أعلن الجيش السوداني تصديه لهجوم بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدف مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق جنوبي البلاد، في حين نفذ ضربات جوية على قوات الدعم السريع في مدينة نيالا جنوب دارفور.

وأفادت مصادر عسكرية للجزيرة بأن الدفاعات الأرضية للجيش السوداني تصدت، مساء أمس وفجر اليوم، لهجوم بطائرات مسيّرة استهدفت أحياء سكنية في المدينة، مؤكدة أن الهجوم لم يسفر عن أضرار جسيمة.

في المقابل، أوضح مصدران عسكري وأمني أن الجيش نفذ ضربات جوية بطائرات مسيّرة على مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وأضاف المصدران أن عملية القصف شملت مواقع عسكرية، بينها عربات قتالية ومراكز إمداد في مدينة نيالا الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي سياق متصل، قال مصدر عسكري إن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة بعيدة المدى في مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، كانت تُستخدم -وفق قوله- في قصف مناطق مأهولة، مما تسبب في أضرار كبيرة بممتلكات المدنيين خلال الأيام الماضية.

وتأتي الهجمات على مدن في منطقة كردفان وسط تحذيرات أممية من تصاعد القتال في المنطقة.

وكانت تقارير تحدثت في الأيام القليلة الماضية عن بدء قوات الدعم السريع بحشد قوات لمهاجمة مناطق في كردفان عقب سيطرتها على مدينة الفاشر.

من جهة أخرى، نقلت مصادر طبية عن ازدياد حركة النزوح من مدينة الفاشر باتجاه بلدات طويلة وقولو وكورما ومليط في شمال دارفور، وسط صعوبات كبيرة في وسائل النقل وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للنازحين الذين اضطر كثير منهم إلى السير على الأقدام بعد أسابيع من الحصار الذي فُرض على المدينة.

ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

إعلان

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

احتجاز وتعذيب وتصفيات ميدانية.. الدعم السريع يحول المدنيين إلى رهائن تحت التهديد

البلاد (الخرطوم)

كشفت شهادات مباشرة أدلى بها نازحون وموظفو إغاثة وباحثون ميدانيون أن قوات الدعم السريع السودانية والفصائل المتحالفة معها تمارس احتجازاً ممنهجاً للمدنيين الذين تمكنوا من الفرار من مدينة الفاشر بعد حصارها واقتحامها في أواخر أكتوبر الماضي، بهدف ابتزاز أسرهم وطلب فدى مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحهم، فيما يتعرض من تعجز عائلاتهم عن الدفع للضرب أو القتل.

ووفق الشهادات التي نقلتها وسائل إعلام عالمية، تنتشر نقاط الاحتجاز في عدة قرى تبعد نحو 80 كيلومتراً عن الفاشر، حيث يُجمع عشرات المدنيين في مواقع متعددة، بينما يُعاد آخرون إلى داخل المدينة لإجبار ذويهم على دفع مبالغ تصل إلى آلاف الدولارات. ويؤكد شهود أن حالات اعتقال كثيرة تبعتها عمليات قتل بإجراءات موجزة أو أعمال انتقامية، في وقت لا يزال عدد كبير من سكان الفاشر في عداد المفقودين منذ اجتياح المدينة.

ورغم خطورة هذه الشهادات، تقول قوات الدعم السريع إنها تُجري تحقيقات في الانتهاكات المبلغ عنها وتتعهد بملاحقة مرتكبيها قضائياً، دون تقديم تفاصيل عن طبيعة هذه الإجراءات أو مدى تقدمها.

وتأتي هذه التطورات وسط وضع إنساني متدهور في دارفور، حيث دفعت المعارك والحصار آلاف المدنيين للنزوح نحو الحدود التشادية. وأظهرت صور ميدانية تجمع نازحين في مخيمات مؤقتة بمنطقة طينة على الحدود مع تشاد، بعد رحلة فرار محفوفة بالمخاطر من الفاشر التي كانت آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في الإقليم.

ويؤكد باحثون إنسانيون أن ما يجري يعكس تصاعداً خطيراً في الانتهاكات بحق المدنيين، وسط غياب آليات حماية فعالة وامتداد دائرة الصراع داخل دارفور، في وقت تتزايد مخاوف من وقوع موجات نزوح أوسع وارتفاع في أعداد المختفين قسريًا.

مقالات مشابهة

  • قوات الدعم السريع تحتجز العشرات من مواطني مدينة بابنوسة غرب كردفان
  • خارجية السودان: 79 قتيلاً بهجوم للدعم السريع في جنوب كردفان
  • الدعم السريع: استهداف الجيش السوداني لـ «معبر أدري» يعيق تدفق المساعدات الإنسانية
  • بعد تعثر جهود وقف إطلاق النار .. أمريكا تدرس فرض عقوبات أوسع على الجيش السوداني و الدعم السريع
  • بعد عثر جهود وقف إطلاق النار .. أمريكا تدرس فرض عقوبات أوسع على الجيش السوداني و الدعم السريع
  • تحذير أممي من مجاعة في إقليم كردفان بالسودان
  • احتجاز وتعذيب وتصفيات ميدانية.. الدعم السريع يحول المدنيين إلى رهائن تحت التهديد
  • شهود: قوات الدعم السريع تحتجز ناجين وتقتل من لا يدفع الفدى
  • عاجل | شهود: قوات الدعم السريع تحتجز ناجين وتقتل من لا يدفع الفدى
  • الجيش السوداني ينفي سيطرة الدعم السريع على بابنوسة