دعاية حوثية واعترافات قسرية.. الحوثي يعيد إنتاج مسرحيات الشبكات التجسسية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
عاد مشهد ظهور المختطفين المدنيين والموظفين الأمميين والدوليين أمام الكاميرا لتقديم ما يسمى بـ "اعترافات"، متكررًا للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران التي تعتمد على هذا السيناريو منذ سنوات لتقديم نفسها كقوة أمنية متفوقة، وتبرير إخفاقاتها وفشلها في مواجهة الأزمات الداخلية.
هذه المشاهد التي توصف بالملفقة والمكروهة حقوقياً، تأتي ضمن استراتيجية ترهيب واسعة تهدف إلى تكميم الأفواه وترسيخ حكمها القمعي في مناطق سيطرتها.
ونشرت وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، بيانًا قالت فيه إنها نفذت "عملية أمنية نوعية، تكللت بإلقاء القبض على ما أسمته شبكة تجسسية تتبع غرفة عمليات مشتركة بين المخابرات الأمريكية CIA، والموساد الإسرائيلي، والمخابرات السعودية، مقرها على الأراضي السعودية".
وأوضحت الوزارة، وفق وكالة سبأ الحوثية، أن العملية جاءت "بعد عمليات تحر ورصد ومتابعة كشفت مخططات العدو وأساليب عمل العناصر الخائنة"، وزعمت أن الشبكة قامت بـ "تنسيق جهود تخريبية وتجسسية ضد اليمن، وباشرت عملها من الأراضي السعودية، لتشكيل خلايا متعددة تعمل بشكل منفصل وترتبط بالغرفة المشتركة للأعداء".
وأشار البيان إلى أن الخلايا التجسسية رصدت البنية التحتية اليمنية، وحاولت كشف البنية العسكرية، وأماكن التصنيع العسكري، ومواقع إطلاق الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، واتهم المقبوض عليهم بـ "الإسهام بسفك دم المدنيين في عدة عمليات شنها العدو الأمريكي والإسرائيلي، وتزويده بالإحداثيات والمعلومات عن المنشآت الخدمية".
وأثار البيان موجة من السخرية والاستنكار في الأوساط الحقوقية والإعلامية، واعتبره ناشطون "مسرحية هزلية" تهدف إلى تغطية فشل الجماعة وإلهاء الرأي العام عن أزماتها الداخلية.
حقوقيون أكدوا أن البيان الذي حمل اسم "عملية ومكر أولئك هو يبور" ليس سوى إعادة إنتاج لمسرحيات سابقة استخدمت فيها الجماعة اعترافات انتزعت تحت التعذيب والإكراه، مشيرين إلى أن كل ما ورد حول "غرفة عمليات مشتركة بين الموساد وCIA" لا يستند إلى أي دليل حقيقي.
وأوضح الحقوقيون أن مثل هذه البيانات تُستخدم كأداة سياسية ودعائية لخلق أعداء وهميين، وصرف أنظار المواطنين عن القمع والانتهاكات المستمرة، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية بحق الصحفيين والمعارضين والناشطين.
ووصف حقوقيون يمنيون البيان بأنه "مشهد من مسرح عبثي"، مؤكدين أن أي اعتراف يتم دون وجود محامٍ أو محاكمة علنية هو باطل قانوناً وحقوقياً، وأن الجماعة تمارس أبشع الانتهاكات بحق المختطفين لإجبارهم على الإدلاء بأقوال تخدم دعايتها الإعلامية، وتمهد لتنفيذ محاكمات صورية وإصدار أحكام جائرة تصل إلى الإعدام كما حدث في حادثة المواطنين من أبناء الحديدة الذين جرى إعدامهم بتهمة المشاركة في اغتيال القيادي البارز صالح الصماد بغارة للتحالف العربي.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
أعلن مصرف ليبيا المركزي، في تصريحٍ صحفيٍّ، مباشرته الفعلية تنفيذ عمليات بيع العملة الأجنبية للمصارف التجارية، بهدف تمويل الاعتمادات المستندية، والحوالات الخارجية، والمخصصات النقدية، وذلك وفق ما نقلته صحيفة صدى الاقتصادية.
وأوضح المصرف المركزي تفاصيل المبالغ والآليات التشغيلية التي انطلقت بهدف إنعاش القطاع المصرفي وتنظيم سوق الصرف، عبر حزمة من الإجراءات الواسعة التي تستهدف تعزيز استقرار تدفقات النقد الأجنبي وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وفي هذا السياق، جرى تخصيص 1.5 مليار دولار لتغطية طلبات الاعتمادات المستندية الخاصة بالشركات، بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية إلى السوق الليبية بشكل منتظم، وبما يدعم استقرار الإمدادات التجارية، وفق موقع المشهد.
كما خُصص مليار دولار لتنفيذ الحوالات الخارجية المتنوعة عبر مختلف القنوات المصرفية، بما يعزز انسيابية التحويلات المالية الخارجية ويخفف الضغط على النظام المصرفي.
وفي جانب الأفراد، أعلن المصرف استئناف بيع المبلغ المخصص للأغراض الشخصية، والبالغ مليار دولار، لتلبية احتياجات المواطنين من العملة الأجنبية ضمن الأطر المصرفية المعتمدة.
وعلى صعيد التنفيذ الميداني، تسلمت جميع المصارف التجارية العاملة في البلاد، صباح اليوم الثلاثاء، شحنات نقدية من الدولار الأمريكي “نقدًا”، بهدف ضمان تلبية طلبات السحب من العملاء بشكل مباشر وفوري.
كما يواصل فريق الاعتمادات في المصرف المركزي العمل على إصدار موافقات جديدة لصالح المصارف التجارية، بما يسرّع وتيرة تنفيذ الاعتمادات والحوالات المتأخرة، ويعزز كفاءة الأداء المصرفي.
ويرى المصرف المركزي أن هذه الخطوة تمثل تحركًا استباقيًا لدعم استقرار الدينار الليبي في السوق الموازية، وتقليل الضغوط على المستوردين والمواطنين، خصوصًا مع اقتراب فترة تتسم بارتفاع الالتزامات التجارية.
هذا ويشهد سوق الصرف في ليبيا ضغوطًا متواصلة مرتبطة بارتفاع الطلب على النقد الأجنبي مقابل محدودية العرض في بعض الفترات، ما يدفع المصرف المركزي إلى اتخاذ إجراءات دورية لضبط التوازن النقدي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وضمان تدفق السلع الأساسية، وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، في إطار إدارة السيولة الأجنبية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر احتياجًا.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:28