وزير الاتصالات: مصر الرقمية تجذب استثمارات وتوفر وظائف لشباب المحافظات
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن التحول الذي يشهده قطاع الاتصالات في مصر لم يأتِ صدفة، بل هو ثمرة رؤية استراتيجية وضعت قبل نحو ثمانية أعوام، حين انطلقت الدولة في تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية بهدف تحويل القطاع من مجرد قطاع خدمي إلى قطاع إنتاجي فاعل يسهم في الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح طلعت على هامش القمة العالمية لصناعة التعهيد(Global Offshoring Summit – Egypt) أن البنية التحتية القوية وخدمات الاتصالات المتطورة كانت الركيزة الأساسية لهذه الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الوزارة لم تعد تتحدث فقط عن تحسين جودة الخدمات، بل عن حجم مشاركة القطاع في الاقتصاد الوطني ومدى مساهمته في تصدير الخدمات الرقمية للخارج.
وأشار الوزير إلى أن هذا التحول تحقق بفضل الكوادر المصرية ومهاراتها المتميزة، مضيفًا أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت واضحة في هذا الصدد، إذ أكد أن قطاع الاتصالات انضم رسميًا إلى القطاعات الإنتاجية، وأصبح الآن أحد المحركات الرئيسية لجذب الوظائف وجلب العملة الصعبة عبر تصدير الخدمات الرقمية.
وأضاف طلعت أن الثروة الحقيقية لمصر هي ثروتها البشرية، فعدد سكانها تجاوز 110 ملايين نسمة، ومعظمهم من الشباب، وهو ما دفع الدولة إلى الاستثمار في العنصر البشري عبر برامج تدريب وتأهيل شاملة تواكب متطلبات أسواق العمل المحلية والعالمية.
وكشف الوزير أن الوزارة أنهت العام المالي الماضي بتدريب أكثر من 500 ألف شاب وشابة في مختلف تخصصات تكنولوجيا المعلومات، وتسعى خلال العام الحالي إلى رفع العدد إلى 800 ألف متدرب، أي ما يعادل زيادة بنسبة 200 ضعف مقارنة بالبداية. كما تم توسيع محفظة تخصصات التدريب لتشمل مجالات أكثر تنوعًا وانتشارًا في جميع محافظات الجمهورية، بما يتيح للشباب فرصًا متكافئة في كل أنحاء مصر.
وأشار طلعت إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية الرقمية في القرى والمدن، لتمكين الشباب من الولوج إلى فرص العمل عن بُعد دون الحاجة للانتقال إلى العاصمة، موضحًا أن هذه الجهود المتكاملة أسهمت في جذب كبرى شركات التعهيد العالمية للتوسع في السوق المصري.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الأخيرة يعكس نجاح رؤية مصر الرقمية، التي لا تقتصر على التحول التكنولوجي فقط، بل تمتد لتصبح منصة للإنتاج، وتصدير الخدمات، وتمكين الشباب، في إطار بناء اقتصاد رقمي تنافسي ومستدام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن نجاح شركتها التابعة "طلعت مصطفى بغداد" في الحصول على إجازة الاستثمار، الصادرة عن الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق بتاريخ 24 مايو 2026، إلى جانب تخصيص قطعة أرض لتطوير مشروع عمراني متكامل جنوب غرب العاصمة بغداد، في خطوة تمثل محطة استراتيجية جديدة ضمن خطة التوسع الإقليمي التي تنفذها المجموعة في أسواق المنطقة.
قالت المجموعة، في بيان للبورصة المصرية، إن المشروع الجديد يعد أحد أكبر المشروعات العمرانية المتكاملة في العراق، حيث يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 12.8 مليون متر مربع، في موقع استراتيجي داخل المدينة المالية والاقتصادية ببغداد، بما يوفر اتصالًا مباشرًا بالمناطق المالية والإدارية الرئيسية، فضلًا عن قربه من مطار بغداد الدولي.
من المخطط أن يضم المشروع نحو 43 ألف وحدة سكنية متنوعة، مع قدرة استيعابية تصل إلى نحو 250 ألف نسمة عند اكتمال أعمال التطوير، ليشكل مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا يعتمد على أحدث نظم التخطيط الحضري والبنية التحتية الذكية.
أوضحت المجموعة أن المخطط العام للمشروع يتضمن نحو 2.3 مليون متر مربع من المساحات البنائية غير السكنية، تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التجارية والإدارية والخدمية، من بينها مركز تجاري إقليمي، ومبانٍ مكتبية وإدارية، ومنشآت فندقية وضيافة، ومؤسسات تعليمية وصحية، فضلًا عن خدمات دينية ومجتمعية، ونادٍ رياضي واجتماعي كبير، إلى جانب مناطق ترفيهية وحدائق ومساحات خضراء مفتوحة.
أكدت أن المشروع صُمم وفق مفهوم المدن الذكية والمستدامة، مع الاعتماد على بنية تحتية متطورة وأنظمة إدارة رقمية متكاملة، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في تطوير المجتمعات العمرانية الحديثة.
بحسب دراسات الجدوى التي أعدتها المجموعة، من المتوقع أن يحقق المشروع إجمالي مبيعات تراكمية تقدر بنحو 18.8 مليار دولار على مدار فترة التنفيذ، إلى جانب إيرادات سنوية متكررة تقدر بنحو 108 ملايين دولار عند اكتمال المشروع، ناتجة عن الأصول الإيجارية والفندقية والتجارية المختلفة.
كما تشير التقديرات إلى تحقيق هامش إجمالي متوقع يبلغ نحو 20%، فيما تمتد فترة تطوير المشروع إلى نحو 16 عامًا، مع توقع الانتهاء من بيع جميع الوحدات خلال 12 عامًا، وهو ما يدعم تحقيق تدفقات نقدية مستدامة وعوائد طويلة الأجل للمساهمين.
يأتي المشروع الجديد في إطار استراتيجية مجموعة طلعت مصطفى للتوسع خارج السوق المصرية، والتي تنفذها عبر شركاتها التابعة في أسواق المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والعراق، مستفيدة من خبراتها الممتدة في تطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة واسعة النطاق.
من المتوقع أن يسهم المشروع العراقي في رفع إجمالي محفظة الأراضي التابعة للمجموعة من نحو 115 مليون متر مربع إلى ما يقرب من 128 مليون متر مربع، مع إضافة قيمة تقديرية تبلغ نحو 3.58 مليار دولار إلى محفظة الأراضي الحالية.
كما سترتفع محفظة أراضي المجموعة في منطقة الخليج إلى نحو 28 مليون متر مربع، بما يعزز من تنوع مصادر الإيرادات العقارية، ويزيد من حجم الإيرادات المتكررة المقومة بالعملات الأجنبية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز النمو المستدام وتوسيع الحضور الإقليمي للمجموعة.
أكدت المجموعة أن المشروع يمثل امتدادًا لنموذجها الناجح في تطوير المدن والمجتمعات العمرانية المتكاملة، والذي طبقته على مدار عقود في السوق المصرية، مشيرة إلى أن السوق العراقية تتمتع بفرص نمو قوية مدعومة بقاعدة سكانية كبيرة وطلب متزايد على المنتجات العقارية الحديثة، فضلًا عن ارتفاع القوة الشرائية واحتياجات التنمية العمرانية، بما يجعل العراق أحد أبرز الأسواق الواعدة أمام استثمارات المجموعة خلال السنوات المقبلة.
أضافت أن المشروع سيسهم في دعم جهود تطوير البنية التحتية الحضرية الحديثة في العراق، والمشاركة في مسيرة التحول الاقتصادي والتنمية العمرانية التي تشهدها البلاد، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد العراقي ويعزز من مكانة مجموعة طلعت مصطفى كأحد أكبر مطوري المجتمعات العمرانية المتكاملة في المنطقة.