بوابة الوفد:
2026-06-03@05:48:04 GMT

مصر مستقرة مالياً

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

قدرة القطاع المصرفى على مواجهة وامتصاص العديد من الصدمات واحتواء تداعياتها
 

كشف تقرير الاستقرار المالى الصادر عن البنك المركزى المصرى عن ارتفاع ملحوظ فى مؤشر الاستقرار المالى، مدفوعة بالتحسن فى كل مؤشراته الفرعية مؤكداً قدرة القطاع المصرفى على مواجهة وامتصاص العديد من الصدمات واحتواء تداعياتها.
وأوضح التقرير استمرار النظام المالى المصرى فى أداء دوره فى القيام بالوساطة المالية خلال العام المالى 2024 وحتى الربع الأول من عام 2025، وذلك من خلال توفير التمويل اللازم لكل القطاعات وتقديم المنتجات المالية المتنوعة، والاعتماد على ودائع القطاع العائلى المستقرة كمصدر أساسى للتمويل.


مؤكداً استقرار سعر الصرف ونجاح السياسة النقدية فى احتواء الضغوط التضخمية وجذب مستويات غير مسبوقة من الاستثمارات الأجنبية.
وسلط التقرير الضوء على استمرار القطاع المصرفى فى توفير التمويل بالعملة الأجنبية، مع انخفاض احتمالية تعرضه للمخاطر النظامية المتعلقة بالخروج المفاجئ لرؤوس الأموال الاجنبية. ويأتى ذلك فى ضوء وفرة النقد الأجنبى داخل القطاع المصرفى، نتيجة ارتفاع الصادرات غير البترولية، والإيرادات السياحية، وتحويلات العاملين بالخارج، والاستثمارات الاجنبية المباشرة طويلة الأجل، ما انعكس فى التحسن فى صافى الاحتياطيات الدولية بالعملة الأجنبية ليصل إلى 47.8 مليار دولار فى مارس 2025، ليستمر فى تغطية الدين الخارجى قصير الأجل بصورة كافية وأكثر من ستة أشهر من الواردات السلعية.
وأشار التقرير إلى نجاح البنك المركزى فى تعزيز بيئة الائتمان، واستمرار التنسيق بين السياسات الاقتصادية – المالية والنقدية – والسياسة الاحترازية الكلية لتحقيق الاستقرار الاقتصادى والمالى، وقد أبقت السياسة الاحترازية على الحد الأقصى لنسبة إجمالى أقساط القروض لأغراض استهلاكية عند 50٪ من مجموع الدخل الشهرى متضمنة أقساط القروض العقارية عند نسبة 40٪ من مجموع الدخل الشهرى.
وأوضح التقرير أن القطاع المصرفى قد استمر فى توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص دون الاسراف فى المخاطرة، ويأتى ذلك فى ضوء نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى بمعدل 4.2% خلال الفترة يوليو- مارس 2024/2025 مقابل 2.3% خلال فترة المقارنة، مدفوعاً بالتحسن فى أداء العديد من القطاعات الاقتصادية ومنها الصناعات التحويلية.
وكشف التقرير عن انخفاض احتمالية تكون المخاطر النظامية الخاصة باضطرابات أداء المالية العامة، حيث واصلت الحكومة تحقيق مستهدفات الضبط المالى، بالإضافة إلى تنويع مصادر التمويل من خلال إصدار أدوات جديدة فى السوق المحلى، مع انخفاض نصيب الأوراق المالية الحكومية نسبة إلى إجمالى أصول القطاع المصرفى تزامناً مع ارتفاع حصة المستثمرين الأجانب فى سوق أذون الخزانة المحلية لتصل إلى 44.7٪ فى مارس 2025، بالإضافة إلى تنوع قاعدة المستثمرين المحليين.
وأشاد التقرير بقدرة القطاع المصرفى على مواجهة وامتصاص العديد من الصدمات فى الآونة الأخيرة واحتواء تداعياتها، وهو ما أسهم فى استمرار ثقة المتعاملين معه، حيث سجلت الودائع نمواً بمعدل 25.3% فى مارس 2025، معتمدة على الودائع المستقرة للقطاع العائلى. كما حقق إجمالى أصول القطاع المصرفى نمواً بمعدل 45.8%، ليمثل 93.5٪ من إجمالى أصول النظام المالى و125.4% من الناتج المحلى الإجمالى الاسمى فى العام المالى 2024.
وأوضح التقرير أن الأداء الجيد للقطاع المصرفى جاء مدعوماً بالسياسات الاحترازية للبنك المركزى، ما انعكس إيجاباً على مؤشرات السلامة المالية لتتجاوز المتطلبات الرقابية للبنك المركزى المصرى ولجنة بازل، والمتمثلة فى مستوى مرتفع للملاءة المالية بنسبة كفاية رأسمال بلغت 18.3٪ فى مارس 2025 مقارنة بمستوى 12.5٪ كحد رقابى مقرر من قبل البنك المركزى، ومستويات مرتفعة من السيولة بالعملة المحلية والأجنبية وسجلت 37.1% و73.7% فى مارس 2025، مقابل حد رقابى 20% و25% على التوالى، بالإضافة إلى مستوى مرتفع للربحية، حيث ارتفع العائد على متوسط الأصول والعائد على متوسط حقوق المساهمين ليصلا إلى 2.6٪ و39% فى العام المالى 2024 على التوالى.
كما أوضح التقرير أن القطاع المالى غير المصرفى قد أسهم فى استحداث منتجات وخدمات مالية جديدة، وذلك مع تطبيق معايير بازل 3 للأنشطة التمويلية غير المصرفية بهدف تعزيز قدرة الشركات لمواجهة المخاطر المالية المختلفة. كما شهدت أصول القطاع نمواً كبيراً بمعدل 22.7% فى العام المالى 2024، لتمثل 6.5% من إجمالى أصول النظام المالى، و8.8% من الناتج المحلى الإجمالى الاسمى. كما نجحت البورصة المصرية فى جذب المزيد من المستثمرين، وحقق مؤشر السوق الرئيسى EGX30 نمواً بمعدل 19.5٪ فى عام 2024 مقارنةً بالعام السابق، واستمر فى النمو حتى مارس 2025.
وكشفت اختبارات الضغوط التى قام بها البنك المركزى بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، على القطاعين المصرفى وغير المصرفى، عن قوة النظام المالى المصرى وتعرضه لمستوى منخفض أو متوسط لمخاطر الملاءة المالية والسيولة، وذلك فى ظل افتراض ظروف اقتصادية ومالية وبيئية وجيوسياسية معاكسة، وهو ما يؤكد فاعلية السياسات الاحترازية الكلية للبنك المركزى والهيئة فى تعزيز الاستقرار المالى.
ويولى البنك المركزى أهمية كبيرة للشمول المالى، حيث واصل معدل الشمول المالى اتجاهه الصعودى ليسجل 74.5% فى مارس 2025. وعلى صعيد التحول الرقمى، حققت حسابات محافظ الهاتف المحمول زيادة سنوية بمعدل 26% فى مارس 2025، وجاءت مدفوعة بكفاءة وسلامة الحلول الرقمية. وأكد التقرير اتخاذ البنك المركزى المصرى خطوات فعالة لترسيخ مبادئ حماية حقوق العملاء وتعزيز ثقتهم فى القطاع المصرفى بما يسهم فى تحقيق الاستقرار المالى.
ويثقل هذا التقرير بالإطار التنظيمى للسياسة الاحترازية الكلية الخاصة بالبنك المركزى المصرى، والذى ينشر لأول مرة. ويأتى ذلك فى ضوء تزايد الأهمية لدور السياسة الاحترازية الكلية فى الحفاظ على الاستقرار المالى، حيث إن نشر إطار السياسة يعد خطوة تجاه المزيد من الشفافية فيما يخص أهداف وتدخلات السياسة، وهو ما سيسهم بشكل مباشر فى تعزيز التنسيق بين السياسات المختلفة، وزيادة وعى المؤسسات والعملاء الماليين بما يوجه توقعاتهم، ويعزز من الاستقرار المالى فى مصر.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصر سعر الصرف النقدية الاستثمارات الاستثمارات الأجنبية البنك المركزي المصري العام المالى 2024 المرکزى المصرى القطاع المصرفى النظام المالى البنک المرکزى فى مارس 2025 العدید من

إقرأ أيضاً:

«كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025

 
دبي (الاتحاد)
استكملت هيئة كهرباء ومياه دبي التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025، وفقاً للمواصفة الدولية (ISO 14064-1:2018)، في إنجاز يعزز مكانتها كمؤسسة رائدة في الشفافية المناخية وتطبيق أعلى المعايير العالمية في الإفصاح البيئي.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: تسهم مشاريعنا وعملياتنا في دعم جهود دولة الإمارات في العمل المناخي، وذلك من خلال تطوير بنية تحتية مستدامة للطاقة والمياه تدعم تحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، وبصفتنا المزود الحصري للكهرباء والمياه في دبي، نؤدي دوراً محورياً في دفع عجلة الحلول المستدامة لمكافحة التغير المناخي، ونتبنى منظومة متكاملة لقياس الانبعاثات وإدارتها والحد منها لتحقيق نتائج ملموسة قائمة على الشفافية والدقة وفق أفضل الممارسات العالمية، الأمر الذي انعكس في تحقيق الهيئة أفضل أداءً بين مثيلاتها على مستوى العالم من حيث الكمية المطلقة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في عام 2025.
وأضاف: يأتي استكمال التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025، ليؤكد التزامنا بتعزيز منظومة تشغيلية متقدمة توازن بين الكفاءة والاعتمادية والمسؤولية البيئية، في إطار رؤية الهيئة في أن تكون مؤسسة رائدة عالمياً مستدامة ومبتكرة ملتزمة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وقال معاليه: نحرص على الاستثمار في الابتكار وتبني حلول متطورة قائمة على أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي لخفض الانبعاثات عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، ولدينا نهج استراتيجي شامل للتعامل مع التغير المناخي يركّز على مبادرات نوعية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، وتعزيز كفاءة الطاقة، ودعم المرونة والاستدامة التشغيلية، انسجاماً مع الأهداف المناخية على المستويات المحلية والاتحادية والعالمية.
ومنذ عام 2012، تعتمد هيئة كهرباء ومياه دبي إطاراً متكاملاً للرصد والإبلاغ والتحقق (MRV) لانبعاثات غازات الدفيئة، أسهم في ترسيخ معيار متقدم للشفافية والدقة في المنطقة. 

أخبار ذات صلة «كهرباء ومياه دبي» تسهم في تدوير 1.3 مليون عبوة «كهرباء دبي» تدشن 10 محطات نقل رئيسية في 2025

مقالات مشابهة

  • %34.3 نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال عام
  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • الخزانة الأمريكية : نوبيتكس وفرت غطاءً مالياً للحرس الثوري وبرامج الفدية الإلكترونية
  • السجن المشدد 7 سنوات لشخص قتل زوجته بقنا
  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • 3468 شهيدًا و10577 مصابًا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس
  • وزير خارجية الكويت يبحث مع نظيره الباكستاني تطورات الأوضاع في المنطقة
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025
  • وزير المالية: الإيرادات الضريبية زادت 29%؜ خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين