استقالة مبكرة لرئيسة بعثة الأمم بالكونغو الديمقراطية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
تستعد بينتو كيتا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لمغادرة منصبها قبل نهاية عام 2025، رغم أن ولايتها الرسمية تمتد حتى فبراير/شباط 2026، وذلك في إطار إعادة هيكلة أوسع لوجود قوات حفظ السلام الأممية في البلاد.
وأكدت مصادر دبلوماسية، أن الخطوة تأتي انسجاما مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2765 الذي حدد موعد الانسحاب النهائي لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو (مونوسكو) في 20 ديسمبر/كانون الأول 2025.
ويعكس هذا التوقيت تحولا إستراتيجيا في دور المنظمة الدولية، إذ يجري تقليص العمليات الميدانية وتغيير القيادات لضمان انتقال سلس في المرحلة الأخيرة من عمل البعثة.
وقد سرّعت النقاشات الجارية في نيويورك من وتيرة البحث عن شخصية تخلف كيتا، بهدف الحفاظ على الاستقرار وضمان استمرارية التنسيق مع السلطات الكونغولية خلال فترة الانسحاب.
وتشير المصادر إلى أن الأسماء المطروحة تشمل دبلوماسيين ذوي خبرة في إدارة عمليات حفظ السلام بالقارة الأفريقية، وخبراء على دراية بالتعقيدات السياسية والأمنية في الكونغو.
ومن الأسماء المتداولة:
– بارفيه أونانغا-أنيانغا، الدبلوماسي الغابوني المخضرم وصاحب خبرة واسعة في عمليات السلام.
– هانا تيته، وزيرة خارجية غانا السابقة والمبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى القرن الأفريقي.
– مارثا أما أكيا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا.
– محمد بن شمباس، الدبلوماسي الغاني المعروف بوساطاته في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل.
يفتح رحيل كيتا الباب لتساؤلات عن مستقبل الأمن في الكونغو بعد انسحاب البعثة الأممية، وكيف ستتعامل الحكومة الكونغولية مع التحديات الأمنية في مرحلة ما بعد مونوسكو، وسط مخاوف من فراغ قد يتركه غياب قوات حفظ السلام.
إعلانيذكر أن الكونغو الديمقراطية شهدت ثلاث مراحل رئيسية من بعثات السلام الأممية، بدأت عام 1960 ببعثة "أونك" عقب الاستقلال، بهدف حفظ النظام ومواجهة أزمة كاتانغا الانفصالية.
وفي عام 1999، أُنشئت بعثة "مونك" لمراقبة وقف إطلاق النار بعد الحرب الثانية في الكونغو، وتوسعت لاحقا لتشمل حماية المدنيين ودعم العملية الانتخابية.
وفي 2010، تحولت إلى "مونوسكو" التي تواصل مهامها حتى اليوم، مركّزة على دعم الاستقرار ومكافحة الجماعات المسلحة في شرق البلاد.
تُعد هذه البعثة من أكبر وأطول بعثات حفظ السلام الأممية من حيث عدد الأفراد والميزانية، نظرا لتعقيدات النزاع وتداخله مع أزمات إقليمية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الکونغو الدیمقراطیة السلام الأممیة للأمم المتحدة حفظ السلام فی الکونغو
إقرأ أيضاً:
الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا من سلالة "بونديبوجيو"، في واحدة من أكبر موجات التفشي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى مناطق جديدة داخل البلاد وخارجها.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية، سجلت الكونغو أكثر من 320 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 48 حالة حتى مطلع يونيو الجاري، مع استمرار التحقيق في مئات الحالات المشتبه بها.
كما امتد التفشي إلى أوغندا المجاورة عبر حالات مرتبطة بالتنقل الحدودي بين البلدين.
ويتركز انتشار المرض بصورة رئيسية في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يمثل بؤرة التفشي الحالية، بينما رُصدت إصابات أيضاً في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء المرض بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة وصعوبة تتبع المخالطين في بعض المناطق المتضررة من النزاعات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، نظراً لسرعة انتشار الفيروس وغياب لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو.
وتعمل السلطات الكونغولية، بالتعاون مع المنظمة وشركائها الدوليين، على تعزيز عمليات الرصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتوسيع قدرات الفحص المخبري والعلاج، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية.
ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومعدلات وفاة مرتفعة في حال عدم اكتشافه وعلاجه مبكراً.