تستعد بينتو كيتا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لمغادرة منصبها قبل نهاية عام 2025، رغم أن ولايتها الرسمية تمتد حتى فبراير/شباط 2026، وذلك في إطار إعادة هيكلة أوسع لوجود قوات حفظ السلام الأممية في البلاد.

وأكدت مصادر دبلوماسية، أن الخطوة تأتي انسجاما مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2765 الذي حدد موعد الانسحاب النهائي لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو (مونوسكو) في 20 ديسمبر/كانون الأول 2025.

ويعكس هذا التوقيت تحولا إستراتيجيا في دور المنظمة الدولية، إذ يجري تقليص العمليات الميدانية وتغيير القيادات لضمان انتقال سلس في المرحلة الأخيرة من عمل البعثة.

قوات حفظ السلام الأممية في منطقة غوما شرقي الكونغو الديمقراطية (الفرنسية)بحث عن خليفة

وقد سرّعت النقاشات الجارية في نيويورك من وتيرة البحث عن شخصية تخلف كيتا، بهدف الحفاظ على الاستقرار وضمان استمرارية التنسيق مع السلطات الكونغولية خلال فترة الانسحاب.

وتشير المصادر إلى أن الأسماء المطروحة تشمل دبلوماسيين ذوي خبرة في إدارة عمليات حفظ السلام بالقارة الأفريقية، وخبراء على دراية بالتعقيدات السياسية والأمنية في الكونغو.

ومن الأسماء المتداولة:

– بارفيه أونانغا-أنيانغا، الدبلوماسي الغابوني المخضرم وصاحب خبرة واسعة في عمليات السلام.

– هانا تيته، وزيرة خارجية غانا السابقة والمبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى القرن الأفريقي.

– مارثا أما أكيا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا.

– محمد بن شمباس، الدبلوماسي الغاني المعروف بوساطاته في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل.

هانا تيته، وزيرة خارجية غانا السابقة والمبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى القرن الأفريقي من الأسماء البارزة لخلافة كيتا (غيتي)مرحلة غامضة

يفتح رحيل كيتا الباب لتساؤلات عن مستقبل الأمن في الكونغو بعد انسحاب البعثة الأممية، وكيف ستتعامل الحكومة الكونغولية مع التحديات الأمنية في مرحلة ما بعد مونوسكو، وسط مخاوف من فراغ قد يتركه غياب قوات حفظ السلام.

إعلان

يذكر أن الكونغو الديمقراطية شهدت ثلاث مراحل رئيسية من بعثات السلام الأممية، بدأت عام 1960 ببعثة "أونك" عقب الاستقلال، بهدف حفظ النظام ومواجهة أزمة كاتانغا الانفصالية.

مدرعة تابعة للأمم المتحدة تتمركز خارج مدينة غوما شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وفي عام 1999، أُنشئت بعثة "مونك" لمراقبة وقف إطلاق النار بعد الحرب الثانية في الكونغو، وتوسعت لاحقا لتشمل حماية المدنيين ودعم العملية الانتخابية.

وفي 2010، تحولت إلى "مونوسكو" التي تواصل مهامها حتى اليوم، مركّزة على دعم الاستقرار ومكافحة الجماعات المسلحة في شرق البلاد.

تُعد هذه البعثة من أكبر وأطول بعثات حفظ السلام الأممية من حيث عدد الأفراد والميزانية، نظرا لتعقيدات النزاع وتداخله مع أزمات إقليمية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الکونغو الدیمقراطیة السلام الأممیة للأمم المتحدة حفظ السلام فی الکونغو

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره

الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره

مقالات مشابهة

  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • ترامب يسعى لترشيح رئيس الفيفا لمنصب أمين عام الأمم المتحدة!