قوات الدعم السريع تواصل الضغط في كردفان والخرطوم والأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
وتنص الخطة المقترحة على وقف إطلاق نار إنساني لمدة ثلاثة أشهر، يليه وقف دائم للنار، من المفترض أن يمهد الطريق نحو انتقال سياسي تدريجي نحو الحكم المدني.
أفادت مصادر بالجيش السوداني لوكالة "أسوشيتد برس"، يوم السبت، بإسقاط طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع كانت تستهدف مناطق مأهولة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
في المقابل، استمرت التقارير في توثيق انتهاكات واسعة النطاق ترتكبها الجماعة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد سيطرتها عليها.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعربت فيه الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الأعمال العدائية وغياب مؤشرات التهدئة. فقد صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الجمعة قائلًا: "لا توجد أي إشارات على تهدئة" للأوضاع في السودان، مشيرًا إلى أن "التطورات على الأرض تُظهر استعدادات واضحة لتصعيد الأعمال العدائية، بما ينذر بعواقب وخيمة على الشعب السوداني الذي يعاني منذ زمن طويل".
الدعم السريع تستجيب للهدنة وواشنطن تضغط على البرهانوفي سياق متصل، أعلنت قوات الدعم السريع استجابتها لمبادرة وقف إطلاق النار التي طرحتها "اللجنة الرباعية"، المكونة من الولايات المتحدة ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وتنص الخطة المقترحة على وقف إطلاق نار إنساني لمدة ثلاثة أشهر، يليه وقف دائم للنار، من المفترض أن يمهد الطريق نحو انتقال سياسي تدريجي نحو الحكم المدني.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مصادر أن الجيش السوداني رحب بالاقتراح، لكنه اشترط الموافقة على الهدنة فقط بعد انسحاب قوات "الدعم السريع" بالكامل من المناطق المدنية وتخليها عن أسلحتها.
Related دعوات لوقف "كابوس العنف" في السودان.. وحكومة البرهان تدرس مقترحًا أميركيًا لوقف النارالسودان: مقتل أكثر من 40 شخصًا في هجوم بمدينة الأبيض.. ومجلس الأمن يبحث الأزمةثروات السودان.. من فرصة اقتصادية كبرى إلى وقودٍ لحربٍ مستمرةكما ذكرت صحيفة "Sudan Tribune" يوم الخميس أن هناك محاولات أمريكية لحث قائد الجيش، الجنرال عبد الفتاح البرهان، على الموافقة على الهدنة مقابل رفع العقوبات ومنح فرص استثمارية في قطاع التعدين.
وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت دولة الإمارات، العضو في الرباعي، بتزويد قوات "الدعم السريع" بالأسلحة، وهو ما نفته الإمارات بشدة.
انتقال العنف لكردفان والخرطوموتتصاعد حدة القتال على الأرض، حيث استهدفت قوات "الدعم السريع" أم درمان ضمن منطقة الخرطوم الكبرى ومدينة أتبارا شمال العاصمة، فيما أفادت مصادر عن اعتراض الجيش لهذه المقذوفات عبر أنظمة الدفاع الجوي.
وبعد سقوط الفاشر، تتزايد المخاوف من انتقال الصراع شرقًا نحو الخرطوم وإقليم كردفان الغني بالنفط، مما يهدد بفتح سيناريو تقسيم البلاد التي كانت يومًا الأكبر مساحة في العالم العربي قبل انفصال جنوب السودان عام 2011.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في معظم إقليم كردفان، حيث يحذر "التصنيف المتكامل للأمن الغذائي (IPC)" من تعرض مدينة دلنج لخطر المجاعة، بينما تواجه عاصمة جنوب كردفان، كادوقلي حالة طوارئ مماثلة.
وفي جنوب كردفان، أفاد مصدر طبي لوكالة "فرانس برس" بأن قوات "الدعم السريع" قصفت مستشفى في مدينة دلنج المحاصرة يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين. كما أكدت نقابة الأطباء السودانيين أن الهجوم دمر أيضًا قسم الأشعة في المستشفى.
وتقع دلنج، المحاصرة منذ يونيو 2023، على بعد نحو 150 كيلومترًا جنوب غرب مدينة الأبيض الخاضعة لسيطرة الجيش، وتُعد مفترق طرق رئيسي يربط دارفور بالخرطوم.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة جنوب السودان عبد الفتاح البرهان قوات الدعم السريع - السودان الإمارات العربية المتحدة منظمة الأمم المتحدة حروب
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي فلسطين الصحة روسيا إسرائيل دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي فلسطين الصحة روسيا جنوب السودان عبد الفتاح البرهان قوات الدعم السريع السودان الإمارات العربية المتحدة منظمة الأمم المتحدة حروب إسرائيل دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي فلسطين الصحة روسيا فرنسا الصين تغير المناخ حركة حماس وفاة قوات الدعم السریع الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة