شبكة أطباء السودان تدين جمع وحرق مئات الجثث في الفاشر
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
قالت الشبكة إن هذه الأفعال لا تُعد حادثة معزولة، بل فصلًا جديدًا من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، تمارسها قوات الدعم السريع..
التغيير: الخرطوم
قالت شبكة أطباء السودان إن جريمة مروّعة وقعت في مدينة الفاشر، حيث قامت قوات الدعم السريع بجمع مئات الجثث من شوارع وأحياء المدينة، دفنت بعضًا منها في مقابر جماعية وأحرقت أخرى بالكامل، في محاولة لإخفاء آثار الانتهاكات ضد المدنيين.
وقالت الشبكة عبر بيان الأحد، أن هذه الأفعال لا تُعد حادثة معزولة، بل فصلًا جديدًا من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، تمارسها قوات الدعم السريع، مستهترة بكل الأعراف الدولية والدينية التي تحرّم التمثيل بالجثث وتكفل للمتوفين حق الدفن الكريم.
وأضافت الشبكة أن قيادة الدعم السريع تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لفتح تحقيق دولي مستقل.
واعتبرت أن الأوضاع في الفاشر تجاوزت حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة ممنهجة تستهدف الإنسان في حياته وكرامته، في ظل صمت دولي يُعد تواطؤًا.
وشهدت مدينة الفاشر سيطرة لقوات الدعم السريع في 26 أكتوبر 2025، ما أدى إلى موجة عنف شديدة ضد المدنيين، تضمنت قتلًا جماعيًا، اختطافات، مطاردات ونهب واسع للممتلكات والمرافق العامة.
وأكدت تقارير أممية وشهود ميدانيون تعرض نساء وأطفال للعنف الجنسي، بينما نزح عشرات الآلاف أو ما زالوا محاصرين داخل المدينة خوفًا من الانتقام.
يشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حربًا واسعة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى ونزوح الملايين، وتدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات الأساسية.
وتتكرر الانتهاكات في مناطق النزاع، خصوصًا في دارفور وكردفان، حيث تُسجّل عمليات قتل، نهب، وتدمير للمرافق المدنية، في ظل غياب مؤسسات عدلية وطنية قادرة على محاسبة مرتكبي الجرائم، ما يجعل العدالة الدولية محورًا رئيسيًا لملاحقة المسؤولين.
الوسومالدعم السريع جرائم الفاشر حرب الجيش والدعم السريع
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الدعم السريع جرائم الفاشر حرب الجيش والدعم السريع الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.