الرئيس السوري أحمد الشرع يبدأ زيارة رسمية للولايات المتحدة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
دمشق- بدأ الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد 9 نوفمبر 2025، زيارة رسمية غير مسبوقة الى واشنطن حيث يلتقي الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض الاثنين، بعد أيام من إزالة الولايات المتحدة اسمه من قوائم الإرهاب.
وسبق للشرع الذي قاد ومعه فصائل أخرى عملية عسكرية أطاحت بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، أن أجرى أول زيارة له إلى الولايات المتحدة في أيلول/سبتمبر، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حيث ألقى كلمة.
وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن الشرع وصل ليل السبت بتوقيت دمشق الى العاصمة الأميركية، حيث التقى وفدا من المنظمات السورية في واشنطن، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وسبق للشرع أن التقى ترامب في السعودية خلال الجولة الإقليمية التي قام بها الرئيس الأميركي في أيار/مايو.
ويُتوقع أن تتخلل زيارته الى العاصمة الأميركية، توقيع دمشق اتفاقا للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي تقوده واشنطن، كما أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك.
وأنزل التحالف هزيمة عسكرية بتنظيم " داعش" في سوريا عام 2019 بالتعاون مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد وتتفاوض حاليا للاندماج مع الجيش السوري.
وتعتزم الولايات المتحدة في الوقت نفسه إنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من دمشق، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي في سوريا فرانس برس.
وتسعى سوريا التي خرجت من نزاع مدمّر دام 14 عاما، إلى تأمين تمويلات لإعادة الإعمار التي قدّر البنك الدولي كلفتها بأكثر من 216 مليار دولار.
وقبيل الزيارة، شطبت الولايات المتحدة الجمعة رسميا الشرع من قائمة الإرهاب، غداة رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات عنه أيضا.
وكانت الخطوة التي أعلنتها وزارة الخارجية متوقعة في ضوء تعاون الشرع مع الولايات المتحدة منذ توليه السلطة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت "هذه التدابير يتم اتخاذها في معرض الإقرار بالتقدم الذي تظهره القيادة السورية بعد رحيل بشار الأسد وأكثر من خمسين عاما من القمع في ظل نظام عائلة الأسد".
وقبل عام فقط، كان الشرع الملقّب حينها بأبي محمد الجولاني، يتزعّم هيئة تحرير الشام المنبثقة من جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة قبل إعلان فك ارتباطها به. وفرضت عليه الأمم المتحدة عقوبات في العام 2013 بصفته زعيما للجبهة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية السبت أنها نفذت 61 مداهمة وألقت القبض على 71 شخصا في "حملة استباقية لتحييد التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية"، وفقا لوكالة سانا.
- تحوّل -
منذ توليه السلطة، قطع الشرع علانية علاقته بالجهاديين وكثف مبادراته مع الغرب ودول المنطقة، كما أجرى مفاوضات مع إسرائيل التي ما زالت نظريا في حالة حرب مع سوريا.
وبعيد وصوله الى الولايات المتحدة، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، يمارسان لعبة كرة السلة مع قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر وقائد قوات التحالف الدولي ضد الجهاديين في العراق كيفن لامبرت، خلال زيارة سابقة لهما الى دمشق.
وكان ترامب أعلن على هامش لقائه الشرع في أيار/مايو، رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا.
وأكد الشرع من واشنطن أن "العقوبات في مراحلها الأخيرة وعلينا متابعة العمل لرفعها"، بحسب ما نقلت عنه قناة الإخبارية السورية الأحد.
ومن المقرر أن يناقش الرئيسان خلال لقائهما الاثنين المفاوضات المباشرة بين السلطات السورية واسرائيل.
وحضّ ترامب في أيار/مايو الرئيس السوري على الانضمام إلى الاتفاقات الابراهيمية التي أدت في العام 2020 الى تطبيع دول عربية علاقاتها مع إسرائيل.
وأعلن الشرع في أيلول/سبتمبر أن المفاوضات مع اسرائيل تهدف إلى التوصل لاتفاق أمني تنسحب بموجبه الدولة العبرية من مناطق في جنوب سوريا تقدّمت إليها بعد سقوط الأسد، وأن توقف غاراتها على أراضي بلاده.
ومنذ كانون الأول/ديسمبر تعرّضت سوريا للعديد من الغارات الاسرائيلية والتوغّلات في جنوب البلاد، بدون أن تردّ عليها.
ووفقا لمايكل حنا مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، "غيّر الرئيس ترامب بشكل غير متوقع السياسة الأميركية الراسخة تجاه سوريا في أيار/مايو، وواصل دعم الحكومة الجديدة في دمشق، على الرغم من حالات عدم الاستقرار والعنف الطائفي التي قوضت الثقة في القيادة الجديدة للبلاد".
واضاف المحلل أن زيارة الشرع إلى البيت الأبيض "شهادة أخرى على التزام الولايات المتحدة بسوريا الجديدة وتحمل رمزية كبيرة للزعيم الجديد للبلاد الذي ياخذ خطوة جديدة في تحوله المذهل من زعيم متشدد إلى رجل دولة عالمي".
والخميس، التقى الشرع على هامش قمة المناخ في البرازيل، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي توقع "أن تكون سوريا مشاركا كاملا وفعالا في حربنا ضد الجماعات الإرهابية في المنطقة".
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی أیار مایو المتحدة فی
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.