جامعة قطر تستضيف المؤتمر الدولي الثامن لريادة الأعمال من أجل الاستدامة والتأثير
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أطلقت جامعة قطر المؤتمر الدولي الثامن لريادة الأعمال من أجل الاستدامة والتأثير (ESI 2025)، والذي تنظمه كلية الإدارة والاقتصاد تحت شعار "التقنيات المتقدمة من أجل اقتصادات قادرة على الصمود".
وشهد المؤتمر حضور سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، وسعادة الدكتور عمر الأنصاري رئيس جامعة قطر، وعدد من كبار المسؤولين المحليين والدوليين، بحضور أكثر من 600 باحث وأكاديمي وصانع قرار وقائد أعمال من أكثر من 50 دولة، لمناقشة تأثير التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، وسلاسل الكتل (البلوك تشين)، وإنترنت الأشياء، والحوسبة الكمية، والروبوتات، وتحليلات البيانات المتقدمة في تشكيل مستقبل الأعمال وريادة الأعمال والاستدامة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الأستاذة الدكتورة رنا صبح عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر، ورئيسة المؤتمر، أهمية الابتكار والتكيف في عالم يشهد تسارعا تكنولوجيا وتحديات عالمية متزايدة، مشيرة إلى أن المرونة لا تعني غياب الأزمات، بل القدرة على التطور من خلالها.
ولفتت إلى أن التقنيات التي يناقشها المؤتمر اليوم - من الذكاء الاصطناعي إلى الحوسبة الكمية - ليست أدوات كفاءة فحسب، بل محفزات للإبداع والتقدم، غير أن نجاحها يعتمد على الإنسان؛ على إبداعه وحكمته وشجاعته في الاستخدام المسؤول، مبينة أن المؤتمر ESI 2025 يشكل منصة لتوحيد الرؤى من أجل بناء اقتصادات قوية وشاملة وموجهة نحو المستقبل.
وأضافت الدكتورة صبح أن موضوع المؤتمر لهذا العام يعكس البعد الأخلاقي والاجتماعي للتقنيات الحديثة، موضحة:" أن رسالة جامعة قطر تتجاوز حدود البحث الأكاديمي، وتسعى باستمرار لتحويل المعرفة إلى قيمة مجتمعية، من خلال دعم منظومات الابتكار التي تعزز المرونة على المستويات كافة، من رواد الأعمال الأفراد إلى الأطر الوطنية للسياسات العامة".
وتضمن المؤتمر منتدى الأعمال الذي جمع نخبة من صناع القرار ورواد الأعمال والمديرين التنفيذيين لمناقشة قضايا متعددة منها: التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي في القطاع المالي، التميز المؤسسي الحكومي في عصر التكنولوجيا المبتكرة، التكنولوجيا من أجل المناخ والاستدامة، ودور الذكاء الاصطناعي في التعليم والشؤون الإنسانية.
وأتاحت الجلسات منصة حوارية لتبادل الخبرات بين الأكاديميين والقطاع الصناعي، تناولت موضوعات مثل أخلاقيات البيانات، والبنية التحتية الذكية، ودور التقنيات الرقمية في تعزيز الشفافية والشمولية والحوكمة المستدامة.
وأكد الدكتور جيم آدامز نائب كبير التقنيين السابق في وكالة "ناسا"، أن جوهر تأثير التكنولوجيا يكمن في تمكين الإنسان من استخدامها بفعالية، أملا أن تلهم مؤتمرات مثل ESI الجيل القادم ويفكر خارج الحدود، ويجد حلولا إبداعية وأخلاقية لتحديات العالم، لطالما التعليم والإرشاد هما محركا الابتكار؛ فعندما يؤمن الطلاب بقدرتهم على تغيير العالم، فإنهم غالبا ما يفعلون.
كما شارك في المؤتمر عدد من الأكاديميين البارزين، من بينهم الدكتورة سوي سوي من جامعة تورونتو متروبوليتان (كندا)، والدكتور خالد الحسيني من كلية بانغور للأعمال (المملكة المتحدة)، والدكتور عادل بن يوسف من جامعة كوت دازور (فرنسا)، والدكتور أرمان إشراغي من كلية كارديف للأعمال (المملكة المتحدة)، حيث ناقشوا موضوعات تشمل ريادة الأعمال الرقمية، التمويل المستدام، الاقتصاد الدائري، والمرونة في سلاسل الإمداد العالمية.
من جانبها، أكدت الدكتورة آمنة الأنصاري مدير مكتب الابتكار الاستراتيجي وريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية بجامعة قطر، أهمية الدور المتنامي للجامعة في تعزيز ثقافة الابتكار بين الطلبة والباحثين، قائلة: "إنه من خلال منظومة الابتكار وريادة الأعمال، تضمن جامعة قطر أن تتحول الأفكار الإبداعية إلى مشاريع وشركات ناشئة ومبادرات ذات أثر حقيقي، ومن أبرز الأمثلة على ذلك، ابتكارات الطلبة في التقنيات المساعدة لذوي الإعاقة السمعية والبصرية، والتي تجسد إسهام الجامعة في التنمية الوطنية وإثراء المعرفة العالمية".
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد الجمال رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، إن المؤتمر الدولي لريادة الأعمال يقام من أجل الاستدامة والتأثير للعام الثامن على التوالي، وقد نجح هذا العام في استقطاب أكثر من 650 ورقة بحثية من مختلف دول العالم، حيث تميز المؤتمر بتخصيص يوم كامل لطلبة الدكتوراه من أكثر من 58 دولة، عرضوا خلاله أفكارهم البحثية وتلقوا تدريبات متخصصة.
وأضاف أن مخرجات المؤتمر تركز على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها إعداد جيل جديد من طلبة الدكتوراه والباحثين في مستهل مسيرتهم الأكاديمية لخدمة منطقة الشرق الأوسط والعالم، وثانيها الوصول إلى توصيات تسهم في دعم صناع القرار وتعزيز مجتمع ريادة الأعمال والاستدامة في دول العالم النامي، وثالثها استكشاف أحدث التقنيات التكنولوجية الداعمة لممارسات الريادة والاستدامة، ووضع تصور لدمج التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، في عمليات صنع القرار داخل المؤسسات الريادية بما يعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة محليا وعالميا.
وشهد المؤتمر تقديم أكثر من 90 ورقة بحثية محكمة ضمن 17 محورا تخصصيا، شملت موضوعات التحول الرقمي والمدن الذكية والاقتصاد الدائري والتكيف المناخي.
كما يضم المؤتمر منتدى مخصصا لقطاعي الأعمال والصناعة، يجمع صناع القرار من الجهات الحكومية والشركات ورواد الأعمال مع الأكاديميين لإيجاد حلول مبتكرة لتحديات ريادة الأعمال والاستدامة والذكاء الاصطناعي في دولة قطر.
كما أتاح منتدى "لقاء المحررين" فرصة للباحثين الشباب للتفاعل مع محرري مجلات علمية دولية مرموقة، فيما قدم "الملتقى البحثي لطلبة الدكتوراه" جلسات إرشاد وتغذية راجعة من نخبة من الأكاديميين.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة الذکاء الاصطناعی جامعة قطر أکثر من من أجل
إقرأ أيضاً:
«تنمية المجتمع» بدبي تُطلق تقريرها الثاني للاستدامة
دبي (الاتحاد)
أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي تقريرها الثاني للاستدامة، في خطوة تعكس التزامها بترسيخ الاستدامة كنهج مؤسَّسي متكامل، وذلك ضمن عامَي الاستدامة في الإمارات 2023-2024، ووفقاً لمعايير المبادرة العالمية للتقارير (GRI)، الإطار الدولي الأكثر اعتماداً لإعداد تقارير الاستدامة، الذي يرسِّخ أعلى مستويات الشفافية في الإفصاح عن التأثيرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
ويأتي إصدار التقرير انسجاماً مع توجّهات حكومة دبي نحو ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الإمارة كنموذج عالمي رائد في جودة الحياة والحوكمة الرشيدة والاستدامة الشاملة.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن التقرير يمثّل محطة استراتيجية في مسيرة تطوير العمل المؤسسي وتعزيز أثره المستدام، مشيرة إلى أنه يجسّد التزام الهيئة بدمج الاستدامة في مختلف ممارساتها التشغيلية والاستراتيجية، بما يواكب أولويات حكومة دبي، ويرسّخ كفاءة الأداء المؤسسي، ويدعم مستويات الشفافية والجاهزية المستقبلية.
وقالت معاليها: «إن التقرير يشكّل مرجعاً مهمّاً لدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وتعزيز قياس الأثر الاجتماعي بصورة دقيقة وفعّالة، وتطوير المبادرات والبرامج المستقبلية بأسلوب أكثر ابتكاراً واستباقية، بما يعزّز دور الهيئة في تمكين التنمية المجتمعية المستدامة، ويرفع من قيمة أثرها على المجتمع».
وأضافت معاليها أن الهيئة تواصل تطوير منظومة عملها المؤسسي وتوسيع نطاق أثرها الاجتماعي، من خلال تبنِّي أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتمكيناً، ويدعم رؤية دبي في ترسيخ ريادتها العالمية في مجالات التنمية الاجتماعية وجودة الحياة.