مصر تٌشدد على التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة في السودان
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
جددت مصر دعوتها إلى «ضرورة إقرار هدنة إنسانية شاملة في السودان، لضمان تدفق المساعدات الإنسانية»، وشدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على «ضرورة فتح الممرات الإنسانية لتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية»، وأدان في اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية، إيفيت كوبر، الجمعة، «الانتهاكات التي وقعت في مدينة الفاشر، شمال دارفور».
القاهرة _ وكالات
وأعلنت «قوات الدعم السريع» سيطرتها على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، غربي السودان، آخر مقرات الجيش في الإقليم. واتهمت الحكومة السودانية، عناصر «الدعم السريع» بارتكاب جرائم بحق المدنيين في المدينة. كما أفادت الأمم المتحدة بـ«وقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسكان».
ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة، تبادل عبد العاطي وكوبر «التقديرات إزاء تطورات الأوضاع في السودان»، وجدد التأكيد على موقف بلاده الثابت «الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية».
وأطلع وزير الخارجية المصري نظيرته البريطانية على جهود بلاده في إطار «الآلية الرباعية الدولية» الخاصة بدعم التهدئة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وأشار إلى «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان للتخفيف من معاناة الشعب السوداني»، حسب بيان «الخارجية المصرية».
وتعمل «الآلية الرباعية» التي تضم «السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة»، من أجل وقف إطلاق النار في السودان، وسبق وأن عقدت اجتماعاً على المستوى الوزاري بواشنطن، في سبتمبر الماضي، وأكدت «ضرورة بذل كل الجهود لتسوية النزاع المسلح في السودان»، إلى جانب «الضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين».
وتعوّل مصر على جهود «الآلية الرباعية» لإقرار الهدنة الشاملة في السودان، وفق عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، وأشار إلى أن «القاهرة تستهدف وقف الحرب السودانية، وفق مراحل، تبدأ بهدنة ثلاثة أشهر، وأخرى لمدة تسعة أشهر».
وأوضح حليمة بحسب «الشرق الأوسط» أن «رؤية (الآلية الرباعية) تستهدف وضع تسوية سياسية للأزمة السودانية خلال فترة الهدنة، تنتهي بعدها الحرب الداخلية في السودان»، وقال إن «مصر تسعى لحشد الجهود الدولية، للحفاظ على وحدة السودان واستقراره، والحد من الانتهاكات بحق المدنيين، خصوصاً في مناطق المواجهات المسلحة».
وأدت الحرب الممتدة في السودان، على مدى عامين ونصف العام، بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وأدت إلى نزوح نحو 12 مليون شخص، وتسببت في أكبر أزمتَي نزوح وجوع في العالم، حسب الأمم المتحدة.
ورغم اقتراح «الآلية الرباعية» لهدنة شاملة في السودان، فإن عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» يرى «صعوبة في التزام طرفَي الحرب بها»، وقال إن «الجيش السوداني و(الدعم السريع) قد يعلنان الموافقة على وقف إطلاق النار، إلا أن هذا لا يعني الالتزام بالتنفيذ، في ضوء تمسك الطرفين بخيار المواجهة العسكرية حتى الآن».
ويتفق في ذلك، مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي أشار إلى أن «هناك صعوبات في القبول بهدنة وقف إطلاق النار، بسبب الموقف الشعبي الغاضب من أحداث الفاشر».
وباعتقاد المغربي فإن «الضغط على الجيش السوداني للقبول بهدنة، لن يكون مُجدياً بسبب مواقف قبائل وحركات دارفور الرافضة لهذا الخيار»، وقال لـ «الشرق الأوسط» إن «مسار التفاوض ممكن، لكن على أساس إنهاء التمرد وليس شرعنة (الميليشيا)».
وفي وقت سابق، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال محادثات مشتركة في القاهرة، منتصف أكتوبر الماضي، «أهمية (الآلية الرباعية) بعدّها مظلة للسعي لتسوية الأزمة السودانية، ووقف الحرب بالسودان».
نقلاً عن الشرق الأوسط
الوسوم«ضرورة فتح الممرات الإنسانية إقرار هدنة إنسانية شاملة إيفيت كوبر اتصال هاتفي السودان بدر عبد العاطي تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية» ضمان تدفق المساعدات الإنسانية» وزير الخارجية المصري وزيرة الخارجية البريطانية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: ضرورة فتح الممرات الإنسانية إيفيت كوبر اتصال هاتفي السودان بدر عبد العاطي ضمان تدفق المساعدات الإنسانية وزير الخارجية المصري وزيرة الخارجية البريطانية
إقرأ أيضاً:
تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.
وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.