) ومواقف (أبنائه) المشرفة مع القوات المسلحة ، هو نفسه مبارك الفاضل الذي يقدم نفسه سياسيا متجاوزا ل(إرث العائلة) وصاحب نفوذ سياسي مستقل وكسب (ضراع)، فمن قبل انفض من حوله قادة خرجوا معه من حزب الأمة القومي وكل منهم أنشأ حزبا منفصلا (الزهاوي ابراهيم مالك، بابكر دقنة، عبد الله مسار، أحمد بابكر نهار وآخرين) لكنه استمر في لعب دور الرجل الواحد في مسرح حزب متصحر يعيش الجميع فيه دور (الكومبارس)، اما ولاءاً أعمى ل (مبارك ود المهدي) أو إدمانا ل (تكية السُحت) التي يقف بوابا عليها (مبارك الفاضل) ..

فمسيرة مبارك الفاضل السياسية تجعل كل مراقب يتوقع منه أي موقف، حسب ما تقرره (الظروف) السياسية واللا سياسية ، وما دامت دولة العدوان قد تولت كفالته فلا أعتقد أنه يوجد في الساحة صاحب (جزلان) أكبر منها ، لذلك أعتقد أن هذه هي خاتمة حياته السياسية ، ولا أعتقد أن من لا كرامة له يمكن أن يدعم معركة الكرامة ..
قوموا إلى مواقف الرجال يرحمكم الله ..


يوسف عمارة أبوسن

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: مبارک الفاضل

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.

التيمم في الشرع

وأوضح جمعة أن ختم آية التيمم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} يدل على لطف التشريع، وسعة عفو الله ومغفرته.

وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه لم يكلّف العباد بما يشق عليهم عند فقد الماء، ولم يجعل الصلاة تتراكم عليهم حتى يجدوه، وإذا فُقِد الماء وتيمم المسلم وصلّى، فإن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه؛ لأن التيمم بدل شرعي معتبر.

وأشار إلى أن تعبير القرآن: {أَلَمْ تَرَ} ليس المقصود به مجرد الرؤية بالعين، بل هو أسلوب تنبيه واستحضار، كأنه يقول: أخبرني وتأمل هذا الفعل المستنكر، وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنه خاص بغير المسلمين فقط، بل على المسلم أن يبدأ بمحاسبة نفسه.

وأكد أن من أُوتي علمًا بالقرآن أو فهمًا للغته أو حفظًا لآياته فقد أوتي نصيبًا من الكتاب، وعليه أن يقوم بحقه، ومن الخطأ الكبير أن ينظر الإنسان إلى عيوب غيره، وينسى عيوب نفسه؛ فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه قبل أن يحاسب الآخرين.

وقال إن القرآن كتاب معجز، ومن وجوه إعجازه أنه يُحفظ عن ظهر قلب في كل عصر، ويحفظه الصغير والكبير، والعربي وغير العربي.

وأوضح أن من خصائص القرآن العجيبة أن غير العربي قد يسمعه فيخشع ويبكي، وقد يحفظه بالعربية وإن لم تكن لغته الأصلية، وترجمات معاني القرآن كثيرة، لكنها لا تأخذ حكم القرآن نفسه، ولا تُحفظ في الصدور كما يُحفظ النص العربي المعجز.

ونبه على أن حفظ القرآن في الأمة عبر القرون، وفي شتى البلاد، شاهد متجدد على أنه كتاب من عند الله تعالى.

مقالات مشابهة

  • هل تتعاون داليا مبارك مع Hélène Ségara؟.. الفنانة تجيب
  • أمير كرارة يدافع عن نفسه: سهام جلال كانت تراسله على رقم خاطئ
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في "ورد على فل وياسمين"
  • «ورد على فل وياسمين» الحلقة الرابعة.. صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في ورد على فل وياسمين
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني