رام الله - صفا واصل المستوطنون، يوم السبت، تصعيد اعتداءاتهم وهجماتهم في الضفة الغربية المحتلة، مستهدفين المواطنين وممتلكاتهم، ولا سيما المزارعين. وتُعزز هذه الممارسات والهجمات السياسة الإسرائيلية المعلنة لترسيخ ضم الضفة الغربية، في انتهاك واضح للقانون الدولي. وأفاد الهلال الأحمر بإصابة 14 مواطنًا، ظهر اليوم، في اعتداءات مستوطنين على مزارعين وصحفيين ومتضامنين جنوب مدينة نابلس.

  وظهر اليوم، أصيب ستة مسعفين وصحفيين، خلال هجوم لمستوطنين في بلدة بيتا جنوب نابلس.  وذكرت وزارة الصحة أن الطواقم الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي تعاملت مع 3 إصابات، جراء اعتداء المستوطنين في بلدة بيتا. من جهتها، أفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها تعاملت مع عدد من المصابين، جراء تعرضهم للضرب المبرح، من بينهم مسعفون متطوعون في الجمعية وصحفيون، وتم نقل ثلاثة منهم إلى المستشفى. والصحفيون هم: رنين صوافطة، محمد الأطرش ولؤي سعيد، حيث أصيبوا برضوض وكسور، وجرى نقلهم إلى المستشفى. وفي السياق، أصيب خمسة مواطنين ومتضامنين أجانب بجروح ورضوض، يوم السبت، عقب اعتداء مستوطنين عليهم في قرية بورين جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. وتصاعدت وتيرة الهجمات الاستيطانية في الأغوار، ويسعى الاحتلال من خلال ذلك إلى فرض وقائع جديدة وتغيير ديمغرافي كامل. وبعد أن هجر الاحتلال 32 تجمعًا بدويًا، عمل على إقامة بؤر استيطانية جديدة في المنطقة للاستيلاء على الأرض. واليوم، هاجم مستوطنون، المزارعين خلال تواجدهم في أراضيهم بالمنطقة الشمالية من بلدة بيت دجن شرق نابلس. وفي بلدة عقربا جنوب نابلس، سرّق مستوطنون، ثمار الزيتون في منطقة “قرقفة” جنوب البلدة. وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن المستوطنين دخلوا إلى الأراضي الزراعية وجمعوا ثمار الزيتون دون أي تدخل من قوات الاحتلال، في وقت يُحرم فيه أصحاب الأراضي من الوصول إليها بذرائع أمنية. وأضافت أن عمليات سرقة المحاصيل تتكرر مع كل موسم قطاف، في محاولة للتضييق على المزارعين وحرمانهم من مصدر رزقهم الأساسي. وفجر اليوم، أضرم مستوطنون النار في أحد المنازل في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتحموا أطراف القرية، وأضرموا النار في منزل المواطن باسل الشيخ، المكون من طابق واحد، ما أدى لاحتراق أجزاء منه. وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت محيط المنزل، صباح اليوم، وأطلقت الرصاص تجاه المواطنين الذين كانوا متواجدين في المكان، دون أن يبلغ عن إصابات. ومساء الجمعة، شرّع مستوطنون بتوسيع البؤرة الاستيطانية في منطقة حمروش شمال الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة. وقالت منظمة البيدر إن المستوطنين في البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة حمروش شرق سعير شمال الخليل، شرعوا ببناء غرفة من الطوب، وأحضروا كميات من الإسمنت إلى الموقع. وأوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى تثبيت البؤرة وتسريع توسعها قبل أي تغييرات محتملة في المستقبل. وخلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نفذ المستوطنون 766 اعتداءً على المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، وفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان وأضافت الهيئة أن المستوطنين نفذوا 352 عمليات تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طالت مساحات شاسعة من الأراضي. وتسببت اعتداءات المستوطنين بمساعدة جيش الاحتلال باقتلاع وتخريب وتسميم 1200 شجرة كلها من أشجار الزيتون. وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في بيان، من الارتفاع الحاد في وتيرة العنف، قائلًا: إن "هذه الهجمات، التي أسفرت عن قتلى وإصابات وأضرار في الممتلكات، بلغت في المتوسط 8 وقائع يوميًا". وأضاف المكتب "منذ عام 2006، وثّقنا أكثر من 9600 هجوم من هذا النوع. ووقع 1500 منها تقريبًا هذا العام وحده، أي ما يقارب 15% من الإجمالي". وذكر أن أعمال عنف المستوطنين أسفرت عن تهجير 3 آلاف و200 فلسطيني من أرضهم، وقتل كثيرين بالرصاص، وإصابة مئات غيرهم، وفقدان آخرين كثر لمصادر رزقهم. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: هجمات المستوطنين الضفة إصابات الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر مسئولون أمميون من التصاعد الحاد في وتيرة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسئولون الأمميون في بيان مشترك، إن الهجمات المتواصلة التي تشنها حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من إسرائيل، قد تحولت إلى مصدر رعب يومي في حياة الفلسطينيين، إذ تزرع الخوف والريبة وانعدام الأمن العميق، مما يدفع حتما نحو التهجير القسري للسكان الأصليين، مؤكدين أن هذا العنف المتصاعد الذي يمارس في ظل إفلات تام من العقاب يستخدم كأداة قسرية في يد القوة القائمة بالاحتلال مما يسهل التطهير العرقي.

وأشاروا إلى أن استمرار تهجير الفلسطينيين سيعرض مساحة تبلغ نحو 663 كيلومترا مربعا من الأراضي لمزيد من التوسع الاستيطاني، حيث أن المجتمعات في غور الأردن وتلال الخليل الجنوبية معرضة للخطر بشكل خاص.

وأضافوا “يستخدم العنف كأداة محسوبة ومستهدفة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمناطق الزراعية ومراعي الماشية بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه”.

وضرب المسئولون الأمميون مثلا بقرية أم الخير في تلال الخليل الجنوبية التي أصبحت محاصرة الآن بمستوطنة كارمل وبؤرة استيطانية جديدة بدأ العمل في بنائها في يوليو من العام الماضي.

وأشاروا إلى أن أهالي القرية واجهوا انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، وعمليات هدم، وهجمات عنيفة شنها المستوطنون.

وأوضح المسئولون والخبراء بأنه في أعقاب مقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان- على يد مستوطن مدرج على قوائم العقوبات، وفقا للادعاءات- خلال احتجاجات مناهضة لأعمال البناء، واجه المجتمع مزيدا من الانتهاكات، تمثلت في الاعتقال التعسفي للسكان، والتعذيب وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، فضلا عن شن هجمات ممنهجة ضد الأطفال، وحذروا من أن “أوامر الهدم باتت تهدد القرية الآن بخطر الزوال”.

وأكدوا في بيانهم أن التصعيد الإقليمي الأخير قد صرف الانتباه الدولي بعيدا عن الحقائق التي تتكشف في الأرض الفلسطينية المحتلة، مضيفين أنه في غياب أي ردع أو إدانة دولية، فإن “إسرائيل تواصل بشكل لا رجعة فيه تقويض حق الفلسطينيين المكفول بموجب القانون الدولي في تقرير المصير”.

وحثوا إسرائيل على الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة عن هجمات المستوطنين وتوفير حماية فعالة للمجتمعات الفلسطينية.

ودعوا أيضا إلى العودة الآمنة والكريمة للسكان المهجرين، وضمان وصولهم إلى أراضيهم السكنية والزراعية والمراعي.

وقالوا “على الرغم من عدم مشروعية احتلال إسرائيل للضفة الغربية بشكل صارخ، إلا أنها تظل ملزمة بالتزاماتها بصفتها قوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف؛ بما في ذلك واجبها في معاملة السكان الفلسطينيين بصفتهم أشخاصا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني”.

يذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.

مقالات مشابهة

  • مهاجمة منازل بالمنية واعتداءات للمستوطنين على مزارعين بالضفة
  • بينهم طلبة ومحررين.. اعتقالات تطال فلسطينيين بمداهمات في الضفة والقدس
  • جنوب لبنان على صفيح ساخن.. انفجارات إسرائيلية تستهدف بلدتي دبين وبلاط
  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
  • دون تسجيل إصابات.. انهيار منزل مبنى بالطوب اللبن بقرية طوخ بقنا
  • غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف النبطية جنوب لبنان
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • إصابة 3 أشخاص في عملية دهس جنوب الضفة.. وجيش الاحتلال يعلن مقتل المنفذ