ريباكينا: تسلّحتُ بـ «الإرسالات الساحقة» في الرياض
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
الرياض (د ب أ)
قالت الكازاخستانية يلينا ريباكينا، إن فوزها بمنافسات الفردي بالبطولة الختامية لموسم رابطة اللاعبات المحترفات للتنس، جاء بفضل إرسالاتها الساحقة.
وحسمت النجمة الكازاخية اللقاء النهائي أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، لمصلحتها بمجموعتين دون بنتيجة 6 - 3 و7 -6.
وأضافت ريباكينا أنها تسلحت بالإرسالات الساحقة، والتي كانت علامة مؤثرة، في ظل انخفاض أداء سابالينكا في منتصف اللقاء، والذي أسهم في وضع أفضلية كبرى بنيل الكأس، مؤكدة أن الفريق الطبي نجح في التعامل باحترافية مع الآلام التي لحقت بها في الكتف، وأن اختتام الموسم بانتصار قوي على المصنفة الأولى، سيمنحها دافعاً كبيراً للعمل بصورة أكبر خلال الموسم الجديد.
من جانبها، وصفت البيلاروسية أرينا سابالينكا، البطولة في الرياض بالاستثنائية، والتي اتسمت بتنظيم متميز، وحضور جماهيري لافت، مبيّنة أن مشاعرها تُعد إيجابية، على الرغم من عدم الظفر بلقب البطولة، واقتناص الفرص المتاحة، وتحقيق أرقام نموذجية في ختام الموسم.
وأضافت: «لم أنجح في التحكم في أعصابي، لاسيما في اللحظات الحاسمة التي كانت تتطلب حسن التعامل والهدوء، إضافة إلى عدم السرعة في اتخاذ بعض القرارات التي كانت ستُغير كفّة اللقاء، سأعمل جاهدة على تحسين الكثير من النقاط التقنية خلال التحضيرات للموسم الجديد، ومضاعفة الجهود من أجل المنافسة على أعلى المستويات، فالأمور بالنسبة لي لم تنته بعد، خاصة أنني أملك فريقاً مميزاً في التحليل ومراجعة الأداء».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التنس السعودية الرياض ريباكينا أرينا سابالينكا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..