دعمًا لـ«مبادرة السعودية الخضراء».. «كاوست» تُطلق أول مشتل مدرسي لأشجار المانغروف في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أطلقت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية مشتل "كاوست" للمانغروف، الذي يعدّ أول مشتل مدرسي لأشجار المانغروف في الشرق الأوسط، ويهدف المشروع، الذي جاء ثمرة تعاونٍ بين إدارة الصحة والسلامة والبيئة، ومدارس "كاوست"، وإدارة المسؤولية الاجتماعية في الجامعة، إلى ترسيخ مبادئ المسؤولية البيئية لدى الطلبة الصغار، والإسهام في حماية النظم البيئية الساحلية في المملكة.
وانطلق المشتل في وقتٍ سابقٍ من هذا العام في مدرسة "كاوست"، مزوّدًا بألف شتلة من المانغروف، ليجعل من جهود الحماية تجربة تعليمية تفاعلية ومباشرة، حيث جمع طلبة المدرسة بذور المانغروف وغرسوها واعتنوا بها تحت إشراف فريق السلامة والبيئة، ليتحول المشتل إلى فصلٍ حيٍّ يعزّز التنوع الحيوي ويرسّخ قيم العناية بالبيئة، واليوم أصبحت الدفعة الأولى من أشجار المانغروف المزروعة في المشتل جاهزة للغرس على الشاطئ، في مبادرةٍ يشارك فيها الطلبة والمعلمون والمتطوعون لإحياء الساحل وحمايته.
وقالت الأخصائية في التنوع الأحيائي بقسم الصحة والسلامة والبيئة في "كاوست" مارِيكا باناغيوتُو، إن مشتل المانغروف يجسد التزام كاوست بربط العلم بالتعليم والعمل المجتمعي، ومن خلال إشراك الطلبة في استعادة بيئتهم الطبيعية، فإننا نُنمّي لديهم روح القيادة البيئية ونُعزّز لديهم إحساسًا جماعيًا بالمسؤولية يتجاوز حدود الصف الدراسي.
من جانبه، قال منسّق الاستدامة ومدير برنامج التثقيف الغذائي في مدارس "كاوست" دواين ماكنتوش، "نحاول في مدارسنا أن ننتقل من التركيز على الاستدامة إلى تبنّي ممارسات تجديدية، ويمنح مشروع مشتل المانغروف طلبتنا فرصًا تعليمية عملية ومُلهمة للإسهام في ترميم سواحل المملكة وتعزيز الحواجز الطبيعية، وتوفير مواطن بحرية للكائنات، ودعم النظم البيئية البحرية الصحية".
فيما قال مدير المسؤولية الاجتماعية في "كاوست" هاني بوجير، إن هذه المبادرة تعكس التزام "كاوست" العميق بالمسؤولية الاجتماعية والوعي البيئي من خلال الجمع بين التعليم والعلم والعمل المجتمعي. وبمشاركة أكثر من مئة متطوع ومتطوعة من طلبة المجتمع المحلي، إلى جانب ممثلين من وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة التعليم، نُمكّن الشباب من الاضطلاع بدورٍ فاعلٍ في حماية النظم البيئية في البحر الأحمر، والإسهام في بناء مستقبلٍ أكثر استدامةً وازدهارًا لمجتمعاتنا، وتُبرز هذه المبادرة كيف يمكن للجهود المحلية أن تُحدث أثرًا عالميًا دائمًا".
وتُعدّ أشجار المانغروف عنصرًا أساسيًا في تعزيز صمود السواحل، كما تشكّل جزءًا مهمًا من أهداف المملكة البيئية في إطار رؤية السعودية 2030، إذ تُسهم في حماية الشواطئ من التآكل، وتوفير موائل بحرية غنية، وامتصاص الكربون للحد من آثار التغير المناخي، وتُجسّد الحضّانة أحد أوجه دعم كاوست لمبادرات السعودية الخضراء ورؤية 2030 الرامية إلى زراعة أكثر من (100) مليون شجرة مانغروف.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلةٍ من الخطوات التي تتخذها كاوست بصفتها أول جامعة سعودية تنضم إلى شبكة الجامعات الإيجابية لحفظ الطبيعة (the Nature Positive Universities Network)، التي تضم أكثر من (500) جامعة حول العالم تعمل على تعزيز التنوع الطبيعي في حرمها الجامعي، كذلك تعمل إدارة المسؤولية الاجتماعية في كاوست مع الطلبة من المجتمعات المجاورة خارج الحرم الجامعي لتعزيز الوعي البيئي ونشر ثقافة الاستدامة فيها.
أطلقت كاوست أول مشتل مدرسي لأشجار المانغروف في الشرق الأوسط، واليوم تواصل رحلتها حيث غُرِست 1000 شجرة مانغروف على سواحل البحر الأحمر، بمشاركة الطلبة والمعلمين والمتطوعين.
تأتي هذه المبادرة دعمًا لهدف المبادرة السعودية الخضراء لزراعة 100 مليون شجرة مانغروف بحلول عام 2030، لإحياء… pic.twitter.com/VBP89PcCKL
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: جامعة الملك عبدالله للعلوم أخبار السعودية المسؤولیة الاجتماعیة هذه المبادرة
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.
وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.
وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”
وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”
وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.
وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.
كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.
الأناضول