للمرة الأولى منذ قرن.. حديقة سرية في بكين تفتح أبوابها للزوار
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عندما زار هو بواي-بنغ بكين لأول مرة في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، رأى المهندس المعماري السنغافوري أنّ ساحات كثيرة في المدينة المحرّمة استُخدمت كمخازن وامتلأت بالقمامة وشغلتها المكاتب الحكومية (danwei).
لخّص انطباعه بكلمة واحدة: "مروّعة". في ذلك الوقت، كان الجزء الأكبر من القصر الإمبراطوري السابق في وسط العاصمة الصينية غير مفتوح أمام الجمهور، وبخلاف المكاتب الحكومية، تعرّضت مناطق كثيرة لأضرار شديدة بسبب الإهمال والحرائق التي كانت شائعة، نظرًا إلى أنّ معظم المباني من الخشب.
شُيّدت المدينة المحرّمة في القرن الخامس عشر خلال عهد أسرة مينغ لتكون مقر عمل الأسرة الإمبراطورية ومسكنها. واستولى عليها لاحقًا أباطرة أسرة تشينغ الذين أعادوا ترميم أجزاء كثيرة منها.
افتُتح متحف القصر بالموقع في العام 1925، بعد خروج آخر أباطرة أسرة تشينغ، بو يي، الذي كان قد تنازل عن العرش سابقًا، لكن أعمال الترميم الجدية بدأت بعد ذلك بفترة طويلة.
منذ زيارة هو الأولى قبل عقود، خرجت كل وحدات danwei من متحف القصر الذي يُعد من أشهر المعالم السياحية في الصين. قال هو، رئيس كرسي اليونسكو في آسيا لحفظ التراث المعماري وإدارته: "صار يملك الآن كل المجمع، وسيجري ترميمه جزءًا بعد آخر لفتحه أمام الزوار، وأعتقد أنّ ذلك جهد رائع".
مع احتفال متحف القصر بمرور 100 عام على تأسيسه في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، جذب موقع صغير في قسمه الشمالي الشرقي اهتمامًا كبيرًا عند افتتاحه أمام الجمهور في 30 سبتمبر/أيلول، ووصفه المتحف بأنّه "الحديقة الأكثر أناقة وزينة" في كامل المجمّع. بقيت حديقة تشيانلونغ مغلقة لقرابة قرن، وبخلاف أنّ بناءها اكتمل خلال خمسة أعوام في سبعينيات القرن الثامن عشر، استغرق ترميمها 25 عامًا بفضل شراكة بين المتحف وصندوق الآثار العالمي.
قال هو: "يسعدني أنّهم أمضوا كل هذا الوقت في هذا العمل". يمثّل ذلك خطوة ضمن جهود المتحف الطويلة الأمد للمحافظة. الإثنين الماضي، زار الرئيس الصيني شي جين بينغ المتحف لمشاهدة معرض الذكرى، وقال إنّ المتحف "رمز مهم للحضارة الصينية"، ويجب أن "يبذل مزيدًا من الجهد لحماية وترميم وحسن استخدام القطع الأثرية".
لمحة أولفي اليوم الممطر الأخير من عطلة الأسبوع الذهبي بالصين، اصطفّت طوابير طويلة من السيّاح المحليّين داخل حديقة تشيانلونغ، وتصدّر الموقع منصات التواصل الاجتماعي في البلاد. تحمل الحديقة اسم الإمبراطور تشيانلونغ، وتقع بجوار موقع سياحي شهير آخر داخل المتحف، ويعكس مدخلها المتواضع تصميم حاكم أسرة تشينغ ورغبته بجعلها ملاذًا شخصيًا له.
تمتد الحديقة على مساحة 6000 متر مربع، أي أصغر من ملعب كرة قدم. ويمثّل ذلك فارقًا كبيرًا مقارنة بأجزاء أخرى من المدينة المحرمة التي تتميّز بمساحات مفتوحة واسعة ترمز إلى عظمة السلطة الإمبراطورية والأراضي.
استلهم تشيانلونغ تصميم الحدائق الخاصة في جنوب الصين لجعل تخطيط الحديقة أكثر إحكامًا، وقسّم الموقع إلى أربع ساحات مترابطة، اثنتان منهما مفتوحتان حاليًا أمام الجمهور من الجنوب إلى الشمال. وقد تنوّعت ترتيبات الساحات: بعضها مليء بمجموعة من المباني، وأخرى مفتوحة وواسعة.
أوضح هو: "لقد قسمت العمارة المساحة الضيقة جدًا لتستوعب العديد من المشاهد. وعندما تنظر إلى هذه المشاهد من الأسفل أو من الجناح الداخلي على التلال الاصطناعية، تحصل على زوايا رؤية مختلفة".
ربع قرن من العملبدأت أعمال الترميم الكبرى لمتحف القصر فقط في العام 2002، بعدما عقد مجلس الدولة، وهو مجلس وزراء الصين، اجتماعًا في الموقع وأعلن عن هذه المبادرة.
عند إطلاق مشروع الترميم، كان أقل من ثلث المتحف مفتوحًا أمام الجمهور. وارتفعت هذه النسبة إلى 80% بحلول العام 2018، وفقًا للإعلام الرسمي، بعد ترميم العديد من المباني والأسوار، وهدم 135 مبنى مؤقتًا داخل المجمع.
استغرق ترميم حديقة تشيانلونغ أكثر من عقدين، في عملية مكلفة وشاقة، استندت إلى اتفاقية تعاون وُقعت في العام 2000 بين صندوق الآثار العالمي والمتحف، وقدّرت كلفتها بنحو 15–18 مليون دولار.
وفي العام 2006، استغرقت أعمال ترميم تايهديان (قاعة الانسجام الأعظم)، أكبر مبنى في القصر، أقل من عامين.
وبعد حديقة تشيانلونغ، قال مسؤولو المتحف إن قاعة يانغشينديان، مقر إقامة أباطرة تشينغ ومكتبهم الإداري، من المتوقع أن تُفتح أمام الجمهور هذا العام بعد إتمام أعمال الترميم التي بدأت في 2018.
بالنسبة لهو، من المهم أن تطبّق الصين ما تعلمته من تجارب ترميم مباني متحف القصر في "الحفاظ المهني والعلمي" على العمارة التابعة لأسرة تشينغ في أنحاء البلاد، بما في ذلك قصر إمبراطوري أصغر في شمال شرق الصين وكذلك الشوارع القديمة في مناطق عديدة أخرى.
وأضاف: "بشكل عام، أعتقد أنّ البلاد أدركت أهمية المهمة الجليلة جدًا في حماية التراث التاريخي".
الصينبكينتصاميمرحلاتنشر الأحد، 09 نوفمبر / تشرين الثاني 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: بكين تصاميم رحلات أمام الجمهور متحف القصر فی العام
إقرأ أيضاً:
وثيقة سرية تكشف: أميركا ستتكبد هزيمة ساحقة أمام الصين
وأظهر التقييم، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أن واشنطن ستهزم أمام ترسانة الصين التي تضم نحو 600 سلاح فرط صوتي، إلى جانب الصواريخ والغواصات النووية.
وسلط التقرير أيضا الضوء على مخاوف أوسع نطاقا بشأن مستقبل الجيش الأميركي واستمرار اعتماده على "أساليب عفا عليها الزمن".
وحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد دُمرت سفن مثل حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد فورد" - التي تبلغ تكلفتها 13 مليار دولار - وهي أكبر حاملة طائرات في العالم - مرارا وتكرارا في سيناريوهات محاكاة للدفاع الأميركي عن تايوان.
ويرى منتقدو الاستراتيجية العسكرية الأميركية أن البنتاغون ما يزال عالقا في عقلية حروب الماضي، معتمدا على أسلحة تقليدية ضخمة ومكلفة.
في المقابل، يتمسك المدافعون عن النهج الحالي بأن الولايات المتحدة ما تزال بحاجة إلى الحفاظ على ترسانتها التقليدية الضخمة لردع خصومها، خصوصا مع تصاعد الخطاب الصيني حول "استعادة" تايوان وتقارير عن استعداد بكين لعمل عسكري محتمل بحلول 2027.
وذكرت "نيويورك تايمز" أن تقرير "التفوق" السري الصادر عن البنتاغون أرسل مؤخرا إلى البيت الأبيض، مشيرة إلى أنه كشف "تفاصيل مقلقة حول قدرة الصين على تدمير السفن والطائرات والأقمار الاصطناعية الأميركية".
وسبق أن صرّح وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بأننا "نخسر في كل مرة" في محاكاة البنتاغون لنزاع تايوان.
وفي وقت سابق من هذا العام، قال هيغسيث إن الصين "تتدرب على المواجهة الحقيقية"، وأضاف: "لن نُخفي الحقيقة، فالتهديد الذي تُشكّله الصين حقيقي وقد يكون وشيكا