رغم العقوبات.. مليار دولار من إيران لحزب الله في 2025
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
قال كبير مسؤولي العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية، إن الولايات المتحدة تسعى للاستفادة من "فرصة سانحة" في لبنان تستطيع فيها قطع التمويل الإيراني عن حزب الله والضغط على الأخير للتخلي عن سلاحه.
وفي مقابلة أجريت معه في وقت متأخر من الجمعة، ذكر وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي، أن إيران حولت نحو مليار دولار إلى حزب الله هذا العام، رغم من مجموعة من العقوبات الغربية التي أضرت اقتصادها.
واعتمدت الولايات المتحدة حملة "أقصى الضغوط" على طهران، بهدف الحد من تخصيب اليورانيوم والنفوذ الإقليمي لإيران، بما في ذلك في لبنان حيث تراجعت أيضا قوة حزب الله، بعد أن دمرت إسرائيل أغلب قدراته العسكرية.
وأواخر الأسبوع الماضي فرضت واشنطن عقوبات على شخصين متهمين باستخدام التبادلات المالية للمساعدة في تمويل حزب الله.
وقال هيرلي: "هناك فرصة سانحة في لبنان الآن. إذا استطعنا أن نجعل حزب الله يلقي سلاحه يمكن للشعب اللبناني أن يستعيد بلده".
وأضاف خلال المقابلة مع "رويترز" في إسطنبول، إحدى محطات جولة إقليمية له تهدف إلى زيادة الضغط على إيران: "المفتاح في ذلك هو التخلص من النفوذ والسيطرة الإيرانية التي تبدأ بكل الأموال التي يضخونها لحزب الله".
عودة العقوبات
اعتمدت طهران على تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا ودول بالمنطقة منذ سبتمبر، عندما انهارت المحادثات الرامية إلى كبح نشاطها النووي وبرنامجها الصاروخي المثيرين للجدل، مما أدى إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.
وتتهم القوى الغربية إيران بتطوير قدرات أسلحة نووية سرا، بينما تقول طهران، التي يواجه اقتصادها الآن خطر التضخم المفرط والركود الشديد، إن برنامجها النووي مخصص بالكامل لتوفير الطاقة للاستخدامات المدنية.
وتقول إسرائيل حليفة الولايات المتحدة إن حزب الله يحاول إعادة بناء قدراته، وتشن غارات جوية مكثفة بشكل شبه يومي على جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل عام.
والتزمت الحكومة اللبنانية بنزع سلاح كل الجماعات غير التابعة للدولة، بما في ذلك حزب الله الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني عام 1982.
وفي حين أن الحزب، الذي يمثل أيضا قوة سياسية في بيروت، لم يعرقل سيطرة القوات اللبنانية على مخابئها في جنوب البلاد، فهو يرفض التخلي عن سلاحها بالكامل.
وفي أول جولة له بالشرق الأوسط منذ توليه منصبه في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، سلط هيرلي الضوء على موقفه بشأن إيران في اجتماعاته مع المسؤولين الحكوميين والمصرفيين والمديرين التنفيذيين في القطاع الخاص.
وقال: "حتى مع كل ما عانته إيران، وحتى مع التدهور الذي يشهده الاقتصاد، ما زالوا يضخون الكثير من الأموال إلى وكلائهم الإرهابيين"، حسب تعبيره.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات إيران تخصيب اليورانيوم لبنان الصين التضخم حزب الله الحكومة اللبنانية الحرس الثوري الإيراني دونالد ترامب إيران لبنان إسرائيل الولايات المتحدة حزب الله إيران تخصيب اليورانيوم لبنان الصين التضخم حزب الله الحكومة اللبنانية الحرس الثوري الإيراني دونالد ترامب أخبار لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
رغم اتفاق وقف إطلاق النار.. غارات على جنوب لبنان واستهداف مجمع تدريب لحزب الله شمال الليطاني
بيروت (لبنان) " ف ب": استهدفت غارات اسرائيلية بعد منتصف ليل أمس مناطق واسعة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، وقال الجيش الاسرائيلي إنه قصف مجمع تدريب لحزب الله شمال نهر الليطاني، أي خارج المنطقة المحدّدة في اتفاق وقف إطلاق النار لانسحاب الحزب.
وتواصل اسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق مختلفة في لبنان تقول إنها تهدف الى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته بعد تكبده خسائر كبيرة في الحرب الدامية بين الطرفين التي استغرقت أكثر من عام قبل وقف هشّ لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بعد منتصف الليل بأن "الطيران الحربي الاسرائيلي شنّ سلسلة غارات استهدفت إقليم التفاح"، بينها غارات على وادٍ ممتد بين بلدات عزة ورومين وأطراف بلدة جباع، وهي مناطق جبلية تقع على بعد أكثر من 40 كلم عن الحدود مع إسرائيل وشمال نهر الليطاني.
وأشارت كذلك إلى "تضرر عدد من المنازل" في جباع.
وأفاد الجيش الإسرائيلي من جهته عن غارات على "بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في مناطق عدة في جنوب لبنان".
وأوضح أن العملية استهدفت "مجمع تدريب تستخدمه قوة الرضوان التابعة لحزب الله"، بالإضافة إلى "منشآت عسكرية وموقع إطلاق (صواريخ) تابع لحزب الله".
واعتبر أن الأهداف "والتدريب العسكري الذي كان يجري استعدادا لتنفيذ هجمات ضد "دولة" إسرائيل تشكل خرقا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدا لدولة إسرائيل".
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على وقف الأعمال القتالية وانسحاب حزب الله الى شمال الليطاني، وصولا الى نزع سلاحه في كل لبنان، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدّم اليها خلال الحرب الأخيرة. إلا أن إسرائيل تبقي على خمسة مواقع استراتيجية داخل لاأراضي اللبنانية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه، مشيرا الى أن الاتفاق يلحظ فقط منطقة شمال الليطاني الحدودية.
ونفذت إسرائيل الأسبوع الماضي غارات واسعة بعيد مشاركة مندوبين مدنيين، لبناني واسرائيلي، في اجتماع اللجنة المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار في مقرّ قوة الأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان، في أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود.
وأقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله تطبيقا للاتفاق بدأ الجيش تنفيذها. لكن واشنطن وإسرائيل تضغطان لتسريع العملية التي تواجه تحديات جمة أبرزها الانقسامات الداخلية العميقة حول الموضوع.
ورفض الرئيس اللبناني جوزاف عون في لقاء مع الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الذي يزور لبنان الاثنين، "الاتهامات التي تدّعي عدم قيام الجيش اللبناني بدوره كاملا جنوب الليطاني".
وأضاف أن لبنان "يؤيد أي تدقيق تقوم به لجنة" مراقبة وقف إطلاق النار "في الإجراءات المطبّقة في جنوب الليطاني".
وستعقد اللجنة المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار جلسات جديدة بحضور المندوبين المدنيين اللبناني والإسرائيلي بدءا من 19 الجاري، وفق ما أبلغ عون مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.