CNN Arabic:
2026-06-03@02:16:45 GMT

للمرة الأولى منذ قرن.. حديقة سرية في بكين تفتح أبوابها للزوار

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

‍‍‍‍‍‍

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عندما زار هو بواي-بنغ بكين لأول مرة في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، رأى المهندس المعماري السنغافوري أنّ ساحات كثيرة في المدينة المحرّمة استُخدمت كمخازن وامتلأت بالقمامة وشغلتها المكاتب الحكومية (danwei).

لخّص انطباعه بكلمة واحدة: "مروّعة". في ذلك الوقت، كان الجزء الأكبر من القصر الإمبراطوري السابق في وسط العاصمة الصينية غير مفتوح أمام الجمهور، وبخلاف المكاتب الحكومية، تعرّضت مناطق كثيرة لأضرار شديدة بسبب الإهمال والحرائق التي كانت شائعة، نظرًا إلى أنّ معظم المباني من الخشب.

 

شُيّدت المدينة المحرّمة في القرن الخامس عشر خلال عهد أسرة مينغ لتكون مقر عمل الأسرة الإمبراطورية ومسكنها. واستولى عليها لاحقًا أباطرة أسرة تشينغ الذين أعادوا ترميم أجزاء كثيرة منها. 

افتُتح متحف القصر بالموقع في العام 1925، بعد خروج آخر أباطرة أسرة تشينغ، بو يي، الذي كان قد تنازل عن العرش سابقًا، لكن أعمال الترميم الجدية بدأت بعد ذلك بفترة طويلة.

يزور السياح الموقع رغم الطقس السيء. Credit: Fred He/CNN

منذ زيارة هو الأولى قبل عقود، خرجت كل وحدات danwei من متحف القصر الذي يُعد من أشهر المعالم السياحية في الصين. قال هو، رئيس كرسي اليونسكو في آسيا لحفظ التراث المعماري وإدارته: "صار يملك الآن كل المجمع، وسيجري ترميمه جزءًا بعد آخر لفتحه أمام الزوار، وأعتقد أنّ ذلك جهد رائع".

مع احتفال متحف القصر بمرور 100 عام على تأسيسه في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، جذب موقع صغير في قسمه الشمالي الشرقي اهتمامًا كبيرًا عند افتتاحه أمام الجمهور في 30 سبتمبر/أيلول، ووصفه المتحف بأنّه "الحديقة الأكثر أناقة وزينة" في كامل المجمّع. بقيت حديقة تشيانلونغ مغلقة لقرابة قرن، وبخلاف أنّ بناءها اكتمل خلال خمسة أعوام في سبعينيات القرن الثامن عشر، استغرق ترميمها 25 عامًا بفضل شراكة بين المتحف وصندوق الآثار العالمي. 

قال هو: "يسعدني أنّهم أمضوا كل هذا الوقت في هذا العمل". يمثّل ذلك خطوة ضمن جهود المتحف الطويلة الأمد للمحافظة. الإثنين الماضي، زار الرئيس الصيني شي جين بينغ المتحف لمشاهدة معرض الذكرى، وقال إنّ المتحف "رمز مهم للحضارة الصينية"، ويجب أن "يبذل مزيدًا من الجهد لحماية وترميم وحسن استخدام القطع الأثرية".

لمحة أول

في اليوم الممطر الأخير من عطلة الأسبوع الذهبي بالصين، اصطفّت طوابير طويلة من السيّاح المحليّين داخل حديقة تشيانلونغ، وتصدّر الموقع منصات التواصل الاجتماعي في البلاد. تحمل الحديقة اسم الإمبراطور تشيانلونغ، وتقع بجوار موقع سياحي شهير آخر داخل المتحف، ويعكس مدخلها المتواضع تصميم حاكم أسرة تشينغ ورغبته بجعلها ملاذًا شخصيًا له.

تمتد الحديقة على مساحة 6000 متر مربع، أي أصغر من ملعب كرة قدم. ويمثّل ذلك فارقًا كبيرًا مقارنة بأجزاء أخرى من المدينة المحرمة التي تتميّز بمساحات مفتوحة واسعة ترمز إلى عظمة السلطة الإمبراطورية والأراضي.

في هذه الصورة التي التقطها هو في العام 2008، يتضح أنّ المباني في الحديقة كانت بحاجة إلى بعض العناية.Credit: Ho Puay Peng

استلهم تشيانلونغ تصميم الحدائق الخاصة في جنوب الصين لجعل تخطيط الحديقة أكثر إحكامًا، وقسّم الموقع إلى أربع ساحات مترابطة، اثنتان منهما مفتوحتان حاليًا أمام الجمهور من الجنوب إلى الشمال. وقد تنوّعت ترتيبات الساحات: بعضها مليء بمجموعة من المباني، وأخرى مفتوحة وواسعة.

أوضح هو: "لقد قسمت العمارة المساحة الضيقة جدًا لتستوعب العديد من المشاهد. وعندما تنظر إلى هذه المشاهد من الأسفل أو من الجناح الداخلي على التلال الاصطناعية، تحصل على زوايا رؤية مختلفة".

ربع قرن من العمل

بدأت أعمال الترميم الكبرى لمتحف القصر فقط في العام 2002، بعدما عقد مجلس الدولة، وهو مجلس وزراء الصين، اجتماعًا في الموقع وأعلن عن هذه المبادرة.

عند إطلاق مشروع الترميم، كان أقل من ثلث المتحف مفتوحًا أمام الجمهور. وارتفعت هذه النسبة إلى 80% بحلول العام 2018، وفقًا للإعلام الرسمي، بعد ترميم العديد من المباني والأسوار، وهدم 135 مبنى مؤقتًا داخل المجمع.

استغرق ترميم حديقة تشيانلونغ أكثر من عقدين، في عملية مكلفة وشاقة، استندت إلى اتفاقية تعاون وُقعت في العام 2000 بين صندوق الآثار العالمي والمتحف، وقدّرت كلفتها بنحو 15–18 مليون دولار.

وفي العام 2006، استغرقت أعمال ترميم تايهديان (قاعة الانسجام الأعظم)، أكبر مبنى في القصر، أقل من عامين.

فن النماذج: تُظهر هذه النسخة المقلّدة كيف تصوّر مصممو أسرة تشينغ الملاذ الإمبراطوري مصغّرًا.Credit: Fred He/CNN

وبعد حديقة تشيانلونغ، قال مسؤولو المتحف إن قاعة يانغشينديان، مقر إقامة أباطرة تشينغ ومكتبهم الإداري، من المتوقع أن تُفتح أمام الجمهور هذا العام بعد إتمام أعمال الترميم التي بدأت في 2018.

بالنسبة لهو، من المهم أن تطبّق الصين ما تعلمته من تجارب ترميم مباني متحف القصر في "الحفاظ المهني والعلمي" على العمارة التابعة لأسرة تشينغ في أنحاء البلاد، بما في ذلك قصر إمبراطوري أصغر في شمال شرق الصين وكذلك الشوارع القديمة في مناطق عديدة أخرى.

وأضاف: "بشكل عام، أعتقد أنّ البلاد أدركت أهمية المهمة الجليلة جدًا في حماية التراث التاريخي".

الصينبكينتصاميمرحلاتنشر الأحد، 09 نوفمبر / تشرين الثاني 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: بكين تصاميم رحلات أمام الجمهور متحف القصر فی العام

إقرأ أيضاً:

سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو

وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.

كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.

ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟

تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.

سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع

الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.

ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.

المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري

تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.

اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.

لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة

تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.

ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.

سياحة اليخوت والغوص.. حزمة خدمات مميكنة ومنصة إلكترونية للمستثمرينجيف بيزوس يدرس بيع يخته الأسطوري مقابل 500 مليون دولار

مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد

تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.

ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.

الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة

يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.

فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.

المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات

تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.

كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.


توظيف الأرض كأداة للنمو

في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.

طباعة شارك سياحة اليخوت مناطق لوجستية الاقتصاد المصري تخطيط استخدامات أراضي مراسي دولية

مقالات مشابهة

  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • شرطة الجوف تقبض على مواطنين لتعريض مرتادي حديقة للخطر
  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
  • إفتتاح الطبعة الأولى لمعرض الإنتاج الجزائري لقطع غيار المركبات ولواحقها
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو