الرياض - الوكالات

أعلنت شركة الصندوق الصناعي للاستثمار اليوم عن استثمارٍ استراتيجي في شركة "عاجل" (المعروفة سابقًا باسم "بلدناو" BuildNow)، وهي أول منصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتقديم حلول «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» الموجهة للتعاملات بين الشركات في سلاسل الإمداد الصناعية، بما يدعم الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في القطاع.

ويهدف هذا الاستثمار إلى تمكين نمو الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وتسريع وتيرة الابتكار الصناعي بما ينسجم مع استراتيجية الصناعة الوطنية وأهداف رؤية المملكة 2030. كما يُمثل محطةً مفصليةً في مسيرة "عاجل" نحو رقمنة الائتمان والملائة المالية لقاعدة عملاء الشركة، وإتاحة حلول رقمية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لتوريد المواد الخام بالآجل وتعزيز رأس المال العامل في القطاعات الواعدة.

وكانت شركة “عاجل” قد أتمّت سابقًا جولة استثمارية تأسيسية بقيادة شركتَي رأس المال الجريء الإقليميتين "رائد فنتشرز" و"خوارزمي فينتشرز"، تلتها جولة تمويل استراتيجية من شركة أرباح المالية وصندوق رأس المال الجريء التقني "إس تي في " مطلع عام 2025. وقد أسهم هذا التمويل في إثبات ملاءمة نموذج أعمال الشركة مع احتياجات السوق وبناء بنية تحتية ائتمانية متينة وتوسيع قاعدة الموردين، إلى جانب تحقيق نمو ملموس في قطاعات صناعية رئيسة.

وتأسست شركة "عاجل" عام 2022 لتقديم حلول دفع بالآجل لتعزيز رأس المال العامل قصيرة الأجل والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى مواد خام لتسيير أعمالها. وحققت الشركة نموًا متسارعًا في قطاعات الصناعة والبناء والتشييد والتجارة بالجملة، وهي قطاعات تخدم توجهات «شركة الصندوق الصناعي للاستثمار» في الاستثمار الصناعي.

وحتى تاريخه، قامت “عاجل” بتوريد مواد خام تجاوزت قيمتها 300 مليون ريال سعودي، حيث يتم دراسة الاتمان وتوريد المواد الخام بالآجل عادةً خلال 24 ساعة. كما ضاعفت الشركة حجم محفظتها الائتمانية خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، في دلالة واضحة على قوة الطلب في السوق والحاجة للسيولة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات التنافسية المالية والتقنية في القطاع. ويؤكد هذا النمو السريع الأهمية الاستراتيجية لشركة “عاجل” ويمهد لها الطريق لتحقيق توسع أكبر لدعم رؤوس الأموال العاملة في القطاع الصناعي.

في تعليق على الصفقة قال فهد النعيم، الرئيس التنفيذي لشركة الصندوق الصناعي للاستثمار: «إن تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ركيزةٌ أساسيةٌ للتنمية الصناعية المستدامة. وتأتي شراكتنا مع ‘عاجل‘ دعمًا لمنصةٍ سريعة النمو تُعالج التحديات في التدفقات النقدية التي قد تواجه الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة. كما تُسهم هذه الشراكة في تنظيم المشتريات الرقمية وتعزيز كفاءة العمليات ورفع معدلات الاستفادة من الطاقات الإنتاجية بما يُسهم في بناء منظومة صناعية تنافسية يقودها الابتكار.»

 

كما قال عبدالله شيخ، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة "عاجل": "يعد استثمار الشركة حدثاً محوريًّا في مسيرتنا. وبدعم شركائنا، نسعى إلى توسيع نطاق البنية التحتية لخدمة ‘اشترِ الآن وادفع لاحقًا‘ واستقطاب مئات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية وتوسيع نطاق تقديم الحلول الرقمية القائمة التجارية والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في مختلف مناطق المملكة بما يتماشى مع رؤية 2030."

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: الصغیرة والمتوسطة رأس المال

إقرأ أيضاً:

المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ

تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.

ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:

في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!

أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.

وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!

ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.

أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً‎«التجارة» تنفّذ أكثر من 42 ألف جولة رقابية ورصد تمويني في مكة والمدينةفريق التحرير21 مايو 2026الضوء في مكة المكرمة.. مشهد حضاري وروحي يعكس تطور الخدمات لضيوف الرحمنفريق التحرير18 مايو 2026 «الدفاع المدني» تعزز مراكزها الموسمية بالمنافذ البرية والطرق السريعة المؤدية إلى مكة والمدينةفريق التحرير08 مايو 2026ضمن خطة تشغيلية موسّعة.. «سار» تعلن عن أكثر من 2.21 مليون مقعد لضيوف الرحمن عبر قطار الحرمين السريعفريق التحرير03 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • عاجل.. الداخلية البحرينية تعلن إطلاق صفارات الإنذار
  • عاجل.. الكويت تعلن التصدي لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة
  • عضو «اتحاد الصناعات»: أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية تدعم تدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة
  • محافظ الدقهلية يبحث مع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة فتح آفاق جديدة للاستثمار
  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • اتحاد مستثمري المشروعات يبحث تحديات الصناعة في الصعيد
  • حماية المستثمر يضخ نصف مليار جنيه جديدة للاستثمار في محافظ الأوراق المالية
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ