فى الندوة التى نظمها مركز أبوظبى للغة العربية وشاركت فيها مع الأصدقاء دكتور عبدالله الغذامى والدكتور رضوان السيد والدكتور أحمد برقاوى عن ابن خلدون فى معرض أبوظبى الدولى للكتاب تحدثت عن ولى الدين ابن خلدون الذى أسس علم العمران وأرسى مبادئ نشوء الأمم وازدهارها واضمحلالها فى منهج علمى دقيق، وكأنه يقرأ التاريخ بل إنه أرسى مساراً جديداً فى التاريخ إذ رآه مسار وعى البشرية لذاتها، كان ابن خلدون موسوعياً فى علم الاجتماع والاقتصاد والتخطيط العمرانى والفلسفة فى عقلانية يطبق المنهج العلمى وهو مالكى المذهب بل صار إمام المالكية، فى مصر، وذكرت كيف حوت مصر علماء عصرها فجعلته إماماً للمالكية دون النظر إلى أنه قادم من بلاد المغرب وكيف جعلت التونسى محمد الخضر حسين شيخاً للأزهر، كيف كنا فى الماضى نتنقل فى بلداننا العربية دون جواز سفر وتأشيرات دخول، نقيم هنا تارة ونرحل لبلد آخر فهو وطن يسع الجميع؛ رحلات ابن خلدون استهوته منذ الصغر، أحب الرحلات فى شغف، من المغرب للأندلس إلى مصر ثم الحجاز ثم الشام والعودة إلى مصر مستقراً بها، كيف أثرت هذه الرحلات فى كتاباته وتأملاته ورؤاه؟ ربما ألهمته نظرية بناء الدول والعمران وهو يتأمل نشوء الأمم وتفككها؟ يكتب سيرته الذاتية ويسجن فى فاس عامين ولا يؤثر على نظرته للحياة وتفاؤله.
هل يحل لنا ابن خلدون مشكلة يعانيها العقل العربى إزاء التنوير إذ صور الغربيون التنوير على أنه ضد الدين وهذا ما لم يقبله العرب ولن يقبلوه، لكن ابن خلدون لا يرى هذا التعارض، فالتنوير ليس ضد الدين، التنوير فى أبسط تعريفاته: إعمال العقل دون توجيه الغير، والعقل السليم لا يرفض الأديان السماوية فلا تعارض بين العقل والنقل، ولو أننا أعدنا قراءة ابن خلدون لو وجدنا فى كتابه الأشهر العبر، ديوان المبتدأ والخبر، ما يجعلنا نعتبر ونفكر فى أحوالنا حتى نتقدم وحتى يتحول التنوير إلى هدف وسلوك ومنهج حياة.
قال الشاعر:
ثلاث يعز الصبر عند حلولها
ويذهل عنها لب كل لبيب
خروج اضطرار عن بلاد تحبها
وفرقة أصحاب وفقد حبيب
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مركز أبوظبي للغة العربية معرض أبوظبي الدولي للكتاب
إقرأ أيضاً:
كورال قصر أحمد بهاء الدين يتألق في حفل عيد الأضحى بأسيوط
نظم قصر ثقافة أحمد بهاء الدين المتخصص للطفل بأسيوط، حفلا فنيا بنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار خطة احتفالات وزارة الثقافة بعيد الأضحى المبارك.
أحيا الحفل فريق الموسيقى والكورال بقيادة المايسترو نصر الدين أحمد، وشهد حضور لفيف من القيادات الثقافية وأعضاء هيئة التدريس.
وتألق الفريق بتقديم باقة من أشهر أغاني العيد التي ارتبطت بوجدان المصريين، منها "يا ليلة العيد"، "العيد فرحة"، "أهلا بالعيد"، و"الليلة عيد"، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأغاني الوطنية وأغاني الأطفال في أداء فردي وجماعي، وسط أجواء احتفالية مبهجة وتفاعل كبير من الحضور الذين شاركوا بالغناء والتصفيق.
أقيم الحفل بإشراف إقليم وسط الصعيد الثقافي، ضمن برنامج احتفالي أعدته الهيئة العامة لقصور الثقافة، يشمل 65 عرضا فنيا ومسرحيا بمختلف المحافظات، إلى جانب ورش الأطفال والأنشطة الإبداعية، فضلا عن عرض أحدث أفلام عيد الأضحى عبر مشروع "سينما الشعب" بأسعار مخفضة في 16 محافظة، وأكثر من 40 فعالية ثقافية وفنية متنوعة.