يتوجّه المبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيفن ويتكوف إلى إسرائيل لبحث أزمة مقاتلي حماس العالقين داخل أنفاق رفح في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.

تتفاقم الأزمة المتعلقة بمقاتلي حركة حماس العالقين داخل أنفاق رفح في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل والمعروفة بـ"الخط الأصفر"، وسط مزيج من الضغوط الأميركية والمواقف الإسرائيلية المتشددة ورفض واضح من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس للاستسلام أو تسليم المقاتلين أنفسهم.

هذا الملف الذي ظهر مباشرة بعد سريان وقف إطلاق النار تحوّل إلى عقدة تفاوضية حساسة تهدد التفاهمات الميدانية في جنوب قطاع غزة.

ربط أميركي بين ملف غولدن وعناصر حماس داخل الأنفاق

بحسب موقع أكسيس الأميركي، الذي نشر تقريرًا في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، برز خلال الأيام الماضية ربط مباشر بين إعادة جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن وبين إمكانية إيجاد مخرج لأزمة المقاتلين العالقين في الأنفاق. ووفق الموقع، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مارست ضغوطًا على حماس لإعادة الجثمان في إطار مقترح يُقدَّم كخطوة أساسية لبلورة نموذج يمكن البناء عليه لاحقًا لنزع سلاح الحركة واحتواء الوضع في رفح.

صورة لهدار جولدين، الضابط الإسرائيلي الذي قُتل في عام 2014، تعرض خلال مظاهرة تدعو إلى إعادة الرهائن تل أبيب، السبت 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. Mahmoud Illean/Copyright 2025 The AP. All rights reserved زيارة كوشنر وويتكوف: تحرك أميركي لمعالجة الملف

وفي موازاة هذه المقاربة، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف يصلان غدًا إلى إسرائيل لبحث ملف المقاتلين المحاصرين، فضلًا عن متابعة تنفيذ خطة وقف الحرب التي تعمل عليها واشنطن بالتنسيق مع تل أبيب.

إعادة الجثة كمدخل سياسي لحل الأزمة

أما القناة 12 الإسرائيلية فقد نقلت عن مسؤول أميركي رفيع أن إعادة رفات غولدن قد تمنح رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو هامشًا سياسيًا أكبر للموافقة على صيغة خروج منظّمة من الأنفاق.

وبحسب القناة، فإن المقترح الأميركي يقوم على تسلسل يبدأ بإعادة الرفات، ثم تسليم المقاتلين أسلحتهم، يلي ذلك منحهم مرورًا آمنًا نحو مناطق تخضع لسيطرة حماس أو إلى دولة ثالثة، على أن تُدمَّر الأنفاق بشكل كامل بعد إتمام العملية.

وفي الاتجاه نفسه، نقلت صحيفة معاريف عن مصدر إسرائيلي أن الضغوط الأميركية باتت تُمارس بهدف الحفاظ على استقرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار حصار المقاتلين داخل منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى تجدد الاشتباكات.

Related حماس تعلن العثور عليه.. من هو هدار غولدن الذي فشلت إسرائيل في الوصول إلى رفاته طيلة 11 عامًا؟شهرٌ على وقف إطلاق النار في غزة: تحذيرات من تفاقم شحّ الإمدادات بالقطاع واستمرار الاعتداءات في الضفةالقسام تنتشل جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن.. وكاتس يتعهد بالعمل لإعادة جميع جثث الرهائن تشدد عسكري إسرائيلي: "قتل أو استسلام"

وقبل أيام، أفادت القناة 12 بأن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير عبّر خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغّر عن رفضه السماح بترحيل المقاتلين المحاصرين، معتبرًا أن الأزمة يجب أن تنتهي إما بقتلهم أو باستسلامهم، ومشيرًا إلى أن مفهوم الاستسلام من وجهة نظره يعني خروجهم شبه عراة، معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي، ونقلهم مباشرة إلى معسكر سديه تيمان.

وفي سياق موازٍ، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنه أصدر تعليمات واضحة تقضي بتدمير ومحو شبكة أنفاق حماس حتى آخر نفق، معتبرًا أن هذا المسار هو الركيزة الأساسية لعملية تجريد غزة من السلاح، ولا سيما داخل المنطقة الصفراء التي تشكل نحو 53 في المئة من مساحة القطاع.

موقف القسام: رفض مطلق للاستسلام

في المقابل، أصدرت كتائب القسام اليوم بيانًا أكدت فيه مفهوم الاستسلام غير وارد في قاموسها، وأن الجيش الاسرائيلي يتحمّل وحده مسؤولية الالتحام مع عناصرها داخل منطقة يسيطر عليها بالكامل، مؤكدة أنها التزمت بعملية استخراج الجثث رغم ما رافقها من ظروف شديدة التعقيد، وأن استكمال العملية يحتاج إلى طواقم ومعدات إضافية. كما حمّلت القسام الوسطاء مسؤولية إيجاد صيغة تكفل استمرار وقف إطلاق النار وتمنع إسرائيل من اتخاذ ذريعة لخرقه.

مسلحون من حماس يحملون كيسًا أبيض يُعتقد أنه يحتوي على جثة، خان يونس، جنوب غزة، الثلاثاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025. Jehad Alshrafi/Copyright 2025 The AP. All rights reserved. ملف مفتوح على احتمالات دقيقة

وفق كل هذه المعطيات، يظهر بوضوح أن الملف يقف على مفترق حساس يجمع تشددًا إسرائيليًا، مقابل موقف من القسام يرفض الاستسلام بالمطلق، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى منع انهيار وقف إطلاق النار من خلال ربط الملفات ببعضها ومحاولة فرض تسلسل يتيح تفكيك الأزمة تدريجيًا.

وهكذا يبقى مستقبل المقاتلين المحاصرين داخل أنفاق رفح معلّقًا بين مواقف متصلبة ومبادرات أميركية تحاول حصر المخاطر وحماية الهدنة، فيما يترقب الوسطاء نتائج زيارة ويتكوف وكوشنر المقبلة لإسرائيل وما إذا كانت ستفتح ثغرة في واحد من الملفات المعقدة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة حركة حماس غزة إسرائيل اعلان اعلان اخترنا لك إسرائيل تحدد هوية جثة رهينة سلّمتها حماس.. وغوتيريش: الوضع في غزة "هش للغاية" فرنسا: إصابة 10 أشخاص في حادث دهس بجزيرة أوليرون.. والتحقيق مستمر في الدوافع "صفعة لترامب": ممداني يظفر برئاسة بلدية نيويورك.. والديمقراطيون يحسمون نيوجيرسي وفرجينيا السعودية على أعتاب صفقة "إف-35".. نهاية التفوّق الجوي الإسرائيلي في الشرق الأوسط؟ بين القصف واعتقال مادورو.. خطط واشنطن تجاه فنزويلا تدخل مرحلة "الحسابات الثقيلة" اعلان اعلان الاكثر قراءة 1 عاجل. شهرٌ على وقف إطلاق النار في غزة: تحذيرات من تفاقم شحّ الإمدادات بالقطاع واستمرار الاعتداءات في الضفة 2 باحثون يكتشفون عنكبوتا عملاقا "ميغاسيتي" في كهف على حدود ألبانيا-اليونان 3 حماس تعلن العثور عليه.. من هو هدار غولدن الذي فشلت إسرائيل في الوصول إلى رفاته طيلة 11 عامًا؟ 4 القطار الأسطوري "أورينت إكسبريس" يعود إلى باريس في معرض يحتفي بمرور 100 عام على "آرت ديكو" 5 "انتصار سياسي" لأوربان.. ترامب يعفي المجر من القيود المفروضة على واردات الطاقة الروسية اعلان اعلان

Loader Search

ابحث مفاتيح اليوم

إسرائيل دونالد ترامب الصحة باريس فلسطين عاصفة التايفون انتخابات برلمانية جفاف ثوران بركاني بحث علمي هاواي الموضوعات أوروبا العالم الأعمال Green Next الصحة السفر الثقافة فيديو برامج خدمات مباشر نشرة الأخبار الطقس آخر الأخبار تابعونا تطبيقات تطبيقات التواصل الأدوات والخدمات Africanews عرض المزيد حول يورونيوز الخدمات التجارية الشروط والأحكام سياسة الكوكيز سياسة الخصوصية اتصل العمل في يورونيوز صحفيونا لولوجية الويب: غير متوافق تعديل خيارات ملفات الارتباط تابعونا النشرة الإخبارية حقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب الصحة باريس فلسطين عاصفة إسرائيل دونالد ترامب الصحة باريس فلسطين عاصفة حركة حماس غزة إسرائيل إسرائيل دونالد ترامب الصحة باريس فلسطين عاصفة انتخابات برلمانية جفاف ثوران بركاني بحث علمي هاواي وقف إطلاق النار هدار غولدن أنفاق رفح

إقرأ أيضاً:

نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار

مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.

وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of list

ولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.

وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.

ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.

وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.

إعمار معطل

وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.

إعلان

ويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.

وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.

وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.

وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.

مقالات مشابهة

  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار