أعلن البنك الأوروبي للاستثمار عن صرف 100 مليون يورو لدعم صمود الاقتصاد الأوكراني وتعزيز البنية التحتية في المدن، ضمن جهود أوروبا ودعم من صندوق الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا وضمانة بقيمة 1.95 مليار يورو من المفوضية الأوروبية ضمن إطار الاستثمار في أوكرانيا.
تم تخصيص 70 مليون يورو من أجل توسيع الوصول للقروض طويلة الأجل للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، بما يسهم في الحفاظ على فرص العمل وتعزيز مرونة القطاع الخاص، وتمثل هذه القروض أيضًا جزءًا من جهود التحول الأخضر في أوكرانيا من خلال دعم استثمارات الحد من الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة.


تم صرف 30 مليون يورو لإصلاح وتحديث أنظمة التدفئة المركزية في المدارس والمستشفيات والمجتمعات المحلية، مع تحسين كفاءة الطاقة واستخدام حلول الطاقة المتجددة، بما يقلل الاعتماد على البنية التحتية المركزية الهشة ويعزز الأمن الطاقي.
وأكدت تيريزا تشيرفينسكا، نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، أن هذه الأموال تساعد في دعم النشاط الاقتصادي المحلي وتمكين المجتمعات من الحفاظ على خدماتها الأساسية خلال الشتاء، مشيرة إلى التعاون الوثيق مع المفوضية الأوروبية والحكومة الأوكرانية والبنوك المحلية لضمان وصول الدعم حيث الحاجة أكبر.
كما شددت مارتا كويز، مفوضة الاتحاد الأوروبي للتوسع، على أن هذا التمويل يعزز إعادة بناء نظام طاقة أوكرانيا بشكل أقوى وأكثر مرونة، مع التركيز على محطات الطاقة، التدفئة المركزية، الطاقة المتجددة وكفاءة المباني.
يأتي هذا الدعم ضمن جهود الاتحاد الأوروبي الواسعة لتعزيز صمود أوكرانيا خلال الازمة الروسية الاوكرانية، بعد أن قدم البنك الأوروبي للاستثمار منذ 2022 أكثر من 4 مليارات يورو لدعم التعافي وإعادة الإعمار، بما في ذلك تمويل الشركات والبنية التحتية الحيوية.

طباعة شارك البنك الأوروبي للاستثمار الاقتصاد الأوكراني الاستثمار في أوكرانيا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البنك الأوروبي للاستثمار الاقتصاد الأوكراني الاستثمار في أوكرانيا البنک الأوروبی للاستثمار فی أوکرانیا ملیون یورو

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر
  • التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز