الشرقية تطلق أول معسكر كشفي ببركة النصر
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
نفذت الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة أول معسكر كشفي ببركة النصر بمركز الحسينية في محافظة الشرقية، تحت عنوان «إحياء نشاط التخييم»، بالتعاون مع مجموعة «الرحالة المغامرون» الكشفية والإرشادية بنادي الشرقية، بمشاركة 30 شابًا وفتاة من الكشافين والمرشدات، وذلك في إطار حرص محافظة الشرقية على دعم الأنشطة الشبابية والترويج للمقومات السياحية بالمحافظة.
وأكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، أهمية تنظيم الأنشطة الكشفية والمعسكرات الشبابية التي تسهم في تعزيز روح الانتماء الوطني وغرس قيم العمل الجماعي والانضباط وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن الشباب هم الركيزة الأساسية لبناء الوطن والاستثمار الحقيقي في مستقبله.
وأوضح المحافظ أن هذه الأنشطة تأتي في إطار خطة المحافظة الهادفة إلى إعداد جيل واعٍ قادر على المشاركة الإيجابية في المجتمع، إلى جانب دعم البرامج السياحية التي تُبرز مقومات الشرقية التاريخية والطبيعية، وتعزز من مكانتها على خريطة السياحة الداخلية.
وأضاف أن تجربة إقامة أول معسكر كشفي في بركة النصر تمثل خطوة متميزة لإحياء التراث الكشفي والتخييمي، وتشجيع الشباب على خوض تجارب ميدانية تُنمّي روح المغامرة والمسؤولية لديهم.
وأشاد المحافظ بالجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية في تنفيذ الفعاليات السياحية والثقافية والترفيهية، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يساهم في رفع الوعي الوطني لدى النشء والشباب، وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة، بالإضافة إلى الترويج للمواقع السياحية والأثرية والطبيعية التي تتميز بها المحافظة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة رشا حسن رأفت مديرة الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، أن المعسكر الكشفي أقيم على مدار يومي الخميس والجمعة 6 و7 نوفمبر الجاري، ضمن خطة الهيئة لإطلاق أنشطة مبتكرة تستهدف الشباب والنشء.
وأشارت إلى أن فعاليات اليوم الأول تضمنت نصب الخيام وتنظيم سهرة سمر كشفية داخل المخيم، بينما شهد اليوم الثاني تدريبات صباحية وأنشطة كشفية متنوعة، مرورًا صباحيًا على الطلائع، وأداء تحية العلم، ثم جولة تعريفية حول نشاط الصيد في بركة النصر تضمنت محاكاة عملية للنشاط.
وأضافت مديرة الهيئة، أن الفعاليات شملت أيضًا أنشطة ترفيهية وثقافية ومسابقات جماعية، إلى جانب توزيع هدايا تذكارية على المشاركين من قِبل قادة مجموعة “الرحالة المغامرون” تقديرًا لمشاركتهم الفاعلة في المعسكر، مؤكدة أن التجربة لاقت استحسان المشاركين، الذين أعربوا عن سعادتهم بفرصة المشاركة في تجربة ميدانية تجمع بين التعلم والمتعة.
وثمّن محافظ الشرقية الدور الحيوي الذي تلعبه الحركة الكشفية في تنمية مهارات الشباب والنشء وبناء شخصيات قوية قادرة على العطاء، لافتًا إلى أن الكشافة تمثل فلسفة حياة قائمة على العمل التطوعي والخدمة المجتمعية والولاء للوطن، وتعزز قيم الاحترام والتعاون بين الأفراد والشعوب.
وأكد المحافظ، أن المحافظة مستمرة في دعم المبادرات الشبابية والأنشطة الكشفية والرياضية التي تسهم في إعداد جيل وطني واعٍ، يحمل روح العمل الجماعي والانتماء، ويساهم في بناء مستقبل أفضل لمصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نادي الشرقية محافظة الشرقية معسكر كشفي الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..