رد لبناني على الأفكار المصرية: الاتفاق قائم فلتنفّذه إسرائيل.. مصر: أي مُهَل لنزع السلاح غير منطقيّة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
تواصل مصر مساعيها بين لبنان واسرائيل لمنع التصعيد، والتي كانت بدأت مع زيارة قام بها مدير الاستخبارات حسن رشاد الى لبنان في الايام الماضية.
وأفادت المصادر ان المسعى المصري قد يتحرك من جديد دون معرفة مصيره في الوقت الذي تغيب فيه أية مبادرات جدية ضمن هذا الإطار.
وأكّدت مصادر مصرية لـ«الأخبار» أن مدير المخابرات المصرية، حسن رشاد، قد يعود إلى بيروت قريباً لعقد مزيد من المشاورات والاتصالات لدعم مسار «عدم التصعيد».
ولفتت المصادر إلى أن هذه المُقترحات تُبحث على نطاق واسع، وتندرج ضمن سلسلة نقاشات حول حزب الله وسلاحه وآلية التعامل معه بطريقة تضمن تفادي حدوث أزمة داخلية على المستوى السياسي أو إشعال توترات مع تل أبيب على الحدود. وفي هذا السياق، سيكون لرئيس الجمهورية دور مهم في التحرّك والاستجابة لطلبات إجراء عمليات تدقيق مالي على التحويلات التي تدخل البلاد بشكل رسمي.
وبحسب المصادر، يتركّز جزء من الاهتمام الأميركي - الفرنسي الحالي على وقف تمويل الحزب وتكثيف الضغوط المالية عليه، بالتوازي مع مواصلة سياسة إحكام الرقابة على الحدود التي يتولاها الجيش اللبناني. وأشارت إلى أن وقف تدفّق الأسلحة من سوريا وتنظيم الرقابة على رحلات الطيران قد يقلّصان من قدرة الحزب على الصمود عسكرياً.
ومع تأكيدات القاهرة بأن هذا الأمر ليس الخيار الأنسب للتعامل مع الحزب في المرحلة الراهنة، طالبت مصر الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف العمليات التي تستهدف مسؤولي الحزب داخل المدن اللبنانية، معتبرةً إياها انتهاكاً لسيادة لبنان، ومحذّرةً من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يزيد من الاحتقان ويدفع نحو تصعيد عسكري يعيد شبح الحرب.
وتقوم التحركات المصرية الآن على بلورة رؤية واضحة تؤدّي إلى مسار مقبول داخلياً ويحظى بدعم المجتمع الدولي، مع تشديد القاهرة على أن الضغوط يجب أن تُمارس أيضاً على إسرائيل للانسحاب الكامل وسحب الأسلحة الثقيلة من الشريط الحدودي، وتولّي المجتمع الدولي تزويد الجيش اللبناني بأسلحة تمكّنه من حماية حدوده.
ووفقاً للمصادر، تعتبر القاهرة أن الحديث عن أي مهلة زمنية لنزع سلاح حزب الله أمر غير منطقي، إذ إن الاتفاق الأساسي لوقف إطلاق النار لم يُنفّذ بعد، في حين يلتزم الحزب بعدم مهاجمة إسرائيل لتجنّب تحميله مسؤولية إشعال الحرب مجدّداً. وتشير المصادر إلى أن الحزب يُظهِر تفهّماً للمواقف السياسية، ولا يجد في المقابل أي ردّ على الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية، وهو وضع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو من دون محاسبة أو اتخاذ مواقف واضحة تجاه تل أبيب.
وتتزامن هذه الضغوط مع أخرى عسكرية وأمنية ينفّذها العدو الإسرائيلي في الجنوب، تحت سقف قرار المجلس الوزاري الأمني المُصغّر القاضي بـ«تكثيف الهجمات على لبنان وتعزيز بنك الأهداف». وقد تجلّى ذلك في زيادة وتيرة الاستهدافات خلال الأسبوعين الأخيرين، إلى جانب التهديدات اليومية التي تتحدّث عن نية إسرائيلية للتصعيد على الجبهة اللبنانية.
وكتبت" الشرق الاوسط": أعد لبنان جواباً على الأفكار التي طرحها اللواء رشاد بتأكيده على أن اتفاق وقف الأعمال العدائية يطبَّق بحذافيره من جانب لبنان، وأن المسؤولية تقع على عاتق إسرائيل بامتناعها عن تنفيذه، وتمعن في توسيع خروقها واعتداءاتها، ومن ثم فلا حاجة للتوصل إلى اتفاق جديد، وأن المطلوب من واشنطن الضغط عليها لإلزامها بتطبيقه.
وأكد المصدر أن المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير هو من تولى، بتكليف من المعنيين، نقل الموقف اللبناني إلى اللواء رشاد كونه ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي على تواصل باستمرار لرفع مستوى التنسيق الأمني بين البلدين.
لكن المصدر نأى بنفسه عن الدخول في تفاصيل الجواب اللبناني على الأفكار المصرية، مؤكداً أن التواصل لم ينقطع، وأن مصر مشكورة على دعمها للبنان وتفهُّمها موقفه بالضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من الجنوب تطبيقاً للقرار الدولي رقم 1701 بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل».
وكتبت" النهار": تحدثت معلومات عن لقاء جرى بين مدير المخابرات العامة المصرية ومسؤولين فرنسيين في الأيام الأخيرة خصص للبحث في الملف اللبناني، فيما جرى اتصال في نهاية الأسبوع بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، تناول الجهود الجارية لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة، بحسب ما أفادت الخارجية المصرية. وأكد عبد العاطي خلال الاتصال "الرفض الكامل للمساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على أهمية خفض التوتر وتغليب مسار التهدئة بما يحافظ على أمن واستقرار لبنان والمنطقة".
وتحدثت معلومات عن إبلاغ لبنان للقاهرة جوابه على ما طرحه اللواء رشاد وأن الردّ شدّد على أن اتفاق وقف الأعمال العدائية يطبَّق بحذافيره من جانب لبنان، وأن المسؤولية تقع على عاتق إسرائيل بامتناعها عن تنفيذه وتوسيع خروقها واعتداءاتها، وأن لبنان لا يرى حاجة للتوصل إلى اتفاق جديد، وأن المطلوب من واشنطن الضغط على إسرائيل لإلزامها بتطبيقه.
وكتبت" الديار": اعتبر مصدر رسمي أن «البعض يصوّر وجود خلاف وانقسام لبناني في مقاربة الملف، لكن حقيقة الامر ان كل القوى وضمنا حزب الله، موافقة على توسيع لجنة وقف النار «الميكانيزم»، لتشمل مدنيين اختصاصيين»، لافتا في تصريح لـ«الديار» الى أن «ما يرفضه الحزب هو ما يرفضه راهنا لبنان الرسمي، ألا وهي المفاوضات السياسية المباشرة والتطبيع».
وتضيف المصادر:»الكرة راهنا في ملعب «اسرائيل» لا في الملعب اللبناني. ويبدو ان «تل أبيب» غير متحمسة لتوسيع الميكانيزم وتفضل الخيار العسكري».
مواضيع ذات صلة الخارجية المصرية: وزيرا خارجية مصر وأميركا يبحثان ترتيبات تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة Lebanon 24 الخارجية المصرية: وزيرا خارجية مصر وأميركا يبحثان ترتيبات تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: على إسرائیل ونزع سلاح فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، الثلاثاء، مواصلة فرقها تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ داخل مبنى سكني تعرّض للاستهداف في بلدة المروانية بقضاء صيدا جنوبي البلاد.
وأوضحت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال جثامين ستة أشخاص من تحت الأنقاض، إلى جانب إنقاذ ثلاثة مصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني استمرار عناصرها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابةً لنداءات السكان، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التي تواجه فرق الإنقاذ في المناطق المتضررة.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.