هل يهز "زهران ممداني" عرش "ترامب"؟
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
يطلقون عليها: التفاحة الكبيرة، والمدينة الأهم عالميًا، وصاحبة ثاني أهم منصب في الولايات المتحدة الأمريكية بعد منصب الرئاسة. يقطنها نحو (8.5) مليون شخص معظمهم من المهاجرين (23.3% من السكان)، ومنهم نحو (12%) من اليهود يمثلون أكبر تجمع سكاني لليهود بعد إسرائيل، كما أن كثيرًا من أثرياء المدينة من اليهود بطبيعة الحال.
عن مدينة نيويورك أتحدث، والتي شهدت مؤخرًا زلزالًا سياسيًا بفوز الديمقراطي "زهران ممداني" بمنصب عمدة نيويورك على غير هوى الرئيس الأمريكي الجمهوري "دونالد ترامب" واللوبي اليهودي القوي (الإيباك)، وهو ما يمثل الذروة في سلسلة انتصارات سياسية حققها الديمقراطيون ضد الجمهوريين، من شرق الولايات المتحدة إلى غربها، بعد عام واحد فقط من الانتصار الكبير لـ "ترامب" في انتخابات عام 2024م، وقبل عام واحد من الانتخابات النصفية للكونجرس، والتي يمكن أن تقلب المعادلات السياسية الراهنة بالبلاد رأسًا على عقب!
و"ممداني" صاحب الـ (34) عامًا، مسلم شيعي يحمل الجنسية الأوغندية، وهو من أصول هندية، ومتزوج من أمريكية ذات أصول سورية، وهو حاصل على الجنسية الأمريكية عام 2018م، وينتمي إلى الحزب الديمقراطي، وبتحديد أكثر - وعلى حد وصفه بنفسه- بأنه "اشتراكي ديمقراطي".
وقد فاز "ممداني" بالمنصب بعد أداء سياسي وحملة انتخابية سحر خلالها الناخبين، ولا سيما جيل الشباب، واعدًا بتغيير طريقة حكم المدينة والتصدي المباشر لنهج "ترامب"، الذي سعى بأشكال شتى للحيلولة دون فوز "ممداني"، عبر تقديم الدعم - على مضض- لحاكم الولاية السابق الديمقراطي "أندرو كومو"، والذي ترشح مستقلًا بعدما خسر أمام "ممداني" في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
وبهذا الفوز، صار "ممداني" العمدة رقم 111 للمدينة، وأصغر حاكم لها منذ نحو قرن من الزمان، كما أنه يمثل الجناح الاشتراكي التقدمي المناوئ للتيار اليميني المتشدد الذي يمثله "ترامب"، حيث يدعو "ممداني" دائمًا إلى حقوق العمال (أصحاب الياقات الزرقاء) والمهاجرين والأقليات، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية لهم، مع فرض ضرائب أكثر على الأثرياء.
وإضافة إلى ما سبق، يثير "ممداني" حفيظة اللوبي اليهودي نظرًا لمواقفه القوية المساندة لغزة وإدانة حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل ضد أهل غزة لمدة عامين بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023م، حيث واجه ورفض "ممداني" محاولات اللوبي الصهيوني وصفه بـ "معاداة السامية".
وأخيرًا.. يبدو أن "ممداني" سيصبح صداعًا في رأس "ترامب"، والذي دعا من قبل صراحة إلى عدم انتخابه، مهددًا بأنه سيرحله من البلاد باعتباره مهاجرًا، بل هدد بأنه سيقلص ميزانية نيويورك إذا فاز!!
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام
بيروت- قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إن الوقت حان لتنعم بلاده بالسلام، وذلك خلال لقائه نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
جاء ذلك خلال زيارة يجريها عون إلى الولايات المتحدة منذ 18 يوليو/ تموز الجاري، على خلفية توقيع "اتفاق الإطار" بين إسرائيل ولبنان في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض، قال عون: "أشكر الرئيس ترامب على المساعدة في الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي من خلال توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل".
وأوضح أن "الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".
وقال عون لترامب: "حان الوقت للبنان لينعم بالسلام، ومعا يمكننا الوصول إلى ذلك"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.
وتابع: "حان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن".
وأشار عون إلى أن "الجيش اللبناني يحتاج إلى الدعم، وهو العمود الفقري للاستقرار في البلاد، ويقوم بعمله، وأثق به وبقيادته".
وقال إنه طلب من نظيره الأمريكي دعما سياسيا، مؤكدا أن "الأوان آن لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة".