في جلسة حوارية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2025.. روائيون يؤكدون: الحكاية ذاكرة الشعوب وجسرها إلى المستقبل
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
الشارقة - الرؤية
أكد كتّاب وروائيون أن الحكاية تمثل ذاكرة الأمم وجسرها نحو المستقبل، مشيرين إلى أنها ليست وسيلة للترفيه فحسب، بل أداة تربط الأجيال بجذورها وتعزز حضور اللغة والثقافة في الوعي الجمعي.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «الحفاظ على الثقافة والتراث من خلال رواية القصص»، ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، شارك فيها كل من شازيا خان وبشاير العيسى والدكتور أحمد الخوري، حيث تناول المتحدثون دور السرد في ترسيخ القيم وتعزيز الهوية الثقافية ونقل التراث بأسلوب يجمع بين التعليم والإبداع.
استهلت الكاتبة شازيا خان حديثها بالقول إن تجربتها في كتابة قصص الأطفال انطلقت من واقع عملها في التعليم داخل بيئة متعددة الثقافات، موضحة أنها لاحظت غياب كتب باللغة الإنجليزية تعكس تفاصيل الحياة اليومية في الإمارات، وأضافت: «كنت أبحث عن قصص يرى فيها الأطفال أنفسهم، فكتبت أعمالاً تدور أحداثها في البيوت والمزارع والصحراء، وتحتفي بالعادات المحلية كالكرم واستقبال الضيوف»، مؤكدة أن القصة قادرة على جعل القراءة امتداداً للحياة لا انفصالاً عنها.
من جانبها، تحدثت الكاتبة بشاير العيسى عن تجربتها في الكتابة باللهجة الخليجية، معتبرة أن استخدامها للغة اليومية يقرّب الطفل من القصة ويعزز إحساسه بالانتماء، وقالت: «لاحظت أن أطفالي لا يتفاعلون مع القصص العربية المطبوعة لأن مفرداتها بعيدة عن لغتهم، فقررت أن أكتب باللهجة التي يسمعونها في البيت، ليتعرّفوا على لغتهم المحلية ويكتشفوا تنوع اللهجات الخليجية»، مشددة على أن القيمة التربوية للنص لا تتعارض مع اللهجة، بل تتكامل معها في بناء الهوية.
أما الكاتب الدكتور أحمد الخوري، فاستعاد محطات من ذاكرة الإمارات وتحولاتها منذ خمسينيات القرن الماضي، قائلاً: «عشت رحلة الإمارات من الصحراء إلى الحاضر، وأردت أن أوثقها في كتابي ‹حيث لا تغيب الشمس›، لأن الذاكرة الجماعية تحتاج إلى من يسردها للأجيال»، مضيفاً أن القصة تبقى الجسر الأعمق بين الماضي والحاضر، تحفظ ذاكرة المكان وتغرس الانتماء في النفوس، مؤكداً: «علينا أن نحكي لأبنائنا كيف كانت الإمارات قبل النفط، وكيف صُنعت النهضة بالعزيمة والاتحاد، فالحكايات ترسّخ ما لا تحفظه الوثائق».
وفي ختام الجلسة، أجمع المشاركون على أهمية دمج الأدب القصصي في المناهج التعليمية وتوسيع حضور الحكايات المحلية في المدارس، مؤكدين أن القصة ليست ترفاً ثقافياً، بل أداة لبناء الوعي وصون الذاكرة الوطنية، لأن الأمم التي تروي قصصها تبقى قادرة على تجديد ذاتها في وجدان أبنائها.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
القاهرة – دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.
وقال السيسي: “أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار”.
وشدد على “ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع”.
وأكد السيسي أن “العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار”.
وطالب “جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب”.
وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.
كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
الأناضول