الأسبوع:
2026-06-02@23:12:07 GMT

هل يهز "زهران ممداني" عرش "ترامب"؟

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

هل يهز 'زهران ممداني' عرش 'ترامب'؟

يطلقون عليها: التفاحة الكبيرة، والمدينة الأهم عالميًا، وصاحبة ثاني أهم منصب في الولايات المتحدة الأمريكية بعد منصب الرئاسة. يقطنها نحو (8.5) مليون شخص معظمهم من المهاجرين (23.3% من السكان)، ومنهم نحو (12%) من اليهود يمثلون أكبر تجمع سكاني لليهود بعد إسرائيل، كما أن كثيرًا من أثرياء المدينة من اليهود بطبيعة الحال.

وهي بحق عاصمة المال والثقافة والموضة والإعلام، فضلًا عن السياسة، إذ بها مقر هيئة الأمم المتحدة، وتمثال الحرية، و"تايمز سكوير"، و"سنترال بارك"، ومسارح "برودواي" الشهيرة، فضلًا عن مركز التجارة العالمي الذي ضُرب في أحداث 11 سبتمبر 2001م، إضافة إلى متحف المتروبوليتان للفنون، وبورصة "وول ستريت" المالية، وغيرها من المعالم الكبرى.

عن مدينة نيويورك أتحدث، والتي شهدت مؤخرًا زلزالًا سياسيًا بفوز الديمقراطي "زهران ممداني" بمنصب عمدة نيويورك على غير هوى الرئيس الأمريكي الجمهوري "دونالد ترامب" واللوبي اليهودي القوي (الإيباك)، وهو ما يمثل الذروة في سلسلة انتصارات سياسية حققها الديمقراطيون ضد الجمهوريين، من شرق الولايات المتحدة إلى غربها، بعد عام واحد فقط من الانتصار الكبير لـ "ترامب" في انتخابات عام 2024م، وقبل عام واحد من الانتخابات النصفية للكونجرس، والتي يمكن أن تقلب المعادلات السياسية الراهنة بالبلاد رأسًا على عقب!

و"ممداني" صاحب الـ (34) عامًا، مسلم شيعي يحمل الجنسية الأوغندية، وهو من أصول هندية، ومتزوج من أمريكية ذات أصول سورية، وهو حاصل على الجنسية الأمريكية عام 2018م، وينتمي إلى الحزب الديمقراطي، وبتحديد أكثر - وعلى حد وصفه بنفسه- بأنه "اشتراكي ديمقراطي".

وقد فاز "ممداني" بالمنصب بعد أداء سياسي وحملة انتخابية سحر خلالها الناخبين، ولا سيما جيل الشباب، واعدًا بتغيير طريقة حكم المدينة والتصدي المباشر لنهج "ترامب"، الذي سعى بأشكال شتى للحيلولة دون فوز "ممداني"، عبر تقديم الدعم - على مضض- لحاكم الولاية السابق الديمقراطي "أندرو كومو"، والذي ترشح مستقلًا بعدما خسر أمام "ممداني" في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وبهذا الفوز، صار "ممداني" العمدة رقم 111 للمدينة، وأصغر حاكم لها منذ نحو قرن من الزمان، كما أنه يمثل الجناح الاشتراكي التقدمي المناوئ للتيار اليميني المتشدد الذي يمثله "ترامب"، حيث يدعو "ممداني" دائمًا إلى حقوق العمال (أصحاب الياقات الزرقاء) والمهاجرين والأقليات، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية لهم، مع فرض ضرائب أكثر على الأثرياء.

وإضافة إلى ما سبق، يثير "ممداني" حفيظة اللوبي اليهودي نظرًا لمواقفه القوية المساندة لغزة وإدانة حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل ضد أهل غزة لمدة عامين بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023م، حيث واجه ورفض "ممداني" محاولات اللوبي الصهيوني وصفه بـ "معاداة السامية".

وأخيرًا.. يبدو أن "ممداني" سيصبح صداعًا في رأس "ترامب"، والذي دعا من قبل صراحة إلى عدم انتخابه، مهددًا بأنه سيرحله من البلاد باعتباره مهاجرًا، بل هدد بأنه سيقلص ميزانية نيويورك إذا فاز!!

المصدر

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • نشأت الديهي يهاجم فريد زهران وحمدين صباحي بسبب زياد العليمي
  • هجوم ناري من نشأت الديهي على «حمدين صباحي» و«فريد زهران» بسبب زياد العليمي | فيديو
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • “نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات