بدء التصويت في المرحلة الأولى للانتخابات التشريعية العراقية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
بغداد - صفا
بدأت عملية التصويت في الانتخابات العراقية التشريعية السادسة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، حيث تجري مرحلتها الأولى الخاصة بقوات الأمن والجيش ونزلاء السجون والمستشفيات، البالغ عددهم أكثر من مليون و300 ألف ناخب، وهو الإجراء الذي يسبق الاقتراع العام المقرر بعد غد الثلاثاء، وبمشاركة أكثر من 20 مليون عراقي.
وفي 18 دائرة انتخابية موزعة على عدد من المحافظات العراقية، بدأت عملية التصويت، التي يُطلق عليها في العراق "التصويت الخاص"، وسط إجراءات أمنية واسعة، مع تشديد السلطات على منع خرق الصمت الانتخابي. ووفقاً لمفوضية الانتخابات، فإن عملية التصويت ستستمر حتى الساعة السادسة مساءً اليوم الأحد، بمشاركة 1,313,890 ناخباً، وأكدت أن "عدد مراكز الاقتراع المخصصة للعسكريين بلغ 809 مراكز اقتراع، فيما بلغ عدد محطات الاقتراع 4,501 محطة".
كذلك سيشمل التصويت هذا اليوم فئة النازحين، حيث ستستمر عملية التصويت في مراكز محددة لهم مسبقاً قرب مخيمات النزوح ومعسكراته، بمشاركة 26,538 ناخباً نازحاً في 97 محطة اقتراع ضمن 27 مركزاً، موزعة على محافظات ومدن مختلفة.
ودخلت القوات الأمنية العراقية، بصنوفها المختلفة، حالة التأهب الأمني القصوى ضمن الخطة الوطنية لتأمين الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الثلاثاء، وسط انتشار عسكري لتأمين مراكز الاقتراع، في خطوة تأتي لضمان نزاهة العملية الانتخابية، التي تجري في أجواء مشحونة بين القوى المتنافسة.
ومنعت وزارتا الدفاع والداخلية دخول المرشحين وزعماء الأحزاب إلى القواعد والثكنات العسكرية بغرض الترويج، كذلك فرضت حظراً على أي دعايات انتخابية داخلها.
وتحدث عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات، حسن هادي، لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، عن أن التصويت الخاص "يشمل منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية، وجهازي الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب، والحشد الشعبي، والنزلاء في السجون والمرضى الراقدين في المستشفيات بحسب السياقات القانونية والتعليمات الصادرة عن المفوضية، ويتيح هذا النوع من التصويت لهذه الفئات ممارسة حقها الدستوري دون الإخلال بواجباتها المهنية التي تضمن الأمن والنظام خلال يوم الانتخابات".
ويُعدّ التصويت الخاص جزءاً لا يتجزأ من منظومة الانتخابات العامة، إذ تدمج نتائجه مع نتائج التصويت العام ضمن الدائرة الانتخابية نفسها، بما يضمن عدم تمييز أي فئة من الناخبين، ويعزز مبادئ المشاركة الشاملة وتكافؤ الفرص التي ينص عليها الدستور العراقي.
وتمثل الانتخابات العراقية المرتقبة مرحلة مهمة من مراحل العملية السياسية في البلاد، حيث تحاول القوى التقليدية الحفاظ على نفوذها في الفترة المقبلة، فيما تتنافس مع تيارات سياسية صاعدة تحاول أن تجد لنفسها موطئ قدم وسط تنافس محتدم على 329 مقعداً في البرلمان المقبل، يتنافس عليها أكثر من سبعة آلاف مرشح. وتُثار مخاوف من تراجع نسب المشاركة في التصويت، إذ يحق لأكثر من 21 مليون عراقي، مسجلين رسمياً، الإدلاء بأصواتهم بحسب ما أعلنته مفوضية الانتخابات في أوقات سابقة.
وشهد العراق بعد الغزو الأميركي في عام 2003 خمس عمليات انتخابية تشريعية، أولاها في عام 2005 (وقبلها أجريت انتخابات الجمعية الوطنية التي دام عملها أقل من عام)، فيما كانت الأخيرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2021. واعتُمِد قانون الدائرة الواحدة لكل محافظة في النسخ الأربع الأولى، بينما أُجريت الانتخابات الأخيرة عام 2021 وفق نظام الدوائر المتعددة، بعد ضغط قوي من الشارع والتيار الصدري لإجراء هذا التعديل الذي كان يعارضه "الإطار التنسيقي". وفي مارس/ آذار 2023، صوّت البرلمان العراقي على التعديل الثالث لقانون الانتخابات، الذي أعاد اعتماد نظام الدائرة الواحدة لكل محافظة.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: العراق انتخابات تشريعية عملیة التصویت
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك