آخر تحديث: 9 نونبر 2025 - 4:23 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان ، اليوم الأحد، إن العملية الانتخابية في العراق لعام 2025 تشهد ممارسات مقلقة تتعلق بقرارات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستبعاد عدد من المرشحين بعد إعلان القوائم النهائية.ورأى المرصد، في بيان نشره على موقعه ، أن الإجراءات تفتقر إلى الوضوح القانوني والشفافية الإجرائية، وتمسّ مبدأ العدالة الانتخابية الذي يُعدّ أحد أركان المشاركة السياسية في النظام الديمقراطي.

وأضاف أن توسّع المفوضية في تفسير صلاحياتها بعد المصادقة على قوائم الترشيح النهائية يمثّل إشكالية قانونية خطيرة، ويثير تساؤلات حول مدى التزامها بالمعايير الدستورية والقانونية التي تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين، فمنذ عام 2003، شكّلت الانتخابات في العراق محوراً أساسياً في إعادة بناء النظام السياسي، إلا أن ثقة المواطنين بسلامة العملية الانتخابية ظلّت محدودة بسبب ما شابها من مخالفات إدارية وقانونية متكررة.وتابع المرصد: “في كل دورة انتخابية تقريباً، يبرز الجدل حول قرارات استبعاد المرشحين، وغالباً ما تُفسّر هذه القرارات على أنها نتيجة لضغوط سياسية أو تدخلات غير معلنة في عمل المفوضية، ما ينعكس سلباً على شفافية العملية الانتخابية واستقلاليتها، وفي ظل غياب الأطر الزمنية الدقيقة للفصل في أهلية المرشحين، تتزايد المخاوف من أن تتحول هذه الصلاحيات إلى أدوات إقصاء أو تقييد للترشح، بما يتعارض مع نص المادة (20) من الدستور العراقي التي تضمن للمواطنين حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح. وأشار إلى أن “قانون الانتخابات رقم (12) لسنة 2018 المعدل ينظم شروط الترشح وآليات التحقق من استيفائها. فقد اشترطت المادة (7) من القانون أن يكون المرشح عراقياً كامل الأهلية، أتمّ الثلاثين من عمره، حسن السيرة والسلوك، غير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف، وغير مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة، وأن يكون حائزاً على شهادة جامعية أو ما يعادلها”. كما ألزمت المادة (8/أولاً) المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإرسال قوائم المرشحين إلى الوزارات والهيئات الرقابية (التعليم العالي، الداخلية، الدفاع، التربية، هيئة المساءلة والعدالة، هيئة النزاهة، وغيرها) للبتّ فيها خلال (15) يوماً من تاريخ استلامها، وفقاً للمرصد، إلا أن القانون لم يحدد صلاحيات المفوضية بعد المصادقة النهائية على قوائم الترشيح، ما خلق ثغرة قانونية تسمح لها بإلغاء ترشيحات أو استبعاد مرشحين حتى في مراحل متقدمة من العملية الانتخابية دون وجود إطار زمني محدد. واعتبر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أن هذا القصور التشريعي يمسّ مبدأ استقرار المراكز القانونية للمرشحين ويهدد تكافؤ الفرص الانتخابية ويضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات الانتخابية.كما وثّق حالات متعدّدة ألغت فيها المفوضية مصادقة ترشيح عدد من المرشحين بعد إعلان القوائم النهائية، مستندةً إلى تبريرات تتعلق بـ “حسن السيرة والسلوك”، دون وجود أحكام قضائية نهائية أو أدلة رسمية تدعم هذه القرارات.وفي بعض الحالات، لجأ المرشحون المستبعدون إلى الهيئة القضائية للانتخابات، التي ألغت قرارات المفوضية وأعادت بعضهم إلى السباق الانتخابي، كما حصل في حالتي المرشح سجاد سالم والمرشح حسين عرب، وفي حالات أخرى، اكتفت المفوضية بفرض غرامات مالية بدلاً من الإقصاء، ما كشف عن غياب معايير موحدة في تطبيق القوانين وتفاوت في أسس المحاسبة بين المرشحين. كما لاحظ المرصد، بحسب البيان، أن بعض قرارات المفوضية صدرت بعد بدء الحملات الانتخابية، وهو ما ألحق ضرراً فعلياً بفرص المرشحين المتضررين، وخلق أزمة قانونية وأخلاقية تتعلق بمبدأ المساواة بين المنافسين.وأوضح أن قرارات الاستبعاد المتأخرة تتعارض مع التزامات العراق بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 25) التي تؤكد على حق كل مواطن في المشاركة في الحياة العامة دون قيود غير مبرّرة، كما تتناقض مع مبادئ لجنة فينيسيا الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون التي تشترط وضوح التشريعات الانتخابية واستقرارها قبل مدة كافية من الاقتراع.ولفت المرصد، إلى أن الاستناد إلى معيار “حسن السيرة والسلوك” دون تحديد معايير قانونية دقيقة يفتح المجال أمام التفسير الذاتي والانتقائي، ويجعل المفوضية عرضة للاتهام باستخدام صلاحياتها في إطار غير متوازن، مبيناً أن الاستقلال المؤسسي للمفوضية هو أحد الركائز الأساسية لضمان نزاهة الانتخابات، وأن أي تدخل سياسي أو إداري في قراراتها يقوّض ثقة الناخبين ويؤثر على سلامة التمثيل الديمقراطي.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: العملیة الانتخابیة

إقرأ أيضاً:

تقارير إكوادورية تضع الركراكي ضمن أبرز المرشحين لقيادة منتخب الإكوادور

واسع بإمكانية توليه تدريب المنتخب الأول خلفاً للمدرب المقال سيباستيان بيكاشيشي.

أثار اسم الناخب الوطني المغربي وليد الركراكي اهتماماً متزايداً داخل الأوساط الرياضية الإكوادورية، بعدما كشفت تقارير إعلامية محلية عن وجود رغبة لدى المدرب المغربي في خوض تجربة جديدة على رأس الجهاز الفني لمنتخب الإكوادور، الذي يبحث عن مدرب جديد عقب إقالة الأرجنتيني سيباستيان بيكاشيشي.

ووفقاً لما أورده الإعلامي الرياضي الإكوادوري روبيرتو بونافونت، فإن وكيل أعمال الركراكي أكد أن المدرب المغربي يُبدي اهتماماً كبيراً بفكرة الإشراف على منتخب الإكوادور، مشيراً إلى أنه سيكون سعيداً للغاية في حال توصله بعرض رسمي من الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم.

الخبر سرعان ما انتشر عبر وسائل الإعلام الرياضية والمنصات الرقمية في الإكوادور، حيث لقي تفاعلاً إيجابياً من جانب عدد كبير من الجماهير والمتابعين الذين رحبوا بإمكانية التعاقد مع المدرب المغربي، بالنظر إلى ما راكمه من خبرات ونجاحات خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها قيادته المنتخب المغربي إلى إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم.

واعتبرت وسائل إعلام إكوادورية، أن أسلوب الركراكي التكتيكي قد ينسجم بشكل كبير مع خصائص المنتخب الإكوادوري، الذي يعتمد على مجموعة من اللاعبين المتميزين في الخطوط الخلفية ووسط الميدان الدفاعي، وهي الجوانب التي شكلت إحدى أبرز نقاط القوة في المنتخبات والأندية التي أشرف عليها المدرب المغربي.

كما أن قدرة الركراكي على إدارة غرف الملابس وبناء روح جماعية قوية داخل المجموعة تعتبر من العوامل التي قد تمنحه أفضلية في حال دخوله سباق الترشح لتدريب المنتخب اللاتيني، إضافة إلى إتقانه اللغة الإسبانية، التي اكتسبها خلال مسيرته الاحترافية كلاعب مع نادي راسينغ سانتاندير الإسباني، ما قد يسهل عملية التواصل والتأقلم مع البيئة الكروية في الإكوادور.

أخبار الرياضةأمريكا الجنوبيةالاتحاد الإكوادوري لكرة القدمالكرة المغربيةالمدرب المغربيالمنتخبات الوطنيةراسينغ سانتانديرروبيرتو بونافونت 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعة

السابق بوست

“مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية

القادم بوست

مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبار

الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…

اخر الاخبار

كازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب

اخر الاخبار

قطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025

اخر الاخبار

وسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة…

السابق التالي اترك رد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.

مملكة tv

الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…

أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…

فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…

وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟

الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…

السابق التالي 1 من 477

حوادث

اخر الاخبار

كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط الاستقبال وتضاعف…

عبد القيوم ABDELKAYOUM يوليو 23, 2026 0 عبد القيوم ا مملكة بريس تحولت تجربة اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة بمراكش، بالنسبة لعدد من المترشحين، إلى…

انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…

يوليو 23, 2026

فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…

يوليو 22, 2026

لدغة أفعى تنهي حياة طفلة رغم أسبوع من العلاج المكثف

يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601

أخبار ملكية

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…

مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0

الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني

يوليو 20, 2026

الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…

يوليو 20, 2026

جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…

يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Polls

هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

نعم لا

عرض النتائج

مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026

مقالات مشابهة

  • مرصد دولي : ثلثا سكان غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار قانونية في الجنوب
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • تقارير إكوادورية تضع الركراكي ضمن أبرز المرشحين لقيادة منتخب الإكوادور
  • نائب: المفوضية ستحدد البدلاء عن النواب المشمولين بـصولة الفجر
  • مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021