تنطلق فعاليات الدورة السادسة من معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة (TransMEA 2025) تحت شعار “الصناعة والنقل معًا لتحقيق التنمية المستدامة”، بمشاركة أكثر من 500 شركة محلية وعالمية من 30 دولة، في حدث يعد الأبرز من نوعه في المنطقة، لما يجسده من تلاحم بين قطاعي الصناعة والنقل باعتبارهما قاطرتين رئيسيتين لتحقيق التنمية الشاملة في إطار رؤية مصر 2030.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبدالله أبو خضرة أستاذ هندسة الطرق والنقل والمرور بكلية الهندسة جامعة بني سويف، أن تنظيم المعرض يأتي في توقيت بالغ الأهمية، مع ما تشهده الدولة من طفرة غير مسبوقة في مشروعات البنية التحتية والنقل الذكي والمستدام، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة واللوجستيات وتجارة الترانزيت. 

د.عبدالله أبوخضرة 
أستاذ هندسة الطرق والنقل والمرور 
بكلية الهندسة جامعة بني سويف
أبو خضرة: معرض النقل الذكي يجسد رؤية مصر 2030 في التنمية والتصنيع المحلي

وقال الدكتور عبدالله أبو خضرة، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن انطلاق الدورة السادسة من معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة (TransMEA 2025) تحت شعار “الصناعة والنقل معًا لتحقيق التنمية المستدامة” يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده الدولة من نهضة غير مسبوقة في مجالي التصنيع المحلي والبنية التحتية للنقل.

وأوضح أبو خضرة أن المؤتمر هذا العام يركز على العلاقة الوثيقة بين قطاعي الصناعة والنقل باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدفع عجلة التنمية في “الجمهورية الجديدة”، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأكد أن المعرض يهدف إلى جعل مصر مركزاً إقليمياً للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، فضلاً عن تحويلها إلى مركز صناعي إقليمي من خلال تعميق التصنيع المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى أن إقامة “المعرض السلبي للصناعة” تأتي كخطوة مهمة لتحديد الاحتياجات الاستيرادية التي يمكن تصنيعها محلياً وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

وأشار إلى أن المعرض، الذي يُعقد في الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر 2025 بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، يشهد مشاركة أكثر من 500 شركة محلية وعالمية من 30 دولة، بما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وفرص النمو في قطاعات النقل والصناعة.

وأضاف أن المؤتمر يتناول موضوعات متعلقة بـ النقل الذكي والمستدام، من خلال ندوات وورش عمل متخصصة تتيح مناقشة التطورات والتقنيات الحديثة التي غ جزءًا لا يتجزأ من المنظومة البحثية والتطبيقية في مجال النقل.

ولفت أبو خضرة إلى أن تنظيم المعرض يأتي تزامنًا مع توسع الدولة في مشروعات النقل الأخضر والذكي مثل المونوريل، القطار السريع، والأتوبيس الترددي، مؤكدًا أنها تمثل طفرة تنموية ضخمة تهدف إلى تحقيق نقل مستدام يربط المدن الجديدة بالقاهرة الكبرى، ويسهم في تخفيف الازدحام المروري، وتقليل ساعات العمل المهدرة، ومعدلات استهلاك الوقود، والحد من التلوث البيئي.

وشدد على أن هذه المشروعات تعزز صحة المواطن وتحافظ على البيئة، بجانب دورها في جذب الاستثمارات وزيادة فرص العمل في مختلف أنحاء الجمهورية، موضحًا أنها تعتمد على التقنيات الحديثة مثل أنظمة التحكم المركزي، والكاميرات، وأجهزة الاستشعار، بما يضمن أعلى معايير السلامة للركاب.

وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية الدولة للتحول نحو منظومة نقل ذكية، تتماشى مع المعايير العالمية وتدعم أهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الاعتماد على الطاقة الكهربائية في وسائل النقل الحديثة يقلل الانبعاثات الكربونية، ويعزز توجه مصر نحو نقل أكثر كفاءة واستدامة.

وأضاف أن المعرض سيسلط الضوء على الفرص الاستثمارية والمبادرات والشراكات الصناعية، واستراتيجيات دعم التصدير، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات لتحسين جودة المنتجات وزيادة المكون المحلي، مع الربط بين المصانع والمناطق اللوجستية لتسهيل عمليات التصدير.

واختتم أبو خضرة تصريحاته بالتأكيد على أن معرض TransMEA 2025 يمثل منصة استراتيجية لعرض إنجازات الدولة في مشروعات النقل الذكي والمستدام، وتعزيز التكامل بين الصناعة والنقل لتحقيق رؤية مصر 2030، وترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي في النقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

طباعة شارك TransMEA الصناعة والنقل النقل الذكي رؤية مصر 2030 مشروعات البنية التحتية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصناعة والنقل النقل الذكي رؤية مصر 2030 مشروعات البنية التحتية الصناعة والنقل النقل الذکی رؤیة مصر 2030 أبو خضرة إلى أن

إقرأ أيضاً:

تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار

أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.

وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.

وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.

في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.

ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.

وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.

وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.

ممرات نقل جديدة

أكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.

وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.

وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.

Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا

مقالات مشابهة

  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها